الاتحاد

عربي ودولي

القوى الكبرى تتفق على قرار ثالث ضد إيران

رايس وشتاينماير قبل بدء اجتماع (5+1) في برلين

رايس وشتاينماير قبل بدء اجتماع (5+1) في برلين

اتفقت القوى الكبرى مساء أمس على محتوى مشروع قرار بشأن ايران خلال اجتماع عقدته الدول الخمس الاعضاء في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا في برلين· من جانبها، استبقت إيران الاجتماع وأكدت أن قرارا جديداً لمجلس الأمن لن يؤثر على نشاطاتها النووية، وشددت على تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية· وصرح مسؤول اميركي كبير بأن عقوبات ايران ستتضمن المزيد من اجراءات تقييد السفر وتجميد الاصول· وأعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير أن الدول الست الكبرى اتفقت على مضمون مشروع قرار سيعرض لاحقا على مجلس الامن لاقراره في اطار السعي لمنع ايران من الحصول على السلاح النووي·
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، قللت قبل اجتماع برلين من التوقعات بشأن اتفاق القوى الكبرى على قرار جديد يصدر من مجلس الأمن بفرض حزمة ثالثة من العقوبات على إيران· وقالت رايس إن القوى العالمية ''مازال أمامها شوط يتعين قطعه''· وأشارت رايس إلى وجود تقدم باتجاه اصدار القرار، لكنها استدرجت بالقول إن هناك بعض الثغرات التي يتعين سدها· وقالت رايس ''ليس سراً أننا وروسيا وربما الصين لا نتفق على نفس الرأي تماماً بشأن توقيت هذه القرارات'' في إشارة إلى فرض العقوبات على إيران· واستدرجت بالقول ''لا اعتقد أن هناك أي خلاف حول ضرورة أن نتجه إلى إصدار قرار ثالث''·
وقبيل الاجتماع، دعا وزير الخارجية الألماني القوى العالمية إلى الظهور كجبهة واحدة· وقال فرانك فالتر شتاينماير إنه يثق في أن الاجتماع سينتهي مؤكدا على وحدة الصف العالمي بما فيها روسيا والصين· ووصف الوزير الالماني مشاركة وزراء خارجية الصين وروسيا في الاجتماع بأنه إشارة إيجابية· وشدد شتاينماير على ان شكوك المجتمع الدولي تجاه البرنامج النووي الإيراني لم تتبدد·
وكان دبلوماسي فرنسي صرح أمس الأول بأنه يتوقع أن تتوصل الدول الست إلى اتفاق خلال اجتماع برلين على مسودة قرار يطرح على مجلس الأمن لفرض مجموعة ثالثة من العقوبات على إيران· وقال إن ''مسودة قرار ثالث جاهزة تقريباً، واعتقد أننا سنتمكن من رفعها إلى مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة''·
ووصفت الصين القضية الإيرانية بانها وصلت إلى مرحلة حساسة· وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانج يو إن بلاده تأمل في أن يبذل المجتمع الدولي بما في ذلك إيران جهوداً مشتركة لاستئناف المحادثات حتى يمكن حل القضية بشكل مناسب وشامل·
وأكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أن حكومته تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية· وقال بعد محادثاته مع نظيره البلغاري ايفايلو كالفين إن ''إيران تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهذا التعاون سيتيح توضيح المسائل المرتبطة بماضي البرنامج النووي الايراني''· وأضاف أن ''بلدينا يعتقدان ان البرنامج النووي لا يمكن أن تكون له سوى غايات سلمية· انهما يعارضان انتشار اسلحة الدمار الشامل''·
وقال كالفين من جهته ان متكي اكد له ان ايران ''تعمل بشكل نشط جدا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانها ردت على 70% من المسائل المفصلة'' التي عرضتها الوكالة التابعة للأمم المتحدة· وأضاف وزير الخارجية الايراني أنه سيرد ''بالكامل وبوضوح على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحلول نهاية فبراير مطلع مارس''·
وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام أن اعتماد مجلس الأمن قراراً جديداً ضد إيران لن يحمل طهران على تعليق نشاطاتها النووية· وصرح غلام بأن ''إيران ستواصل أهدافها النووية في إطار حقوقها المشروعة والشرعية، واعتماد قرار جديد لن يؤثر على موقف الشعب الإيراني''· وشكك المتحدث في أن يكرر أعضاء مجلس الأمن سلوك فرض العقوبات، مشيراً إلى أن ''مثل هذا السلوك المجرد من المبادئ سيضعف من مصداقية مجلس الأمن وسيضر بالوكالة الدولية للطاقة الذرية''·

اقرأ أيضا

«اللوردات» البريطاني يعدل قانونا اقترحته الحكومة بخصوص بريكست