عواصم (وكالات) تواصلت صباح أمس، إجراءات خروج الدفعة الخامسة من المسلحين المهجرين قسراً وعائلاتهم، من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي إلى مناطق شمال سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق مع نظام برعاية روسية، في وقت لقي 28 أشخاص حتفهم وأصيب 25 آخرون على الأقل، بتفجير سيارة مفخخة أمام أحد المستشفيات وبالقرب من قصر العدل وسط مدينة إدلب، دون معرفة هوية منفذي الاعتداء والجهة المستهدفة به. في الأثناء، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن مسؤولين أميركيين يخشون من إقدام الميليشيات المسلحة الإيرانية الناشطة داخل الأراضي السورية بما فيها تلك التي جلبتها طهران من بلدان أخرى، على محاصرة قاعدة التنف الأميركية الواقعة في المثلث الحدودي الرابط مع الأردن والعراق، جنوب سوريا، ومن ثم مهاجمته، ما يجر الجيش الأميركي للانخراط في حرب أعمق ضد هذه الجماعات المتطرفة. ووسط التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران في الأراضي السورية، جدد وزير دفاع الاحتلال أفيجدور ليبرمان دعوته للرئيس السوري بشار الأسد إلى طرد الإيرانيين من بلاده، قائلاً على صفحته الرسمية في موقع تويتر: «تعلم مما يجري اليوم! وقل لخامنئي إنك لست دمية بيده، وأن ليس له في سوريا أي شيء». ونقلت وكالة «الأناضول» التركية الحكومية عن مدير «الخوذ البيض» في إدلب مصطفى حاج يوسف، أن «سيارة مفخخة انفجرت أمام أحد المستشفيات وقرب القصر العدلي وسط مدينة إدلب، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات». ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير وسط موجة اقتتال داخلي متصاعد بين فصائل المعارضة المسلحة التي تتصارع على مناطق النفوذ في المدينة وضواحيها. من جهته، أكد المرصد السوري الحقوقي أن تفجيراً كبيراً هز منطقة قرب القصر العدلي وسط إدلب، حيث يوجد بمحاذاته مقر فصيل «تحرير الشام» وسجن قريب من مقر حكومة الإنقاذ الوطني التابعة للمعارضة. ورجح المرصد أن يكون التفجير ناجما عن سيارة إسعاف مفخخة، مشيرا إلى أن التفجير تسبب بمقتل وإصابة العشرات. وتحدث نشطاء آخرون عن وقوع تفجيرين كبيرين يرجح أنهما نفذا بسيارتين مفخختين في إدلب الليلة قبل الماضية، في إطار عمليات الاغتيال وسط عناصر وقيادات «هيئة تحرير الشام» التي تهيمن عليها «النصرة» سابقاً، في المدينة. على صعيد عمليات التهجير القسري، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن السلطات جهزت أمس 32 حافلة تقل المئات من المسلحين غير الراغبين بالتسوية وعائلاتهم، ضمن الدفعة الخامسة من فصائل ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي لإخراجها عبر ممر الرستن إلى الشمال السوري. وفي وقت سابق، أفادت الوكالة أنه تم تجهيز 18 حافلة لإجلاء المئات من المسلحين وعائلاتهم، لإخراجهم من ممر الرستن باتجاه نقطة التجمع النهائية قرب جسر المدينة، بعد إجراءات تفتيش صارمة تم خلالها التدقيق في اللوائح الإسمية والأسلحة الخفيفة الشخصية، المسموح بحملها. وذكرت الوكالة أن قرى القنطرة الشمالية والقرباطية والمزازة والدمينة وعز الدين والسطحيات وديرفول وعيدون ب ريف حمص وحماة، باتت خالية من المسلحين تماماً بعد إخراجهم منها منتصف الليلة قبل الماضية بواسطة 53 حافلة عبر ممر الرميلة إلى إدلب. وأوضحت أن عملية إخراج المسلحين والعائلات في المنطقة ستستمر خلال الأيام القادمة تنفيذاً للاتفاق الذي أعلن التوصل إليه مطلع مايو الحالي والقاضي بإخراج جميع المسلحين مع عوائلهم ودخول الجيش السوري والميليشيات الموالية له، المنطقة.