الاتحاد

الإمارات

لبنى القاسمي: الإمارات حريصة على نشر قيم التسامح

  لبنى القاسمي ووفد أساقفة الكنائس بدول التعاون خلال زيارة موقع دير صير بني ياس (وام)

لبنى القاسمي ووفد أساقفة الكنائس بدول التعاون خلال زيارة موقع دير صير بني ياس (وام)

صير بني ياس (وام)

زارت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح ووفد أساقفة الكنائس في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية موقع الدير المسيحي وجزيرة صير بني ياس غربي أبوظبي، وذلك على هامش المناقشات بشأن كيفية مساهمة المجتمعات المسيحية في نشر أجندة التسامح لحكومة الإمارات.
وتم اختيار مجموعة رجال الدين التي تضم رؤساء الأساقفة ورجال دين مسيحيين - وعددهم 30 من تسعة طوائف مختلفة، بما في ذلك الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والكنيسة الإنجيلية والكنيسة البروتستانتية في الولايات المتحدة والقبطية والكنائس الأرثوذكسية اليونانية وكنيسة مار توما والكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية. وأطلعت مجموعة من علماء الآثار العاملين في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الحضور، خلال زيارتهم موقع الدير، على تاريخ المنطقة.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي، إن الدير يعتبر رمزاً للتنوع الثقافي في دولة الإمارات، مشيرة معاليها إلى أن الأمم تتطور وتزدهر عندما تتقبل اختلافاتها وتقوي أوجه التشابه بينها.
وأضافت معاليها أن الاهتمام بهذا الموقع يعتبر دليلاً على الالتزام الدولة بحفظ آثارها وتاريخها، لا سيما بالنسبة لتلك المواقع التي تمثل قيم التسامح والتعايش والسلام.
من جهته، أكد المطران نثنائيل النائب عن منطقة الخليج العربي للبطريركية السورية من أنطاكية وسائر المشرق للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بالحفاظ على تلك المواقع، مشيراً إلى حرص قيادة وشعب الإمارات على نشر قيم التسامح الديني وحرية الاعتقاد.
من ناحيته، قال محمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة - الهيئة المسؤولة عن التحقيقات والحفاظ علي التراث الثقافي لإمارة أبوظبي - إن المواقع الأثرية في جزيرة صير بني ياس - والتي كشفت عن دير وكنيسة مسيحيين - تعتبر دليلاً على تاريخ المجموعات البشرية متعددة الديانات والثقافات التي استوطنت الجزيرة خلال القرنين السابع والثامن الميلادي وشاهداً على التسامح والتبادل الحضاري والذي يؤكد ثراء وعراقة تاريخ أبوظبي ودولة الإمارات، كما تمثل المواقع الأثرية تاريخ هذه الأرض ومن عاش عليها. وأضاف أن الهيئة تواصل جهودها في عملية الحفر والتنقيب في الدير والكنيسة من قبل فريق من الخبراء وعلماء الآثار المختصين في جزيرة صير بني ياس لمراعاة الأهمية التاريخية لهذه المكتشفات والحفاظ عليها.
وأشار إلى أنه تم إشراك مجموعة من الأثريين من جيل الشباب الإماراتيين ليكونوا جزءاً من الاكتشاف والتعرف إلى تراث بلادهم والمساهمة في تناقله عبر الأجيال القادمة وإبرازه وتسليط الضوء عليه، باعتباره مكوناً رئيساً من مكونات الهوية الوطنية.
وتم تحديد موقع الدير لأول مرة عام 1992 خلال المسح الذي أجراه المسح الأثري لجزر أبوظبي «ADIAS» بناءً على تعليمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله».
وأفاد علماء الآثار العاملون في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة «ADTCA» إلى أنه تم إجراء مراحل عدة من التنقيب أدت إلى اكتشاف الكنيسة التي تمثل حجر الزاوية في هذا الدير، بجانب العديد من المباني الأخرى ومن المخطط أن يتم افتتاح الموقع للجمهور في وقت لاحق من هذا العام. يذكر أن هناك ثلاث كنائس مازالت باقية حتى يومنا هذا، وهي كنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية والكنيسة الشرقية القديمة، وتستخدم اللغة السريانية في خدمات هذه الكنائس. ويعتبر اكتشاف الكنيسة والدير بمثابة دليل على وجود مجتمع مسيحي في صير بني ياس في ذلك الوقت جنباً إلى جنب مع السكان المسلمين، وهذا بدوره يعكس روح التسامح الديني والتعايش السلمي السائدة بين الطوائف الدينية المتنوعة، وشجع المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، استمرار أعمال التنقيب والبحث والحفاظ على هذا الموقع العالمي المهم عقب الاكتشاف الأولي لتلك المنطقة. وتعد تلك المنطقة من أولويات خطط هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لدعم صير بني ياس كونها مكوناً رئيساً للتراث الثقافي للدولة، إضافة إلى أنها موقع سياحي مهم.. فيما يتم تطوير مواقع أخرى للسياحة في الجزيرة. وشهدت جزيرة «صير بني ياس» افتتاح محطة مخصصة للسفن السياحية مؤخراً فيما تعد موطنا لمجموعة كبيرة من الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات، حيث يستطيع السياح القيام برحلات سفاري في محمية الحيوانات البرية في الجزيرة.

التطرف آفة عالمية تهدد السلم والأمن
أحمد شعبان (القاهرة)

قالت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح، إن ظاهرة التطرف أصبحت آفة عالمية تهدد السلم والأمن في مختلف البلدان، وتعوق بناء الدولة الوطنية، وتهدم النسيج الاجتماعي والتوافق المجتمعي، الأمر الذي يحتم علينا جميعاً، علماء ومثقفين وسياسيين وإعلاميين ومفكرين وأدباء وحكومات، الوقوف للتصدي له صفاً واحداً، لمكافحة الإرهاب وخطابات الكراهية والتمييز بكافة الأشكال والمظاهر والصور. جاء ذلك، في كلمة وجهتها الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي للمؤتمر السنوي الثالث الذي تعقده مكتبة الإسكندرية لمجابهة التطرف والإرهاب، والذي يقام بعنوان «العالم ينتفض: متحدون في مواجهة التطرف»، خلال الفترة من 17 إلى 19 يناير الجاري.

اقرأ أيضا