الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات وبريطانيا تتفقان على الإسراع في مفاوضات توقيع مذكرة تفاهم حول الابتكار

 خلال استقبال الوزير لعمدة الحي المالي بلندن (من المصدر)

خلال استقبال الوزير لعمدة الحي المالي بلندن (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

اتفق معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مع اللورد جيفري ماونتيفانز عمدة الحي المالي لمدينة لندن، على أهمية الإسراع في المفاوضات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والمتعلقة بتوقيع مذكرة تفاهم لدعم الابتكار بين البلدين، وذلك عبر تحديد أطر محددة للتعاون في مجالات الابتكار بما يخدم مصالح الجانبين.
وناقش الجانبان خلال اجتماع عقد بديوان وزارة الاقتصاد في دبي، بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وفيليب بارام سفير المملكة المتحدة لدى الدولة، آخر المستجدات والتطورات فيما يتعلق بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والتنسيق بين البلدين في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، كما رحب الجانبان بتعزيز التعاون في مجالات جديدة ومبتكرة تفتح آفاقاً أوسع للاستثمارات المشتركة وتخدم الأهداف والخطط التنموية لكلا الطرفين.
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على قوة العلاقات التي تجمع البلدين والتطور المتنامي للتعاون التجاري والاستثماري المشترك في ظل دعم قيادتي البلدين وتوجيهاتهما بدفعها إلى الأمام وتوفير البيئة الخصبة والمشجعة لتعزيز التبادل التجاري وتقديم المبادرات التي تتيح مزيد من التسهيلات للمستثمرين من الجانبين.
وتابع المنصوري أن بيئة الأعمال في كلا البلدين تتيح العديد من الفرص المتنوعة والتي يمكن استغلالها والاستفادة منها لتنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية، لافتاً إلى حرص الإمارات على التوسع في التعاون في المجالات المتعلقة بالابتكار خاصة في ظل رؤية الدولة الطموحة للوصول بنسبة مساهمة هذا القطاع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2021.
واستعرض معاليه أبرز القطاعات التي تستهدف الدولة تعزيز نسبة الابتكار بها والتي حددتها استراتيجية الابتكار الذي أطلقتها الدولة في سبع قطاعات رئيسية وهي النقل والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والمياه والتعليم والصحة والفضاء، معرباً عن ترحيب الدولة بأي ومبادرات من الجانب البريطاني من شأنها المساهمة في تحقيق أهداف هذه الاستراتيجية في ضوء الكفاءات والخبرات التي تمتلكها العديد من المؤسسات البريطانية.
وأشار إلى اهتمام الإمارات بتعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم والبحث العلمي لما لها من أولوية لدى الدولة بما يدعم رؤيتها نحو تحقيق تنمية مستدامة قائمة على اقتصاد المعرفة وتطوير كفاءات وطنية مؤهلة.
وأضاف أن الدولة مقبلة على مشروعات لتوسيع بنيتها التحتية في مجال المطارات والنقل الجوي، وهو ما سيخلق الحاجة لإيجاد حلول تكنولوجية ومبتكرة في التعامل مع الأعداد الضخمة من المسافرين والزوار، داعياً إلى أن البلدان مؤهلين للعب دور قيادي في هذا الشأن من خلال شراكات بناءة تستفيد من الإمكانيات والخبرات والكفاءات لدى الجانبين في هذا القطاع.
وفي هذا الشأن، أكد الوزير على أهمية تسريع المفاوضات المتعلقة بتوقيع مذكرة تفاهم بين الدولتين في الابتكار، والتي تطرق لها الاجتماع الأخير للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في لندن، وذلك من خلال تحديد أطر محددة للتعاون في مجالات الابتكار بين البلدين بما يخدم مصالح الجانبين.
ومن جانبه، أشاد عمدة الحي المالي لمدينة لندن بقوة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، معتبراً كلتا الدولتين مركزاً مالياً رائداً في منطقته، مشيراً إلى أنه يسعى من خلال رأسته لزيارة وفد شركات الحي المالي في لندن إلى دولة الإمارات ضمن جولته على عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، لاستطلاع فرص التعاون المتاحة لتوطيد الروابط الاقتصادية الثنائية.
وتابع أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت نمواً ملحوظاً خلال الأعوام الماضية، ما مكنهم من الوصول بحجم التبادل التجاري إلى 12 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2014، محققاً قفزة كبيرة في حجم العلاقات التجارية بين البلدين، فضلاً عن وجود نحو 5 آلاف شركة بريطانية تعمل في الإمارات، فضلاً عن احتضانها لأكثر من 100 ألف مواطن بريطاني، واستقبالها سنوياً ما يقرب من مليون سائح بريطاني، وفي المقابل فإن آلاف الإماراتيين يدرسون في الجامعات البريطانية، كما تشهد الاستثمارات الإماراتية في بريطانية تزايد مستمر، وهو ما يعكس عمق العلاقات المشتركة بين البلدين.
وأكد عمدة الحي المالي بمدينة لندن على أن الإمارات ستظل خياراً جاذباً للمستثمرين البريطانيين لتأسيس الأعمال، مشيراً إلى الاستعداد والرغبة من جانبهم في تقديم وتبادل مختلف المهارات والخبرات في المجالات التي تشكل محور اهتمام لدى الإمارات ما من شأنه خدمة الأهداف التنموية لكلا البلدين.

النفط والقيمة المضافة على أجندة الاجتماع
أبوظبي (الاتحاد)

بحث معالي وزير الاقتصاد مع عمدة الحي المالي في لندن عددا من القضايا الاقتصادية الراهنة على الساحة الدولية وأبرزها أسعار النفط والتحديات التي تواجه بعض المناطق الاقتصادية الكبرى ومنها منطقة اليورو.
وأكد معالي المنصوري أن سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة منذ عدة سنوات ساهمت في الحد من الآثار السلبية لتراجع أسعار النفط على اقتصاد الدولة، فيما وضعت الدولة رؤية طموحة لدفع عجلة النمو الاقتصادي بعيدا عن عوائد النفط من خلال تنشيط القطاعات الاقتصادية غير النفطية والتي تمثل حاليا نحو 70 % من الناتج المحلي للدولة مقابل 30 % فقط للنفط.
كما تطرق النقاش إلى الحديث عن ضريبة القيمة المضافة، محل الدراسة حاليا من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، والذي اعتبرها اللورد جيفري ماونتيفانز عمدة الحي المالي لمدينة لندن، أنها خطوة منطقية، مشيرا إلى ترحيب الجانب البريطاني بتقديم مختلف أوجه التعاون الفني من الدعم والتدريب والاستشارة في هذا الشأن، في ظل ما تتمتع به المملكة البريطانية من خبرة واسعة في مجال الأنظمة الضريبية.

اقرأ أيضا

أصول «المركزي» ترتفع لأعلى مستوياتها إلى 432.6 مليار درهم