الاتحاد

عربي ودولي

صعوبات جديدة في دفن الموتى بسبب الحصار

حتى الموت أصبح أكثر تعقيدا في غزة هذه الأيام· فمع نفاد مخزون الأسمنت بسبب الحصار الإسرائيلي، يلجأ بعض اللحادين في غزة، إلى انتزاع قطع رخام من درجات سلم أو خلع أجزاء من أرصفة الشوارع، لتدعيم المدافن وإبعاد الحيوانات عنها·
ولم يسمح لأي كميات تذكر من الاسمنت بدخول غزة منذ يونيو من العام الماضي· ويوازي ثمن كيس وزنه 50 كيلوجراما من الأسمنت، ما كان يساويه طن كامل قبل الحصار· وقال الفلسطيني سالم أبوغدايين (19 عاما) الذي يعمل في دفن الموتى: ''نشتري الطوب ودرجات السلالم الرخامية لتجهيز القبور· لا تستطيع أن تترك القبر مفتوحا· الناس يريدون دفن موتاهم بطريقة لائقة''·
ويدفن أبوغدايين واشقاؤه الاكبر سنا الموتي في واحد من المدافن الرئيسية في مدينة غزة، التي تخدم غالبية سكان المدينة الذين يبلغ عددهم 600 ألف نسمة· وفي بعض الاحيان يشترون الطوب الاجر او قطعا من الدرجات الرخامية من سكان غزة، الذين يحرصون على اي زيادة في الدخل· وفي احيان أخرى ينتزعون أجزاء من الأرصفة او يثبتون ألواحا من الخشب أو المعدن بالمسامير كإجراء مؤقت الى ان تصل امدادات الاسمنت·
وارتفع سعر القبر اللائق إلى 700 شيكل إسرائيلي (184 دولارا) من 400 شيقل قبل الحصار· ويلجأ المشيعون الى لف الجثث في اكفان مصنوعة من البوليستر بدلا من القطن الذي شح المعروض منه بسبب القيود على الواردات· وقال حسان الجوجو احد كبار قضاة غزة لوكالة ''رويترز'': ''إن الناس في غزة يعيشون وضعا استثنائيا· والضرورات تبيح المحظورات''· وفي احد مداخل المقبرة وضعت وزارة الشؤون الدينية لافتة تعلن ان المقبرة مليئة، وتطالب بعدم دفن الموتي هناك، ولكن لا أحد يعبأ بها، حيث تقع مدافن غزة الرئيسية الأخرى في منطقة تتعرض في بعض الأحيان للعنف بين الفلسطينيين واسرائيل عند الحدود· وقال أبوغدايين ''هناك مزيد من الوفيات بسبب الغارات الاسرائيلية· هذه المقبرة لن تستطيع ان تستوعب الموتي طويلا''·

اقرأ أيضا

الخارجية الأميركية: هناك تقارير عن وقوع هجوم كيماوي في سوريا