يتعامل مع مجموعة من الحقائق والوقائع بشكل منهجي، فهو نظام المعرفة المتعلّق بالعالم المادي أو ظواهره، كما أنّ العلم مبني على الملاحظة والمراقبة غير المتحيّزة لفكرة ما، ويعتمد العلم على التجارب المنهجية، والتي تساعد على بناء الحقائق العامة أو القوانين الأساسية، ومن الجدير بالذكر أنه يشمل جميع المجالات مثل تاريخ العلوم الغربية والشرقية، والثقافات، والعلوم الفيزيائية، ومبادئ التطور التاريخي للعلوم المختلفة ونطاقها، وعلوم الأرض، وعلوم الفيزياء، والأحياء، والطب، والتاريخ، والهندسة، والعلوم الاجتماعية، وغيرها. فيُعد العلم مقاربة منهجية ومنطقية لاكتشاف كيف تعمل الأشياء في الكون من حولنا. كما أن العلم هو كمية المعرفة التي تكونت لدينا من مختلَف الاستكشافات عن كل الأشياء التي ندركها في الكون، واستُنبطت كلمة «علم» في اللغة الإنجليزية من كلمة Scientia اللاتينية، وتعني المعرفة بناء على بيانات قابلة للإثبات والإنتاج. قال أرسطو: «إن أعلى مراتب الإنسانيّة هي السّعادة التي تنشأ عن الحياة العقليّة، لأن العقل هو الذي يُميّز الإنسان عن غيره من الكائنات، وسعادة كل كائن إنّما تقوم على ما تتميّز به طبيعته، فرأس الفضائل هو الحكمة»، فالعلمُ هُوَ الذي يُنيرُ الظُّلمَة ويكشِفُ الحقيقة، هُوَ سلاح الفرد فِي المُجتمع، وَيُحَصّن به نفسهُ من الأعداء والجَهِل، وَهُوَ أساسُ رَفاهِيّةِ وسعادَةِ الفرد فِي المُجتَمَع والبَشَرِِ جَميعاً . قال الله تعالى في قصة سليمان مع ملكة سبأ: (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)، قد تمكن الرجل الذي عنده علم من الكتاب من نقل العرش بلمح البصر، فقد استعرض الجن قوته وتفوق العلم عليه، فالعالم بعلمه الذي يتسلح به أقوى من الجن. بالعلم يمتلك الإنسان كل الأسلحة التي يحتاجها في حياته كالصبر والإيمان والذكاء، بالعلم نحقق المستحيل، ونحقق طموحنا وآمالنا. اطلبوا العلم فإن العلم نور وهداية والجهل ظلمة وضلالة، اطلبوا العلم فإنه مع الإيمان رفعة في الدنيا والآخرة قال الله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)، اطلبوا العلم فإنه ميراث الأنبياء إن الأنبياء لم يرثوا درهماً ولا ديناراً، قال النبي: إنا معشر الأنبياء لا نورث وإنما ورث الأنبياء العلم فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر من ميراثهم. عمرو محمد الغزالي