الاتحاد

عربي ودولي

«التعاون الخليجي» يدين بربرية إسرائيل في القدس

فلسطيني وسط أنقاض منزله الذي هدمته سلطات الاحتلال في حي الصوانة المقدسي أمس (أ ف ب)

فلسطيني وسط أنقاض منزله الذي هدمته سلطات الاحتلال في حي الصوانة المقدسي أمس (أ ف ب)

عواصم (الاتحاد، وكالات) - أدان أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية أمس بشدة ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أعمال بربرية، تمثلت في هدم للمنازل ومحاولات لتغيير التركيبة السكانية واللوجستية لمدينة القدس، فيما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استنكارات عربية ودولية شديدة لتلك الممارسات، خاصة هدم فندق “شيبرد” التاريخي. وزعم أن اليهود لهم الحق في العيش في أي مكان بالقدس.
وقال العطية في تصريح صحفي إن مواصلة إسرائيل مثل هذه الأعمال ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته ومحاولاتها السيطرة على التراث التاريخي والثقافي للقدس وطمس الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة تؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك أنها تواصل استخفافها بكل القوانين والأعراف الدولية.
وأضاف العطية أن مثل هذه الممارسات الإسرائيلية المتواصلة لا تترك مجالاً لأي عمل من شأنه الإسهام في مصلحة كل الأطراف لتحقيق السلام الشامل والعادل، كما تؤكد عدم جدية الجانب الإسرائيلي في هذا الشأن، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقفها.
وأكد في ختام تصريحه موقف دول مجلس التعاون المبدئي والثابت تجاه القضية الفلسطينية بصفة عامة وقضية القدس بصفة خاصة، بما في ذلك حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي القاهرة، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي “إن مصر تدين هدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية وتعرب عن قلقها البالغ من استمرار الزحف الاستيطاني الإسرائيلي في القدس الشرقية”. وأكدت أن السياسات الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية لن تؤدي سوى إلى مزيد من إشعال الموقف وإثارة المشاعر، ليس في فلسطين وحدها، وإنما في العالمين العربي والإسلامي”. وأوضحت أن المخططات الإسرائيلية في القدس الشرقية مكشوفة ومعروفة للكافة وأن الاحتلال يهدف إلى تهويد المدينة وإفراغها من أبنائها من الفلسطينيين عبر هدم منازلهم وسحب هوياتهم والتضييق عليهم”.
وحذر البيان من أن مثل هذه الإجراءات الاستفزازية سيكون من شأنها تفجير الوضع في الأراضي المحتلة وحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية كاملة عن تصاعد التوتر بسببه.
وفي عمان، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة “إن الحكومة الأردنية ترفض وتدين بشدة قيام منظمات استيطانية إسرائيلية بمباشرة هدم فندق شيبرد التاريخي الواقع في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية بهدف بناء وحدات استيطانية في الموقع، في إجراء يهدف إلى خلق وقائع جديدة على الأرض”. وأضاف في تصريح صحفي أن ذلك يعيق جهود المجتمع الدولي لاستئناف المفاوضات وكسر الجمود القائم في جهود السلام وتحقيق “حل الدولتين” بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية “.
وحذر جودة من نشوء حالة من عدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب هذا الإجراء نظرا لحساسية الموقع. وأوضح أن مثل هذه الإجراءات الأحادية تجسد رفضاً صريحاً من الجانب الإسرائيلي لوقف الاستيطان غير الشرعي، واستمراراً لمخالفة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخرقاً للمعاهدات الدولية، التي تحكم واجبات قوى الاحتلال.
وفي نيويورك، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي في بيان رسمي إن أمين عام المنظمة الدولية بان كي مون يستنكر تدمير الفندق لأنه يؤدي فقط إلى تصعيد التوتر. وأضاف “من المؤسف للغاية أن القلق الدولي المتزايد بشأن توسيع المستوطنات غير الشرعية، لا يتم الالتفات إليه”.
وفي بروكسل، قالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، في بيان رسمي “أدين بقوة هدم فندق شيبرد والبناء المقرر لمستوطنة جديدة غير شرعية في نظر القانون الدولي”. وأضافت “أكرر أن جميع المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وتقوض الثقة بين الأطراف وتشكل عقبة أمام السلام”. وشددت على أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بضم إسرائيل للقدس الشرقية.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال مؤتمر صحفي في باريس “إن المستوطنات بما فيها مستوطنات القدس الشرقية غير قانونية بنظر القانون الدولي وتشكل عائقاً في وجه السلام”. وأضاف أن هدم الفندق لإقامة مستوطنة يضعف إمكانية التوصل إلى تسوية دائمة للقضية الفلسطينية، لأن القدس “مدعوة لتصبح عاصمة الدولتين، إسرائيل ودولة فلسطين المستقبلية”.
وصرح مسؤولون إسرائيليون بأن الإدارة الأميركية أبلغت السفير الإسرائيلي في واشنطن اعتراضها على مشروع إقامة مستوطنة في مكان الفندق.
ورداً على كل ذلك قال نتنياهو في بيان أصدره في القدس المحتلة “لا ينبغي توقع أن تفرض دولة إسرائيل حظراً على شراء اليهود ممتلكات خاصة في القدس”. وأضاف “الأعمال التي تمت في فندق شيبرد قام بها أفراد ينتمون للقطاع الخاص وفقاً للقانون الإسرائيلي وليس للحكومة الإسرائيلية علاقة بالأمر”. وتابع “لا توجد أي حكومة ديمقراطية في العالم تحظر على اليهود شراء عقار ولن تفعل إسرائيل هذا بكل تأكيد. فمن حق اليهود شراء أو تأجير عقار في الأحياء ذات الأغلبية العربية في القدس”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يجال بالمور في تصريح صحفي “إن تسمية القدس مستوطنة فهم خاطئ وإهانة لتاريخ المدينة، والخلط بين مسائل الحقوق الخاصة والحق الدولي والسياسي أمر غير مفهوم”. وأضاف “إسرائيل وافقت على مناقشة كل الملفات المتنازع عليها مع الفلسطينيين بما في ذلك القدس وسيكون الاتحاد الأوروبي حكيماً، إذا كان يرغب فعلاً في تهدئة الوضع، بتشجيعه الفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات”.







توصيات للاتحاد الأوروبي بمقاومة تهويد القدس الشرقية

رام الله (الاتحاد، وكالات) - أوصى ممثلو دول الاتحاد الأوروبي في القدس المحتلة (معظمهم قناصل) في تقرير سري، تم تسريبه إلى وسائل الإعلام أمس، حكومات بلادهم بمقاومة الممارسات الإسرائيلية لتهويد القدس الشرقية، مؤكدين أنها تقوض فرص أن تصبح عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة. وقال دبلوماسيون أوروبيون، طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن معظم توصيات التقرير ليست جديدة، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها إعلانها.وتشمل المقترحات الواردة في التقرير، المرفوع إلى مقر الاتحاد في بروكسل، إرسال مراقبين أوروبيين إلى أماكن هدم منازل المقدسيين، وحظر دخول «المستوطنين العنيفين» إلى دول الاتحاد، ومقاطعة المصالح الإسرائيلية في القدس الشرقية (مثل الفنادق ووكالات السفريات) في زيارات المسؤولين الأوروبيين، والامتناع عن زيارة مواقع أثرية يسيطر عليها المستوطنون، وتشجيع المقاطعة الاقتصادية في أوروبا لمنتجات المستوطنات. كما تشمل «تدخل الاتحاد الأوروبي عندما يتم اعتقال فلسطينيين أو تعريضهم للترهيب من جانب السلطات الإسرائيلية بسبب ممارستهم أنشطة ثقافية أو اجتماعية أو سياسية في القدس الشرقية».
وحذر التقرير من خطورة إقامة المستوطنات في المدينة، قائلاً «إذا لم تتوقف الاتجاهات الحالية على وجه السرعة، فاحتمالات أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطينية في المستقبل تصبح مستبعدة وغير عملية بصورة متزايدة، وهذا بدوره يعرض للخطر بدرجة كبيرة فرص سلام دائم على أساس دولتين تكون القدس عاصمة لهما في المستقبل».

اقرأ أيضا

روسيا تعلن توقيف دبلوماسيين أميركيين قرب موقع نووي