صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تدين هجوم البحرين وتؤكد رفضها للإرهاب

موظفون يجمعون الأدلة في موقع الهجوم بقرية الدراز البحرينية وفي الإطار سيارة الشرطة المستهدفة (رويترز)

موظفون يجمعون الأدلة في موقع الهجوم بقرية الدراز البحرينية وفي الإطار سيارة الشرطة المستهدفة (رويترز)

أبوظبي، المنامة (وام، وكالات)

دانت دولة الإمارات الهجوم الإرهابي الذي شهدته أمس الأول قرية الدراز بمملكة البحرين، وأسفر عن استشهاد رجل أمن، وإصابة اثنين آخرين.

وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أمس، عن إدانة دولة الإمارات واستنكارها لهذا العمل الإرهابي الجبان، مؤكدة موقف الإمارات الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف الجميع دون تمييز بين دين وعرق، وأياً كان مصدره ومنطلقاته. وأكدت وقوف دولة الإمارات وتضامنها مع حكومة مملكة البحرين الشقيقة في مواجهة العنف والإرهاب، داعية المجتمع الدولي إلى التكاتف في مواجهة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار دول العالم واجتثاثها من جذورها.

وعبرت الوزارة عن تعازي الإمارات ومواساتها لحكومة وشعب البحرين الشقيق وذوي الشهيد جراء هذه الجريمة النكراء، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

وفي السياق، أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي في قرية «الدراز»، ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، تأكيده تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب الشقيقتين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية ضد الإرهاب والتطرف، مقدماً العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللدول الشقيقة، حكومات وشعوباً، متمنياً للمصابين سرعة الشفاء.

بدورها، أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن استنكارها الشديد للتفجير، وأكدت في بيان لها، أن هذه الأعمال الإرهابية تستهدف المساس بأمن واستقرار جمهورية مصر العربية ومملكة البحرين وترويع الأبرياء الآمنين، مجددة تضامنها مع الحكومتين المصرية والبحرينية إزاء هذه الاعتداءات الآثمة وفي مواجهتهما للإرهاب.

وجددت موقفها المبدئي والثابت الذي يدين الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، معربة عن خالص تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وفي سياق آخر، أصدرت محكمة بحرينية أحكاماً بالإعدام والسجن بحق 10 متهمين بارتكاب جرائم إرهابية وتخابر مع دول أجنبية، فيما دانت دول عدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية أمنية في قرية الدرازة البحرينية، وأسفر عن استشهاد عنصر أمن، وإصابة اثنين آخرين.

وصرح المحامي العام المستشار أحمد الحمادي رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة قد أصدرت حكماً أمس، على 10 متهمين بجناية القتل العمد والسعي والتخابر مع دولة أجنبية وحيازة وإحراز مفرقعات وأسلحة بغير ترخيص وإحداث تفجير واستعمال مفرقعات، نجم عنها موت إنسان وتعريض وسائل النقل العام والخاص للخطر، فضلاً عن التدرب على استعمال الأسلحة والمتفجرات لارتكاب جرائم إرهابية، والاشتراك فيها وإخفاء متهم بارتكاب والإتلاف، تنفيذاً لغرض إرهابي وعاقبتهم بالإعدام للمتهم الأول والسجن المؤبد للمتهم الثاني، والسجن ثلاث سنوات لسبعة متهمين، وإسقاط الجنسية عن المتهمين الأول والثاني، وإلزامهما بدفع قيمة التلفيات، وتغريم المتهم الثالث عما أسند إليهم من اتهام وبمصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعة عن وقوع تفجير إرهابي وقع على شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح بتاريخ 30/&rlm06/&rlm2016 وأسفر عن مقتل مواطنة، فأمرت النيابة بإجراء التحريات حول الواقعة ومرتكبيها، وتوصلت إلى قيام أحد المتهمين الهاربين والموجود حالياً في إيران، والذي يعمل لمصلحة الحرس الثوري الإيراني بتكليف المتهمين منفذي الجريمة بالقيام بعملية التفجير من أجل استهداف دوريات الشرطة وقتل أفرادها، وقد قام بتوفير العبوة المتفجرة لهما، بعد أن قاما بمراقبة تحركات الشرطة بمنطقة الحادث، ثم قاما بوضع العبوة المتفجرة في المكان لتنفيذ مخططهم، واتبع ذلك تفجيرها، مما أودى بحياة المجني عليها التي تصادف مرورها بسيارتها بالمكان وإصابتها وإصابة الأطفال كانوا بصحبتها داخل السيارة، فتمكن المتهم الأول من الهرب بعد تنفيذ الجريمة وإخفائه والتستر عليه من قبل عدد من المتهمين، فتم القبض على المتهمين، وفق الإجراءات القانونية وعرضهم على النيابة.

وقد استندت النيابة العامة في إحالة المتهمين للمحاكمة إلى الأدلة القولية منها شهادة الشهود والأدلة الفنية وتقارير إدارة الأدلة الجنائية وتصوير للحادث بواسطة كاميرات مراقبة أمنية، بالإضافة إلى اعترافات المتهمين، فتم إحالة المتهمين جميعاً إلى المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة، وقد تداولت القضية بجلسات المحكمة بحضور محامين المتهمين ومكنتهم من الدفاع وإبداء الدفوع القانونية ووفرت لهم جميع الضمانات القانونية. ويحث للمتهمين الطعن على الحكم الصادر أمام محكمة الاستئناف، كما يسمح النظام القضائي البحريني من بعد مرحلة الطعن أمام الاستئناف الطعن أمام محكمة التمييز.