الاتحاد

الاقتصادي

النفط يتراجع إلى أدنى مستوى خلال ثلاثة أسابيع

متداولون في بورصة نايمكس بنيويورك التي تراجع فيها سعر النفط أمس

متداولون في بورصة نايمكس بنيويورك التي تراجع فيها سعر النفط أمس

تراجع سعر النفط أمس لليوم السادس على التوالي وسط تجدد المخاوف بشأن الطلب على الطاقة وتوقعات النمو الاقتصادي مما دفع المستثمرين لتصفية مراكز.

وتجاوزت أسعار النفط 80 دولارا للبرميل في بداية الأسبوع الماضي مدعومة بموجة برد في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وتدفقات أموال من صناديق استثمار ترغب في توجيه المزيد من الأموال للسلع الأولية هذا العام، لكن نتائج الأعمال الضعيفة للبنوك والشركات ومنها نتائج جيه بي.مورجان التي صدرت يوم الجمعة الماضي أثارت الشكوك حول آفاق الاقتصاد الكلي والطلب على الطاقة في حين ارتفعت درجات الحرارة في أوروبا والولايات المتحدة مما دفع أسعار النفط للهبوط.
وفي الساعة 09.00 بتوقيت جرينتش بلغ سعر النفط في عقود فبراير المقبل 77.80 دولار للبرميل منخفضا 20 سنتا بعد بلغ مستوى 77.7 دولار وهو أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة، وبلغ سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 76.83 دولار للبرميل منخفضا 28 سنتا.
وتراجعت أسعار النفط الخام باطراد منذ أن سجلت أعلى مستوياتها خلال 15 شهرا عند 83.95 دولار للبرميل يوم 11 يناير الجاري متأثرة ببيانات اقتصادية أميركية ضعيفة ومخاوف من انتعاش محدود في الطلب على الطاقة في الولايات المتحدة أكبر مستهلك لها في العالم، وسعر النفط حاليا أقل بنحو 50 بالمئة من أعلى مستوياته على الإطلاق الذي تجاوز 147 دولارا للبرميل في يوليو عام 2008.
وفي سياق متصل قال مسؤول بوكالة الطاقة الدولية أمس إن إنهاء برامج التحفيز الاقتصادي الهائلة في مختلف أنحاء العالم يهدد الانتعاش المتواضع للطلب العالمي على النفط هذا العام، وأنفقت الحكومات أموالا طائلة لإنعاش الاقتصادات المتداعية في العام الماضي ومن المتوقع إنهاء هذه البرامج مع الخروج من حالة الركود.
ومن شأن ذلك أن يؤثر على طلب النفط الذي ينتعش بعد عامين من الانكماش.. وقال ريتشارد جونز نائب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية في مقابلة مع رويترز “هذا شيء نراقبه عن كثب.. نعتقد أن ذلك سيشكل مخاطر نزولية على الطلب”.
وفي الأسبوع الماضي هزت الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة الأسواق العالمية عندما رفعت الاحتياطي الالزامي للبنوك مما أثار المخاوف من أنها ستزيد من تشديد سياستها النقدية، وقد يتسبب ذلك في تباطؤ الطلب الصيني على الطاقة.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب على الطاقة 1.4 مليون برميل يوميا في تقريرها الشهري الذي صدر الأسبوع الماضي على أن يبلع اجمالي الطلب 86.3 مليون برميل يوميا في أعلى مستوى له منذ 2007.
وأضاف جونز أن سوق النفط “متخمة بالمعروض” لذا من المستبعد أن تغير منظمة أوبك إنتاج النفط خلال اجتماعها المزمع عقده في مارس آذار. وتابع جونز “(من المتوقع أن) نشهد موقفاً مماثلًا في مارس كما شهدناه في الاجتماعات القليلة الماضية وهو الإبقاء على الوضع دون تغيير”. إلى ذلك قال عبدالله العطية وزير النفط القطري أمس إن من المستبعد أن تخفض منظمة أوبك إنتاج النفط خلال اجتماعها المزمع عقده في مارس آذار المقبل، وقال العطية لرويترز خلال مؤتمر عن صناعة النفط “لا أعتقد أن أوبك ستخفض إنتاج النفط في اجتماع مارس”.
وقالت الكويت الاسبوع الماضي لن تكون هناك حاجة لإجراء أي تغيير في مارس واصفا سعر النفط الذي كان يبلغ في ذلك الحين نحو 82 دولارا بأنه “رائع”.
وتثير مستويات المخزونات المرتفعة قلق أعضاء أوبك منذ وقت طويل، لكن مع بلوغ أسعار النفط مستويات تعتبرها أوبك مقبولة قرر وزراء الدول الأعضاء في أوبك أنه لا ضرورة لخفض أكبر للإنتاج من أجل تقليص المخزونات، ولمست أسعار النفط الأميركية أعلى مستوياتها عند 84 دولارا الاسبوع الماضي ارتفاعا من مستوياته المنخفضة قرب 32 دولارا للبرميل في ديسمبر 2008.
وأبقت المنظمة على أهداف إنتاج النفط دون تغيير يذكر خلال عام 2009 بعد إجراء تخفيض قياسي في الانتاج في 2008 لمقابلة انخفاض في الطلب والأسعار مع بداية التباطؤ الاقتصادي العالمي وانخفاض مواز في الطلب على الطاقة.


العراق يوقع عقوداً نفطية جديدة

بغداد (رويترز) - قال مسؤول بوزارة النفط العراقية أمس إن العراق ومجموعة شركات تقودها اكسون موبيل الأميركية للنفط سيوقعان اتفاقا نهائيا يوم 25 يناير الجاري لتطوير المرحلة الأولى من حقل غرب القرنة الذي تقدر احتياطياته بواقع 8.7 مليار برميل.
وفاز الكونسورتيوم الذي تقوده اكسون موبيل بحق تطوير الحقل العملاق في مفاوضات خلال العام الماضي مع الوزارة وذلك عقب المناقصة التي عقدتها البلاد لتطوير الحقول النفطية في يونيو والتي كانت الأولى منذ الغزو الأميركي العام 2003.
وقال صباح عبد الكاظم مدير القسم القانوني في دائرة العقود والتراخيص بوزارة النفط العراقية إن اكسون وشركاءها وافقا على التعديلات المقترحة على العقد من جانب وزارة النفط الأمر الذي مهد الطريق أمام إبرام اتفاق نهائي.
ويأتي التقدم بشأن الاتفاق الذي يهدف لرفع انتاج الحقل العملاق إلى 2.325 مليون برميل يوميا من 279 ألف برميل يوميا بعد أن وقعت وزارة النفط عقدا نهائيا مع شركتي بتروناس الماليزية وشركة اليابان للتنقيب عن البترول (جابكس) لتطوير حقل غراف النفطي الأصغر.
وفازت شركتا بتروناس وجابكس بعقد تطوير حقل غراف الذي تقدر احتياطياته عند 900 مليون برميل بعد منافسة شديدة في مناقصة عقدها العراق في ديسمبر الماضي وهي المناقصة الثانية منذ الغزو الأميركي للبلاد.
ومن المتوقع أن تؤدي الاتفاقات التي جرى ترسيتها خلال مناقصتين العام الماضي إلى رفع الطاقة الإنتاجية النفطية للعراق من 2.5 مليون برميل يوميا حاليا إلى 12 مليون برميل يوميا مما يتيح للعراق البلاد من منافسة السعودية وروسيا أكبر منتجين للنفط في العالم

اقرأ أيضا

قبيل المفاوضات.. فائض تجاري ياباني قياسي مع أميركا