الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 77 سورياً والمعارضة تسيطر على مطار تفتناز العسكري

عواصم (الاتحاد، وكالات) - أكد ناشطون ميدانيون أن الجيش السوري الحر سيطر على مساحة واسعة إثر عملية اقتحم شنها على مطار تفتناز العسكري بريف إدلب بعد أسابيع من المعارك والقصف في محيطه، وذلك غداة بسط سيطرته على معظم مدينة معرة النعمان بالمنطقة نفسها، مع إقراره بأن القوات النظامية ما زالت تسيطر على موقعين في أطراف المدينة، في حين سقط 77 قتيلاً سورياً بينهم 12 ضحية لقوا حتفهم بعملية إعدام ميدانية وبعضهم قضوا ذبحاً وقطعت أوصالهم إثر خطفهم من قبل شبيحة النظام عند حاجز المشرفة بحمص، تزامناً مع عملية إعدام ميدانية أخرى نفذتها قوات أمنية وشبيحة طالت 3 سوريين بحي القابون بدمشق، في حين هز انفجار سيارة مفخخة مدينة معضمية الشام بريف دمشق موقعاً 10 قتلى وحوالي 50 جريحاً مخلفاً أيضاً أضرارا مادية كبيرة.
فقد سيطر مقاتلون سوريون معارضون أمس، على مساحات واسعة في المطار العسكري بتفتناز القريب من مدينة معرة النعمان بإدلب شمال غرب سوريا بعد أن حاصروه منذ فترة واستمروا في مهاجمته وسط قصف متواتر بسلاح الطيرن، وذلك وفقاً لما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد في بريد الكتروني بعد ظهر أمس، “لا تزال الاشتباكات مستمرة بين القوات النظامية ومقاتلين من (جبهة النصرة) و(أحرار الشام) و(الطليعة الإسلامية) داخل مطار تفتناز العسكري بعدما استطاع المقاتلون اجتياز أسواره والاستيلاء على مساحات واسعة منه وإعطاب عدد من المروحيات”. وأشار المرصد إلى أن القوات النظامية ردت بقصف “المطار والمناطق المحيطة به”.
من جهته، أبلغ مصدر عسكري سوري فرانس برس بأن المقاتلين شنوا أمس، هجوماً عنيفاً على المطار، مشيراً إلى أن “الطيران والمدفعية ساندا عناصر حماية المطار حيث تم تدمير 3 دبابات كانت بحوزة المسلحين المعارضين”. وأوضح أن هذا الهجوم تلا هجوماً آخر شنه المقاتلون ليل الثلاثاء الأربعاء “اسفر عن مقتل عدد منهم وتدمير دبابة كانت بحوزتهم”، مشيراً إلى أن “الطيران السوري ساند وحدة حماية المطار في صد الهجوم الشرس الذي دام لنحو3 ساعات”.
وأفاد سكان في البلدة أن “حشوداً كبيرة” من المقاتلين تتواجد في المناطق المحيطة بالمطار، وأن “الطيران والمدفعية قصفا بلدتي تفتناز وطعوم” بريف إدلب.
وفي وقت سابق، أظهر فيديو إن “ثوار” جماعتي أحرار الشام وجبهة النصرة يهاجمون المطار وإن المدافع المضادة للطائرات تستهدف مقاتلات على المدرج. وسمع صوت.
كما أفاد المرصد عن اشتباكات في محيط مطارات كويرس ومنج والنيرب في ريف محافظة حلب والتي يحاصرها المقاتلون المعارضون كذلك منذ فترة. وفي حلب، قتل 9 أشخاص أمس، جراء أعمال قصف وقنص في مناطق عدة من المدينة التي تشهد معارك يومية منذ نحو 6 أشهر. كما قتل 3 أشخاص جراء سقوط قذيفتين قرب مستشفى هلال بمنطقة جب القبة في حلب القديمة مسفراً أيضاً عن وقوع جرحى، بينما شهدت المدينة القديمة نفسها قصفاً بالدبابات.
وأفادت هيئة الثورة بنشوب حريق ضخم في خزانات الوقود بساتكوب نتيجة القصف المدفعي على خان العسل في الريف الغربي لحلب. وشهدت محافظة حماة عملية إعدام ميداني بحق 12 من أهالي المدينة. ونقلت الهيئة العامة للثورة عن ناشطون وسكان أنه منذ يومين، خرجت سيارتان من حماة محملة ب 12 شخصاً باتجاه سلمية وحمص وصولاً إلى لبنان. وقالت إنه تم اختطاف المجموعة حاجز المشرفة الواقع بين مدينة السلمية وحمص، من قبل شبيحة النظام وهم من أهالي منطقة المشرفة الموالين للرئيس بشار الأسد. وفي اليوم الثاني تم تبليغ ذوي المخطوفين بالتوجه إلى المشفى العسكري بحمص ليتعرفوا على المخطوفين الذين قطعت أوصالهم ونكل فيهم بحسب هيئة الثورة التي أوضحت أن 8 من الضحايا من الطائفة السنية و4 من المسيحيين. كما قالت المعارضة إن قصفاً عنيفاً استهدف مناطق الريف في حماة مصدره مطار حماة العسكري.
وفي محافظة حمص، قتل 4 أطفال من عائلة واحدة في وقت متأخر ليل الثلاثاء الأربعاء جراء غارة جوية نفذتها طائرات حربية على قرية جباب حمد، بحسب المرصد. وقال المرصد في بريد الكتروني “تعرضت قرية جباب حمد للقصف بطائرة حربية تابعة للقوات النظامية ليل الثلاثاء الأربعاء ووردت معلومات أولية عن استشهاد 10 مواطنين تم توثيق أسماء 4 منهم هم أطفال من عائلة واحدة”. وأشار إلى أن أعمار الأربعة تبلغ 7 أشهر و12 و14 و16 سنة. وتقع جباب حمد إلى الشرق من مدينة حمص قرب بلدة الفرقلس التي شهدت أيضاً هجوما على “مفرزة للمخابرات” عند مدخلها. وقال المرصد إن “مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة هاجموا ليل الثلاثاء الأربعاء مفرزة للمخابرات عند مدخل بلدة الفرقلس...أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر المفرزة”. كما قتل شخصان بالقصف المدفعي والصواريخ على أحياء حمص القديمة، حيث سقط صاروخ على أحد الشوارع يوجد فيه عدد من الأهالي ودمر المنطقة بالكامل بعد اشتعال النيران وجرى انتشال الضحيتين من تحت الأرض، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى بالهجوم. بينما ذكرت الهيئة العامة للثورة أن صاروخاً أرض أرض، أصاب حي الحميدية المزدحم بالأهالي في المدينة القديمة محدثاً دماراً هائلاً. وفي ريف دمشق، هز انفجار سيارة مفخخة مدينة مضمية الشام موقعاً 10 قتلى على الأقل و50 جريحاً إضافة إلى دمار كبير بالمنطقة. تحدث المرصد عن “انفجارات في محيط مبنى إدارة المركبات بين عربين وحرستا ليل الثلاثاء، تبعها إطلاق نار”. كما تعرضت حجيرة البلد والسيدة زينب والمعضمية للقصف، مع استمرار القوات النظامية في محاولتها السيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين في محيط دمشق. قتل شخصان إثر سقوط قذيفة هاون على مدينة جرمانا (جنوب شرق)، بينما استمرت الاشتباكات وأعمال القصف في مناطق عدة محيطة بدمشق، لا سيمها منها دوما (جنوب غرب)، التي تحاول القوات النظامية منذ فترة استكمال السيطرة عليها. وذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش الحر والجيش الحكومي في شارع الثلاثين ومدخل مخيم اليرموك جنوب دمشق حيث أعلن المرصد أن مسلحين مجهولين “إغتالوا المحامي حاتم ديب إثر اطلاق الرصاص عليه داخل مكتبه في منطقة عين الكرش (وسط دمشق) ليل الثلاثاء الأربعاء”. وأشارت وكالة الأنباء الرسمية سانا إلى مقتل المحامي، محملة “مجموعة إرهابية مسلحة” المسؤولية عن الأمر، وذلك في “إطار استهدافها للكوادر والخبرات الوطنية”، كما قالت الوكالة.

اقرأ أيضا

بايدين يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية 2020