عربي ودولي

الاتحاد

اليمن ينفي نشر قوات أجنبية لملاحقة «القاعدة»

الرئيس اليمني خلال استقباله نظيره التركي  في قصر الرئاسة بصنعاء (إي بي آيه)

الرئيس اليمني خلال استقباله نظيره التركي في قصر الرئاسة بصنعاء (إي بي آيه)

عقيل الحـلالي (صنعاء) - نفى اليمن أمس أنباءً صحفية تحدثت عن نشر قوات أميركية وبريطانية في 4 محافظات يمنية لمكافحة الإرهاب، وملاحقة عناصر تنظيم “القاعدة”. في وقت قتل جنديان يمنيان واصيب 6 بجروح في مواجهات مع مسلحين «انفصاليين» في منطقة الملاح بالجبيلين بمحافظة لجح جنوب اليمن.
وقال مصدر أمني يمني إن ما ذكرته صحيفة “ذي تايمز” البريطانية “عن نشر قوات أميركية وبريطانية في محافظات مأرب، حضرموت، أبين وشبوة معلومات عارية تماماً من الصحة”، حسب ما ذكرته صحيفة “الثورة” اليمنية الحكومية أمس. واعتبر المصدر الأمني أن نشر هذه الأنباء يندرج “في إطار الحملة الإعلامية المشوشة والظالمة التي دأبت على محاولة النيل من اليمن وتشويه صورته”، مؤكداً أن اليمن “ملتزم بمكافحة الإرهاب”، وأنه “يرفض رفضاً مطلقاً أي وجود للقوات الأجنبية على أراضيه”.
وقال إن “مكافحة الإرهاب على الأراضي اليمنية، مهمة يمنية خالصة”. وتشن الحكومة اليمنية منذ أواخر عام 2009 “حرباً مفتوحة” ضد تنظيم “القاعدة” الذي درج منذ العام الماضي 2010 على شن سلسلة من العمليات التفجيرية ضد رجال ومراكز الأمن في اليمن، خصوصاً بالعاصمة صنعاء وبعض المحافظات الجنونية.
وأعلن مركز الإعلام الأمني الحكومي، ليل الأحد الاثنين، أن أجهزة الشرطة بصنعاء احتجزت أربع “سيارات مشبوهة في مناطق مختلفة”، لافتاً إلى أنه تم التحفظ على هذه السيارات بغرض “التحري” عنها.
من جهة ثانية، شهدت مدينتا الضالع والمكلا جنوب وشرق اليمن أمس تظاهرتين للتضامن مع الناشطة في “الحراك الجنوبي” زهراء صالح، المعتقلة لدى السلطات اليمنية منذ مطلع نوفمبر الماضي.
وذكر شهود عيان بمدينة الضالع لـ “الاتحاد” أن العشرات من أنصار “الحراك الجنوبي” خرجوا في تظاهرة للتضامن مع المعتقلة زهراء صالح، وأهالي مديريات ردفان بمحافظة لحج الجنوبية، التي تشهد انتشاراً مكثفاً للقوات الحكومية منذ منتصف ديسمبر الماضي.
وأوضح الشهود أن المشاركين في التظاهرة، الذين رفعوا أعلام دولة ما كان يعرف بـ”جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية”، وصوراً لنائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، طالبوا بسرعة إطلاق سراح المعتقلة زهراء صالح، ورفع ما وصفوه بالحصار العسكري على مديريات ردفان، أبرز معاقل المسلحين الانفصاليين في جنوب اليمن.
كما شهدت مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، تظاهرة نسائية لعائلات المعتقلين في السجون الحكومية، تضامناً مع الناشطة زهراء صالح، وبقية المعتقلين من ناشطي الحراك، حسبما ذكرت مصادر إعلامية تابعة لـ”الحراك الجنوبي”.
ورددت المتظاهرات شعارات منددة بالوحدة اليمنية، وطالبن بالإفراج عن المعتقلين، وإنهاء المظاهر المسلحة في مديريات ردفان. وحسب المصدر السابق، فإن قوات الأمن قامت بتفريق التظاهرة، واعتقلت أحد الصحفيين المحليين.
إلى ذلك، قال مصدر أمني يمني إن الأجهزة الأمنية بمحافظة الضالع، اعتقلت أحد عناصر “الحراك الجنوبي” بتهمة إطلاق نار على إحدى المدارس بمدينة الضالع “لإيقاف عملية التدريس استجابة للإضراب” المدني الذي دعت له قيادات الحراك الأسبوع الماضي. وذكر المصدر أن المتهم مطلوب أمنياً على خلفية جرائم أخرى استهدفت الأمن والاستقرار بمدينة الضالع.

5 اتفاقيات تعاون مشترك بين صنعاء وأنقرة

صنعاء (الاتحاد) - عقد الرئيسان اليمني علي عبدالله صالح والتركي عبدالله جول أمس، جلسة مباحثات مغلقة في صنعاء أفضت إلى التوقيع على خمس اتفاقيات تعاون مشترك، أبرزها في مجال الصناعات الدفاعية. وتركزت جلسة المباحثات الرسمية، التي عقدت بالقصر الجمهوري، حول “تعزيز التعاون الاقتصادي” بين صنعاء وأنقرة، و”زيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات”، بالإضافة إلى “تطوير التعاون الدفاعي والأمني”، خصوصا في “مجالات التدريب والتصنيع العسكري”. وتضمنت اتفاقيات التعاون الموقعة بين الحكومتين اليمنية والتركية، التعاون في مجال التطوير الإلكتروني الحكومي، فضلا عن التعاون الإعلامي بين المؤسسات الرسمية خصوصا بين وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، ووكالة أنباء الأناضول التركية. وقال وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي، في تصريح خاص لـ(الاتحاد)، إن زيارة الرئيس عبدالله جول إلى اليمن “تأتي في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تعود إلى قرون مضت”، لافتا إلى وجود “تراث تركي في اليمن وتراث يمني في تركيا”.وأضاف: “أعتقد أن الحكومة التركية تشعر الآن بالأهمية الاستراتيجية لليمن وبأهمية الاستثمار فيها”، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس جول “هي الأولى لرئيس تركي”، والتي قال إنها تأتي بعد ثلاث سنوات من زيارة قام بها الرئيس صالح إلى أنقرة في العام 2008.
ولفت وزير الخارجية اليمني إلى أن القيادتين السياسيتين في اليمن وتركيا “حريصتان” على “فتح آفاق تعاون بما يخدم أمن واستقرار المنطقة العربية”، معتبرا أن تركيا باتت “شريك أساسي” في العديد من القضايا التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا

سنغافورة تسجل أكبر حصيلة يومية لإصابات كورونا