الاتحاد

ثقافة

أمسية شعرية تجمع الخطيب وكعوش في أبوظبي

(من اليسار) أنور الخطيب وعيضة بن مسعود خلال الأمسية

(من اليسار) أنور الخطيب وعيضة بن مسعود خلال الأمسية

نظم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني بأبوظبي أمسية شعرية للشاعرين الفلسطينيين أنور الخطيب وسامح كعوش بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 بحضور عدد من الشعراء والكتّاب والصحفيين وحشد من الجالية الفلسطينية في الدولة·
قدم الأمسية الشاعر والإعلامي عيضة بن مسعود واستذكر ما جرى من عدوان على غزة وتضحيات أهلها وأشار إلى أن قصائد الشاعرين بما تحتوي من احتفال بالقدس عاصمة للثقافة تمجد أيضاً ما واجهه شعبنا الفلسطيني في غزة رداً على الهمجية والعنف·
استهل الشاعر سامح كعوش الأمسية فقرأ عدداً من قصائده ومنها: ''إلى محمود درويش'' و''مساء الخير'' و''لا يشبهنا في الموت أحد'' التي يقول فيها: أحث التراب على اليدين لترفعا/ سبابة ''لشهادة'' أو مدفعا/ احث التراب عن العيون لأنها/ شمس تقاوم كي تضيء وتسطعا/ يا روح روحي من لقلبك في الوغى/ تمضي وحيداً مثلما لن ترجعا''·
بدت في قصائد سامح كعوش التي قرأها أنماط الشعر العمودي والحر والنثر واضحة في تنقلاته بينها كما تغنت بغزة وبنضالها، فمن غمامة لمطر القصيدة يقول: ''إذاً ها أتيت/ وقالوا تغيب بعيداً كنجم/ وتمضي وحيداً فخلفك بحر وقبلك بحر وبعدك بحر/ ولكن بقيت/ تسامر نجم الجليل بكف/ وتمسح عن عين أم صلاةً عساك إلهاً يصير/ وخصلة شعر لتكسر قيداً/ ولما ارتحلت ولما اعتزلت ولما انتهيت''·
وسبق للشاعر سامح كعوش أن أصدر مجموعة دواوين منها ''غريب دم'' و''سنجاب في المدينة'' و''سريران وكفى''·
وقرأ الشاعر أنور الخطيب مجموعة من القصائد ومنها ''مسرحي اليوم مقفل'' و''ظلال'' و''الشهيد'' و''بهذا نقر'' و''ليس لي إلا'' و''تراب''·
ومن قصيدته الطويلة ''مسرحي اليوم مقفل'' هذه المقاطع ''ليعذرني سيدي الوقت/ سأعبث بعض الوقت ببعض المفردات/ فربما تستحي مني الجهات/ وربما تكوّن في جملة مفيدة لهذا الشتات/ فمهنتي أن أقرأ الوقت/ كلما تلكأت الشمس في ستر الغيب/ أو كلما داهمني من لا يجيب/ ليعذرني سيد الأحجيات''· واستحوذ الخطيب على اهتمام الجمهور بما امتلك من تصوير لمعاناة الشعب الفلسطيني وباقتناصه موضوعته وبخاصة في قصيدته ''الظلال'' و''بهذا نقر'' التي يقول فيها: بهذا نقر/ اننا منذ متنا/ لم نجد ملاكاً واحداً يرشدنا/ إلى فضيلة التراب/ كلهم يدفعوننا للسحاب/ وما بعد السحاب/ كأن الفصول لا تخصنا/ وليس هنالك ما يجذبنا/ في مشهد يبهرنا/ تناسل السنونو في مواسم الحب/ على مرأى الغراب/ تقاطر الدمع من عينيّ نرجسة غريبة/ على مرأى السراب'' حتى ينتهي بها إلى ''بهذا نقر واثقين/ لم نعد في حاجة لآلهة/ ترشدنا إلى أسمائها/ فلن نخر ساجدين''·
وسبق للشاعر أنور الخطيب أن أصدر ما يقرب من 16 كتاباً وله في الشعر ''ألفة متوحشة'' و''سيدة التعب'' وفي الرواية ''مندل'' و''مس من الحب''·
تجاوب الجمهور مع ما قدم من شعر في الأمسية وبدت واضحة علامات الاستحسان لما قدم من شعر قابله الحضور بالتصفيق مراراً

اقرأ أيضا

11 يوماً من سحر المعرفة في «الشارقة للكتاب»