عدن، واشنطن (الاتحاد)

اطلع فريق هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أمس على سير الأعمال في مشروع تأهيل وصيانة مركز بنك الدم في مستشفى ابن سيناء بمدينة المكلا عاصمة حضرموت، والذي يجري تنفيذه ضمن حزمة المشاريع التنموية الممولة من الإمارات لصالح إنعاش القطاع الصحي والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة بالمحافظة. وأكد ممثل الهيئة في حضرموت حميد راشد الشامسي أنه تم تفقد مستوى إنجاز المرحلة الأولى والمتضمنة الأعمال الإنشائية في مركز بنك الدم والتي من المقرر أن تنتهي خلال أسبوع، موضحا أن المرحلة الثانية تتضمن صيانة الأجهزة وإدخال معدات طبية حديثة، إضافة إلى رفد المركز بالمحاليل والأدوية المتنوعة والتي تسهم في تقديم خدمات جليلة للمرضى.
وقال الشامسي، إن «الهيئة» ستقوم بتجهيز مركز بنك الدم بمستشفى ابن سيناء على مراحل ابتداء من المرحلة الإنشائية إلى مرحلة صيانة الآلات وأجهزة الفحص، والمرحلة الأخيرة إدخال أجهزة جديدة وأدوية ومحاليل طبية ستساعد على تلبية احتجاجات المرضى. وأكد التزام «الهلال الأحمر» بإنجاز المشروعات التطويرية في المجال الصحي في حضرموت في الوقت المحدد، وبالسرعة المطلوبة حتى تتحسن الخدمات الطبية الموجهة لأهالي المحافظة، وما جاورها.
وأشاد وكيل محافظة حضرموت للشؤون الفنية محمد العمودي بالدعم المقدم من قبل الإمارات من أجل تعزيز العملية التنموية في مختلف مديريات ساحل حضرموت في مقدمتها مدينة المكلا، مضيفاً أن الأشقاء في الإمارات كانوا سباقين في تقديم الدعم والعون منذ الوهلة الأولى عقب تأمين المكلا وساحل حضرموت من العناصر الإرهابية. لافتاً إلى أن مشروع تأهيل وصيانة مركز بنك الدم بمستشفى ابن سيناء يعد من المشاريع الخدمية الهامة وسيستفيد من خدماته أبناء محافظات حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى كونه المركز الوحيد المتخصص في توفير كافة فصائل الدم للمحافظات الأربع المتقاربة، مؤكداً أن القطاع الصحي في حضرموت حظي باهتمام كبير من خلال المشاريع التي جرى ويجري تنفيذها من قبل «الهلال» وبهدف استمرار نشاطاتها وتقديم خدماتها الطبية للمواطنين في المدن والمناطق النائية.
من جهة ثانية، بحث وزير الإعلام اليمني معمر الارياني أمس مع منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ليز غراندي سبل تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في كافة مناطق الجمهورية، وضمان عدم سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية على المساعدات وتحويلها لخدمة مجهودها الحربي. واعتبر أن تصريحات الناطق باسم الميليشيات الانقلابية والتي وصف فيها المنظمات الدولية بوكلاء أجهزة المخابرات الدولية تعد مؤشراً خطيراً يكشف نوايا الميليشيات تجاه المنظمات الدولية في المرحلة القادمة. وقال «لا يمكن الوثوق بهذه الميليشيات التي أصبحت مجموعة من شبكات المصالح التي تحاول تحقيق المكاسب على حساب معاناة الشعب اليمني».
وأضاف أن الحكومة تدرك حجم التحديات التي تواجه المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الميليشيات وحجم الضغوط التي تمارس عليها، وبناءً على ذلك طالبت المنظمات الدولية مراراً بنقل مكاتبها إلى عدن. وجدد التأكيد على جهود القيادة السياسية الرامية إلى تخفيف وطأة الأوضاع الإنسانية وتقديم كل أنواع الدعم والتسهيلات اللازمة للمنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي لتقديم خدماتها لكافة أبناء الشعب اليمني في كافة المناطق. بينما عبرت غراندي عن أسفها واستيائها البالغين نتيجة توقف أعمال توزيع الغذاء للمحتاجين في أمانة العاصمة، وقالت «لقد بذلنا كافة الجهود واستخدمنا كافة الأساليب الممكنة لإقناع الحوثيين بالالتزام بالآليات التنفيذية التي تضمن وصول المساعدات للمحتاجين، إلا انهم يتراجعون عن الاتفاق في كل مرة ويصرون على توزيع المساعدات بطريقة لا نراها صحيحة ولا تضمن وصولها إلى المحتاجين». وأضافت «أن اتخاذ هذا القرار كان صعباً للغاية لأنه سيؤثر بالتأكيد على عدد كبير من المواطنين المحتاجين للغذاء إلا أنه كان من الضروري اتخاذه لضمان عدم حرف المساعدات عن مسارها الصحيح».