الأحد 27 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

باحثون يكتشفون سر وصول القطط إلى أوروبا

19 يونيو 2017 18:59
قال باحثون من عدة دول إن أسلاف القطط الحالية في أوروبا تنحدر من مصر ومنطقة تركيا الحالية. وأوضح الباحثون في دراستهم التي نشرت اليوم الاثنين في مجلة «نيتشر إيكولوجي أند إيفولوشن» أنهم استطاعوا استعادة التاريخ الجيني للقطط بالاعتماد على تحليل عينات من الحمض النووي تعود لتسعة آلاف سنة ماضية. وتشير استطلاعات للرأي إلى أن ألمانيا بها أكثر من 13 مليون قطة منزلية وأن أسلافها البرية تنتسب للقط البري الذي ينقسم إلى خمس سلالات فرعية منها واحدة فقط هي التي نجح الإنسان في استئناسها وهي سلالة القط الليبي أو الصحراوي أو الإفريقي. درس الباحثون تحت إشراف كلوديو أوتوني الذي يُدرّس في جامعة لوفان البلجيكية وجامعة باريس ديدروت تطور هذه السلالة إلى أن أصبحت القط النمري المستأنس. حلل الباحثون في سبيل ذلك بقايا أكثر من 200 قطة تعود للتسعة آلاف سنة الماضية من بينها حيوانات عثر عليها في أماكن متحجرة وكذلك مومياوات من مصر القديمة وحفريات لشعوب الفايكنج الجرمانية في الدول الاسكندنافية. حصل الباحثون وعلماء الحفريات على عينات الحمض النووي لعظام القطط وأسنانها ثم قارنوا هذه العينات بمواد جينية لقطط اليوم. وخلص الباحثون من خلال النتائج التي توصلوا إليها إلى أنه تم ترويض القطط خلال موجتين وقالوا إن لذلك تأثيرا أيضا على قطط اليوم. ويعتقد الباحثون أن البشر كانوا يربون القطط قبل أكثر من 9000 سنة بالفعل، وكانت قبرص من المناطق التي تربي القطط آنذاك. وكانت تربية القطط بهدف مكافحة الفئران التي كانت تهدد بتدمير الحبوب المخزنة. وقال الباحثون إن هذه القطط التي تعود لمنطقة تركيا اليوم وصلت لجنوب شرق أوروبا بالفعل قبل 4400 سنة من ميلاد المسيح. ثم كان هناك خط جيني آخر في السنة الأولى قبل ميلاد المسيح حيث كانت القطط المستأنسة القادمة من مصر القديمة منتشرة أثناء فترة المملكة الرومانية ووصلت لشمال أوروبا من خلال الطرق التجارية في البحر المتوسط حيث كانت القوارض آنذاك لا تهدد فقط مخازن المزارعين بل أيضا مخزونات السفن. وكانت القطط المنحدرة من القطط المصرية على مدى قرون أكثر انتشاراً من قطط المزارع المنحدرة من مناطق شرق أوروبا حيث ما تزال توجد اليوم موروثات لكل من الخطين الوراثيين في القطط المنزلية في أوروبا. ورجح الباحثون أن يكون انتشار كل من قطط المزارع وقطط السفن انطلاقاً من مصر بفضل حقيقة استخدام هذه القطط في الحد من انتشار الفئران. ولم يصبح شكل القطط وجمالها مهماً للناس إلا فيما بعد حسبما أوضح الباحثون.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©