الاتحاد

عربي ودولي

الهاشمي يرفض تدويل شؤون العراق الداخلية

أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى برفقة رجال دين عراقيين لدى توجهه للقاء السيستاني في النجف (أ ف ب)?

أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى برفقة رجال دين عراقيين لدى توجهه للقاء السيستاني في النجف (أ ف ب)?

هدى جاسم (بغداد) - رفض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس “تدويل شؤون العراق الداخلية” سواء في القمة العربية أو في غيرها. فيما أعلن أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى أن عقد القمة العربية في بغداد مارس المقبل سيفتح أبواب العمل المشترك؛ نظرا لدور العراق الحيوي في المنطقة، وسط تحرك عراقي داخلي لحسم شأن الحقائب الوزارية الشاغرة التي أكد مصدر في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أن الأخير حسم أمر ستٍّ منها باستثناء الوزارات الأمنية.
وقال الهاشمي مؤيدا تصريحات رئيس كتلة التحالف الوطني النيابية إبراهيم الجعفري الذي رفض تدويل الشؤون العراقية، “إن القضايا الداخلية العراقية التي يدور حولها جدل وطني ينبغي مناقشتها ضمن الإطار الوطني لمعالجتها داخل البيت العراقي”.
وأضاف الهاشمي “رغم تقديرنا لموقف الجامعة العربية الداعم للعراق وحرصها الواضح على الوقوف مع الشعب العراقي، إلا أن العراقيين متمسكون بسيادة العراق واستقلاليته وخصوصيته، وعدم تدويل شؤونه الداخلية أو طرحها على أي طاولة بحث إقليمية أو دولية سواء في القمة العربية المقبلة أو غيرها”.
وتابع الهاشمي قائلا “ينبغي أن تشهد القمة العربية موقفا عراقيا موحدا نستطيع من خلاله إثبات تماسك الدولة العراقية والتركيز على تأكيد وإبراز دورها الريادي في المنظومة العربية”، مشددا على أن يكون التضامن العراقي العنوان الذي يؤطر استضافة العراق لهذه القمة.
كما دعا الهاشمي إلى استثمار مؤتمر القمة المرتقب في تعزيز موقف العراق الدولي أكثر وحشد الدعم العربي لقضايا العراق ذات الطابع الدولي مثل الخروج من تحت طائلة البند السابع.
في غضون ذلك، أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس للصحفيين بعد اجتماعه بالمرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني في مدينة النجف أن “العراق سينطلق نحو مستقبل يستعيد فيه مكانته في المنطقة”. وذكر أن “قرار عقد القمة العربية في بغداد واضح ولا تفسير له”.
وشدد موسى على “ضرورة الاستمرار بمشروع المصالحة الوطنية ليتمكن الجميع من عبور التحديات الكبيرة بزورق واحد”، مشيرا إلى أن “انتهاء مرحلة الإقصاء واتفاق الكتل السياسية يمثل مرحلة جديدة من الوحدة العراقية”. وأكد أن “المصالحة الوطنية هي مفتاح لإصلاح العراق”، مبديا دعم الجامعة العربية لمشروع المصالحة الوطنية في العراق.
وأكد أن “ القمة العربية ستفتح أبوابا كثيرة مع المحيط الإقليمي للعمل المشترك و سيقوم العراق بدور كبير في هذه الفعالية التي ننتظرها”، مؤكدا أن “تجهيزات القمة قائمة وستكون هنالك مشاركة فاعلة لزعماء الدول العربية”.
وكانت مصادر عراقية ذكرت أمس أن موسى وصل إلى النجف وأجرى لقاء مع السيستاني وأطلعه على نتائج زيارته للعراق ومباحثاته مع المسؤولين العراقيين وتأكيد موقف الجامعة بدعم العراق في جميع المجالات .
وفي شأن سياسي آخر قال عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي لـ”الاتحاد” إن المالكي وافق على قائمة مرشحين لتولي الحقائب الوزارية الست الشاغرة بينها وزارة الكهرباء التي من المتوقع أن يتولاها زياد الذرب، وشؤون العشائر لحسين الشعلان وكلاهما من القائمة العراقية .
وأضاف أن “التحالف الوطني حسم أمره بتقديم مرشحيه للوزارات باستثناء الوزارات الأمنية التي عرضت على المالكي، وسيتم تقديمها قريبا للتصويت عليها في البرلمان”، مؤكدا أن الكتل الباقية قدمت مرشحيها أيضاً.
وذكر المطلبي أن “المالكي سيعرض خلال ايام مرشحي الحقائب الوزارية على البرلمان، مشيرا إلى أن “مهمة اختيار مرشحي الوزارات الأمنية ليست سهلة وتحتاج إلى المزيد من الحوارات”.
وأشار إلى أن “القائمة النهائية للتشكيلة الحكومية غاب عنها العنصر النسوي وهذا سيسجل على الحكومة”، مضيفا “المالكي فاتح الكتل السياسية الرئيسية المشاركة في الحكومة بضرورة تقديم مرشحات لشغل الحقائب الوزارية الباقية”. وأشارت مصادر أخرى إلى أن اللقاء الذي جمع علاوي بالمالكي مؤخرا تمخض عنه أيضا القبول بمرشح القائمة العراقية فلاح النقيب لتولي منصب وزير الدفاع، بالمقابل ذكرت المصادر أن عقيل الطريحي هو الأقرب لشغل منصب وزير الداخلية.
وفي شأن متصل، قال مستشار القائمة هاني عاشور إن “المجلس الوطني للسياسات سيكون له الدور الكبير في رسم وترسيخ العقيدة العسكرية، وما يتطلب من مهمات لبناء جيش وطني موحد يتجاوز التحزب والطائفية السياسية”.
وذكر عاشور أن لقاء علاوي والمالكي الأخير كان أكثر اللقاءات تعبيرا عن توحد الرؤى إزاء القضايا الوطنية الكبرى. وأضاف أن “المجلس الذي سيباشر عمله الشهر المقبل، برئاسة علاوي سيرسم في حال بدء عمله موقفا موحدا للعراق إزاء القضايا الكبرى داخليا وخارجيا، وصناعة الرؤيا المشتركة في جميع الأمور الوطنية انطلاقاً من مفهوم الشراكة الوطنية، فضلا عن رسم ملامح السياسة الخارجية العراقية في ضوء القمة العربية في بغداد، حيث سيكون العراق رئيسا للقمة والعمل العربي المشترك لمدة عام”.
وأضاف أن “علاوي والمالكي اتفقا على أن يكون لمجلس السياسات الدور الكبير فيما يتعلق بالثروات وخطط استثمارها بشكل عادل، ووفقا لسياسة جديدة سيتولى المجلس الوطني رسمها من قبل خبراء ومستشارين”.

اقرأ أيضا

واشنطن توقف المحادثات مع طالبان بعد هجومها على قاعدة أميركية