ساسي جبيل (تونس) قدم المسرحيون والفنانون تعازيهم الحارة لزملائهم وأشقائهم الجزائريين، بمناسبة وفاة سيدة المسرح الجزائري الفنانة المبدعة مكيو سكينة المعروفة باسم صونيا، عن عمر يناهز الـ63 عاماً، بعد صراع مع مرض عضال. وسيدة المسرح الجزائري، صونيا، هي من مواليد، الميلية من محافظة جيجل، والمتخرجة من معهد التكوين الدرامي ببرج الكيفان في العام 1973، وعيّنت مديرة لنفس المعهد، ومنه عيّنت على رأس المسرح الجهوي لمحافظة سكيكدة، وظلت من بين الممثلات المسرحيات البارزات في الوسط الفني الجزائري قبل انتقالها إلى الإخراج. وكانت صونيا قد دخلت ميدان التمثيل في سن مبكر، وواجهت جملة من الصعوبات والاعتراضات العائلية، غير أنها كسّرت القيد والتحقت بالمعهد رفقة أربع ممثلات أخريات. وشاركت في عمل جماعي إلى جانب كل من محمد فلاق وحميد رماص بعنوان، «لنعبر للعالم الذي عبرنا»، وهي مسرحية عن انحراف الشباب، وقد مثلت صونيا في هذه المسرحية وعمرها لا يتجاوز الـ 20 عاماً، لتجمع في رصيدها الفني العديد من المسرحيات الجماعية والفردية التي تفوق الـ 50 عرضاً، من بينها مسرحية «حضرية والحواس»، وهو عمل جماعي لمصطفى عياد، يعالج ظروف المأساة التي عاشها الجزائري، خلال السنوات الحمراء. وهي تعتبر بأن هذا العمل هو في خانة الأعمال النادرة، بحكم نصه وطريقة المعالجة التي تم بها من قبل الممثلين الذين وظفوا خبرتهم في هذه المسرحية بالكثير من الشجاعة، لتبقى هذه المسرحية من بين العروض المهمة إلى جانب مسرحية «الصرخة»· وعملت صونيا كممثلة إلى جانب كل من الراحلين عزالدين مجوبي وعلولة كما عملت مع سيد أحمد أقومي، وامحمد بن قطاف وزياني الشريف عياد، كما عملت كمخرجة مسرحية، وكانت لها محاولة في الإخراج السينمائي.