الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..المصريون حسموا صراعهم مع «الإخوان»

المصريون حسموا صراعهم مع «الإخوان»

يرى محمد خلفان الصوافي أن فضائح «الإخوان» تتسرب مرة بعد أخرى إلى وسائل الإعلام، الأمر الذي يصدم الرأي العام لدى اطلاعه على خفايا نواياهم السيئة حيال المجتمع. يرجح أن تشهد الفترة المقبلة تفاعلات مثيرة للاهتمام في تعامل الحكومة المصرية مع جماعة «الإخوان المسلمين»، تتعلق بأساليب اختطاف «الجماعة» للدولة وتدمير المجتمع. ويرجح أيضاً أن تكون تلك التفاعلات هي بمنزلة «الجولة الأخيرة» في القضاء على هذا «السرطان» المتغلغل، حيث أكدت الوثائق التي نُشرت الأحد الماضي أن ثمة «خلايا إخوانية نائمة» في المؤسسات الحكومية تنتظر اللحظة المناسبة كي تنقض على الدولة، وغالباً كان التخطيط يستهدف أن يتم ذلك في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير وربما في الذكرى القادمة لثورة 30 يونيو.

طبعاً، الوثائق بقدر ما لخصت الأهداف الحقيقية لجماعة «الإخوان» منذ نشأتها في عام 1928، فإنها فضحت النوايا التي كانت تخبئها الجماعة خلال حكم «مرسي» للبلاد. وإلى جانب ذلك يمكن للمراقب ملاحظة أن الحكومة المصرية كانت تتجنب الاحتكاك المباشر مع المتعاطفين والخلايا النائمة مع أنها تدرك حجم خطورتهم، حيث درجت على اتباع سياسة غض الطرف في الكثير من المواقف محاولةً إعطاء الأولوية لسياسة التهدئة.

ربما يكمن السبب وراء سياسة التهدئة في رغبة الحكومة وميلها إلى تقليص حجم الخلافات في المجتمع، أو ربما تعود إلى أن الظروف الاجتماعية التي كانت تعيشها البلاد في فترة ما قبل الثورة كانت سبباً في تعاطف البعض أو موالاتهم لجماعة «الإخوان»، ومن ثمَّ فقد أعطت فرصة لمن يريد أن يكون مواطناً صالحاً أن يعيد تفكيره، لكن المعلومات التي كشفتها الوثائق الأخيرة تؤكد أن مساعي العبث بالأمن القومي المصري من «الإخوان» لم تتوقف، وهذا ما تطلب حزماً في التعامل.

واضح أن التوجه المصري الجديد سيكون مختلفاً هذه المرة، هكذا تبدو النية، فلم تعد تنفع استراتيجية التهدئة والاستكانة التي تم اتباعها مع «الإخوان».


العلماء والمفكرون في مواجهة التحديات

يقول د. عبدالحميد الأنصاري: في إطار الفعاليات العلمية النشطة والمثمرة لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، والتي يستضيف فيها رموز الفكر والثقافة من مختلف دول العالم، نظم المركز «الملتقى الأول للمفكرين العرب» يومي 17 و18 يناير 2016، في مقره بأبوظبي، بهدف دراسة أهم التحديات التي تواجه الأمة العربية في المجالات الدينية والفكرية، عبر عصف ذهني يجمع عدداً من المفكرين والعلماء العرب، وصولاً إلى بلورة تشخيص دقيق لأبرز هذه التحديات، ووضع الحلول المناسبة لمواجهتها وتجاوزها، وقد شملت محاور هذا اللقاء، مناقشة تحديات مثل: دور الثقافة في مواجهة التطرف، كيف نحصن مجتمعاتنا ونحمي شبابنا من الغلو والعنف، تجديد الخطاب الديني، تطوير التعليم الديني، ترسيخ مفهوم التسامح، تعزيز مفهوم «المواطنة» وتحصين مستقبل مستقبل الدولة الوطنية، مسؤولية العلماء والمفكرين والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني عن حماية الشباب من أمراض التطرف، العناية بالطفولة والنشء، تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في ضبط الخطاب الدعوي، تصحيح المفاهيم الدينية التي جرى تشويهها وتحريفها على أيدي الغلاة المتطرفين (مثل الجهاد، الولاء البراء، الحاكمية، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..).

وكان للأوراق البحثية القيمة، المقدمة من قبل نخبة متميزة من كبار علماء الدين المعروفين بالوسطية والاعتدال، مساهمة بارز في تشخيص مواطن الخلل والتصور في مجمل الخطاب والعمل الدعوي والثقافي، ما ساعد المجتمعين على بلورة العديد من التوصيات البناءة التي من شأنها معالجة الاختلالات والانتقال إلى مستقبل آمن لمجتمعاتنا.


ماذا يعرف العالم عن إيران؟

يقول د. وحيد عبد المجيد?:بعيدة هي الصورة المرسومة لإيران في العالم الآن عن الواقع، بخلاف ما كان عليه الحال حتى سنوات قليلة مضت. ترتبط هذه الصورة اليوم بالاتفاق حول برنامج إيران النووي الذي دخل حيز التنفيذ في 16 يناير الجاري، كما يرتبط هذا الاتفاق بما يمكن أن نسميه أوهام إدارة أوباما. أوهمت هذه الإدارة نفسها بأن «انفتاحاً» على إيران سيغير سياساتها ويجعلها أكثر اعتدالاً ويدعم «التيار الإصلاحي» داخلها. ونقلت، بمساعدة روسيا، هذا الوهم إلى الدول الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن، ومعها ألمانيا، لتوقيع الاتفاق النووي في يوليو الماضي، بعد مفاوضات بدأت في أكتوبر 2013.

وأدى ذلك التحول في السياسة الأميركية إلى تحسين صورة إيران بشكل مجاني. ومع ذلك لم يتحدث أوباما أو أي من أركان إدارته عن نسبة نجاح رهانهم على أن يؤدي تحسين صورتها إلى تحسن في سياساتها، وهل تفوق نسبة فشل هذا الرهان أم العكس، وهو إذ لا يفعل ذلك إنما ينهج نهجاً مقامراً وليس مغامراً فقط، فهناك قواعد للمغامرة في العلاقات الدولية، وخاصة حين تلجأ إليها دول كبرى تحكم سياساتها حسابات وتوازنات. أما حين تنفلت المغامرة من أي قواعد، فهي تصبح أقرب إلى لعبة قمار. وتبدو إدارة أوباما، وقد لعبت هذه اللعبة التي سيحاسبها التاريخ عليها، غير مبالية بالنتائج التي ستترتب عليها اعتقاداً بأن خسائرها لن تلحق بها، بل بالدول والشعوب العربية.


مصر ما بعد 25 يناير

يقول د. عبد الحق عزوزي : من يقرأ كتب التاريخ الحاوية لدرر المعاني، وكتب العلوم السياسية المعتمدة، يقف على حقيقة مفادها أن التغيير السياسي الذي يأتي من ثورة أو من تدخل عسكري أجنبي، لا يعني البتة زرع أشجار الديمقراطية بطريقة سحرية وفورية، وإنما يحتاج إلى بذور وسقي وعناية يومية من النخب  السياسية ومن المجتمع بأسره.. والويل لمن يفهم هاته المعادلة، لأن المصالح الخاصة والعامة قد تضيع، وتصبح الدولة في أياد غير آمنة، فستصبح أشجار الديمقراطية أشجاراً خبيثة، اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، ونباتها لن يخرج إلا نكدا.

ولعل مصر أكبر مثال على ذلك، ونحن على خمس سنوات من ثورة 25 يناير 2011، وهي مسافة زمنية كافية لاستخراج الدروس والعبر. مصر دولة فيها مفكرون ومؤسسات وفيها اتجاهات أيديولوجية قديمة قدم الزمان، أي أن المجال السياسي العام لا يمكن أن يتوفر إلا على عقائد سياسية ولا يمكن إذا عمته الفضائل، وانتشرت فيه الحكمة أن يئد مفهوم الاختلاف أو يتغاضى عن إقراره في عقد سياسي، يصادق على حق الرأي والانتماء، وعلى التعددية السياسية من جهة، ثم القبول بمبدأ توزيع السلطة واقتسامها على أساس توافقي أو تنافسي مبني على مرجعية ميزان القوى وإرادة الرأي العام..

اقرأ أيضا

مبعوث الأمم المتحدة يدعو لوقف العدوان التركي في سوريا