عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (القدس المحتلة، رام الله، غزة)

أصيب 70 فلسطينياً بينهم مسعفون بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وآخرون بالاختناق، امس الجمعة، خلال قمع قوات الجيش الإسرائيلي للمسيرات الأسبوعية السلمية التي تقام أيام الجمعة من كل أسبوع شرق قطاع غزة. وأفادت وزارة الصحة بغزة، بأن جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين شرق القطاع، فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة واطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين خلال فعاليات الجمعة الـ63 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة.
وجاءت فعاليات الجمعة الـ 63 لمسيرة العودة التي جاءت تحت عنوان «الأرض مش للبيع» التي دعت لها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار.
ويتظاهر الفلسطينيون كل يوم جمعة، ضمن فعاليات مسيرة العودة قبالة السياج الفاصل وأمامهم جنود الجيش الإسرائيلي، ويحتجون بشكل سلمي ضد الحصار وتأكيداً على حق العودة. ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، في وقت سابق، للمشاركة الفعالة في جمعة «الأرض مش للبيع» بمخيمات العودة، مؤكدة أن المسيرات ستتواصل إلى حين إنهاء حصار غزة وإسقاط صفقة القرن. يأتي ذلك في إطار مسيرات العودة الكبرى التي شهدت استشهاد 306 فلسطينيين خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة منذ انطلاق المسيرات في 30 مارس 2018 بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، وإصابة 17581 فلسطينياً. واندلع، أمس الجمعة، حريقاً كبيراً في مستوطنة «سدوت نيغف» بسبب بالون أو طائرة ورقية أطلقت من قطاع غزة. ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرينوت» العبرية، أمس الجمعة، فإن حريقاً كبيراً اندلع في حقول مستوطنة «سدوت نيغف»، ما أدى لحرق مساحة واسعة من الأحراش الزراعية، قبل أن تصل طواقم الإطفاء لإخماد الحريق.
إلى ذلك، استجاب المئات من المقدسيين إلى الدعوة للمشاركة في صلاة الجمعة، أمس، في منطقة البيوت المهددة بالهدم في حي وادي الحمص ببلدة صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، احتجاجاً على قرارات الهدم الجماعية للحي التي تطال 100 شقة سكنية بقرارات أصدرها الاحتلال. وقد أقيمت الصلاة في إحدى البنايات المهددة بالهدم، وألقى خطيب المسجد الأقصى رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري خطبة الصلاة، وأعقبها مؤتمر صحفي لعدد من الشخصيات المقدسية. وكانت محكمة الاحتلال قررت هدم 16 بناية سكنية بواقع مئة شقة في حي وادي حمص، بحجة قربها من جدار الضم، والتوسع العنصري.
وأصيب عدد من المواطنين بالاختناق، أمس الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة قرية نعلين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري. وأكد المشاركون في المسيرة التي انطلقت إحياء ليوم اللاجئ العالمي، تمسكهم بالثوابت الوطنية، وعلى رأسها حق العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948. كما أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق، جراء قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان، أمس الجمعة، رفضاً لـ«صفقة القرن»، وردد المشاركون في المسيرة الشعارات والهتافات الوطنية الداعية لتصعيد المقاومة الشعبية رداً على المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية.