الاتحاد

دنيا

بيت الشعر يشارك في الاحتفال بعيد الام


الشارقة ـ الاتحاد: حينما أقرت المنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) اليوم الحادي والعشرين من مارس يوماً عالمياً للشعر، فإنها كانت تؤكد بقرارها هذا أهمية الدور الحضاري البناء لهذا الفن الرفيع الذي استطاع بتجلياته الجمالية والفنية والفكرية ان يفرد لنفسه حيزاً خاصاً كمؤثر ثقافي فاعل بحيوية في مجمل حركة الفنون والآداب البشرية والنظم السياسية والاجتماعية التي احتضنتها أو تلك التي اتسمت بها·
وإذا كانت ملامح بعض العصور قد اصطبغت بسمات خاصة بها كعصر النهضة الذي عرف بفنون الرسم والنحت والموسيقى، فإن العصور البشرية على إيغالها في القدم، قد حفظت للشعر مكانة خاصة متميزة في مسيرتها نحو تحقيق أهدافها·
ألم ينقل التاريخ والمسرح والملاحم الانسانية الكبرى والكثير من تجليات الوعي البشري إلينا شعراً؟!
ان الرد الإيجابي على هذا التساؤل ليؤكد انه كائنة ما كانت الرؤية التي تعاملت بها مجمل النظم والشرائع مع الشعر، فإنه كان وسيبقى في (جوهرة الفرد) إبداعاً جمالياً يجسد طموح الانسان لمملكة تفرز عبر حركتها ـ جغرافية وتاريخاً ـ ينشدان (الفوق·· الأعلى) ممكناً ومثالاً، ويجسدان في ذات اللحظة طموح الانسان وسعيه نحو كماله المتمثل في إنسانية تجربته مع الكون، وشفافية رؤيته لتلك التجربة، وصدق موقفه من التجربة والرؤية، وهل الشعر غير ذلك؟!
ان دائرة الثقافة والإعلام ـ بيت الشعر بالشارقة حين تشارك العالم احتفاله بهذا الفن السامي، فإنها تمارس قناعتها بالأهمية القصوى لهذا المكون الفاعل في ثقافة الأمم والحضارات وتكرس محاولاتها الجادة وسعيها المستمر الدؤوب لبناء ثقافة عربية منفتحة على أفق عالمي تجذر كل ما هو جميل وفاعل بإيجابية في تشكيل الوعي الانساني الأرقى وفي تنمية التذوق الروحي الأسمى سواء بما حمله لنا الموروث ـ تاريخياً وثقافياً ـ أو بما أفرزته التجارب المعاصرة·
ليبق الشعر ـ ما بقي ـ مدافعاً عن شروط أفضل لوجود الانسان، وليكن ـ ما كان ـ رسول سلام ومحبة بين الأوطان والشعوب، وليستمر ـ ما استمر ـ لغة تواصل وحوار بين الأمم والحضارات·
هذا وتنظم دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة احتفالاً خاصاً بالمناسبة يومي 28 و29 مارس ،2005 وذلك بسبب فعاليات أيام الشارقة المسرحية والتي تتواصل حتى مساء 24 مارس الحالي·

اقرأ أيضا