الاتحاد

عربي ودولي

فلسطيني سجين الجدار الفاصل

هاني عامر وأولاده في مواجهة الجدار

هاني عامر وأولاده في مواجهة الجدار

يقول هاني عامر من بلدة مسحة في الضفة الغربية: ''انا مسجون ومعي مفتاح سجني'' مشيرا الى الجدار الاسمنتي والبوابات العسكرية الحديدية الضخمة التي شيدها الجيش الاسرائيلي حول منزله من جهاته الاربع· ويعيش هاني (50 عاما) في بيت على ارض تبلغ مساحتها الف متر مربع· وكان يملك مشتلا أزاله الجيش الاسرائيلي لاقامة طريق تؤدي الى الجدار، واراضي زراعية صادر الجيش قسما منها· وقرر الجيش بناء الجدار الفاصل على ارضه وسلخه عن بلدته مسحة (جنوب غرب نابلس) ووضع سياجا بينه وبين مستوطنة ''كانا'' المحاذية لمنزله·
وشق الجيش الاسرائيلي طرقا عسكرية واقام جدارا اسمنتيا يبلغ ارتفاعه ثمانية امتار من الشرق، كما وضع اسيجة امنية وبوابات ضخمة من الشمال والجنوب حول منزله·
وقال هاني لوكالة ''فرانس برس'' ان ''هناك حوالى سبع بوابات عسكرية وأسيجة كهربائية وجدارا· لم يبق لهم الا ان يغطوا السماء بالسياج''· واضاف ''كل هذا حتى لا يضعوا الجدار امام المستوطنة، لان المستوطنين لا يحتملون رؤية الجدار''· وتابع ''ندخل بيتنا برعب ونخرج منه برعب''·
وكي يصل هاني الى بيته يضطر الى فتح بوابة عسكرية كبيرة يغلقها وراءه، ثم يمد يده عبر فتحة صغيرة ليفتح قفل باب حديدي صغير، وبعد فتحه يغلقه وراءه·
واضاف هاني عامر ''كان الجيش يفتح لنا البوابة مرتين في اليوم مرة في الصباح ومرة في المساء· لكنني رفضت هذه الاجراءات ولم اغادر بيتي وبقيت فيه انا وعائلتي (عشرة اشخاص) لمدة اسبوعين''· وتابع ان ''الناس كانوا يقذفون لنا الاكل والمياه من فوق الجدار· وبعد تدخل من الصليب الاحمر والمنظمات الانسانية فتح لنا الجيش الباب الصغير الذي نعبر منه ومنع تركه مفتوحا''· وكتب على لافتة باللون الاحمر علقها الجيش على احد الاسيجة المحيطة ببيت هاني من الداخل ''منطقة عسكرية مغلقة ممنوع الدخول· ممنوع اللمس''·
وتتدخل زوجته منيرة (43 عاما) قائلة: ''يلقي المستوطنون على بيتنا الحجارة في الليل وتنهمر كالمطر، ونستيقظ مذعورين نحاول تهدئة الاطفال فهذا يبكي وذاك يصرخ·
ويلعب اطفال هاني كرة القدم على اسفلت شارع الجدار الاسمني ويتوقفون عن اللعب عندما يشاهدون مصفحة اسرائيلية قادمة تتوقف امام البوابة الجنوبية من الخارج· ويترجل جندي اسرائيلي من المصفحة ويفتح البوابة من الخارج ليتسنى للمصفحة العسكرية المرور على نفس الشارع الذي يلعب عليه الاطفال ويعود ويغلق البوابة من الداخل· ويسير في ارض هاني عامر نحو خمسين مترا ويعود ويفتح بوابة اخرى من الداخل ويوقف المصفحة ثم يعود ليغلق البوابة من الخارج ويكمل طريقه عبر طريق الجدار·

اقرأ أيضا

مصرع خبراء وضباط إيرانيين بغارات التحالف في صنعاء