الأحد 25 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

بريطانيا ترفض نشر أي قوات برية في ليبيا

بريطانيا ترفض نشر أي قوات برية في ليبيا
17 ابريل 2011 20:48
أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مجدداً أمس، أنه “من غير الوارد” نشر قوات احتلال برية في ليبيا، مشدداً على أنه من الضروري الالتزام بحدود التفويض الذي حدده قرار مجلس الأمن رقم 1973 حتى لا يتم تقويض الدعم العربي للعملية الجارية حالياً في ليبيا. من جهته، رجح وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجي أن “يطول أمد النزاع في ليبيا..لأنه لا يمكن التكهن إطلاقاً بما قد يقوم به الزعيم الليبي معمر القذافي وما قد يجري في البلاد”، وذلك في حديث نشرته صحيفة “لوباريزيان” أمس. وبالتوازي، استبعد إرنست أورلاو رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية سقوط نظام القذافي في المستقبل القريب، قائلاً في مقابلة تنشرها صحيفة “هامبورجر آبندبلات” الألمانية اليوم “الوضع الراهن يشير من الناحية العسكرية إلى أن أياً من طرفي الصراع غير قادر على حسم المعركة لصالحه”. ومع اتخاذ هجوم قوات القذافي على مصراته منحى خطيراً خلال الأيام الماضية، رغم الغارات التي يشنها حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وفي ظل استمرار “الجمود على الأرض، تتردد دعوات من أجل مساهمة أكبر لجهود «الناتو» العسكرية. ويسمح القرار الدولي 1973، باتخاذ “كافة التدابير اللازمة” لحماية المدنيين، لكن استبعد بصورة خاصة نشر أي قوات احتلال أجنبية مهما كانت طبيعتها في أي منطقة من الأراضي الليبية. وقال كاميرون لقناة “سكاي نيوز” أمس، “ما قلناه هو إنه من غير الوارد غزو أو احتلال ليبيا ولن نرسل جنوداً على الأرض. الأمر لا يتعلق بذلك” موضحاً أن هذه الضوابط تزيد من “صعوبة الوضع”. وأضاف “لأننا قلنا إننا لن نغزو ليبيا فإننا لن نحتلها، وهذا أصعب من نواح عديدة لأنه لا يمكننا التكهن بنتيجة النزاع مع ما نملك من إمكانات”. وتابع “لكننا واضحون جداً بخصوص ضرورة التزامنا الصارم بشروط قرار مجلس الأمن، وعلينا الحفاظ على دعم العالم العربي..وأعتقد أن هذا مهم للغاية لضمان إنجاز المهمة على الوجه الأكمل”. وأوضح كاميرون متحدثاً من أوكسفوردشير جنوب إنجلترا إن مهمة الائتلاف الغربي واضحة وهي فرض منطقة حظر الطيران والمضي في الطلعات الجوية لتدمير دبابات العقيد القذافي ومدفعيته التي تستخدم في قتل المدنيين. وتابع رئيس الحكومة البريطانية، أنه بخلاف إرسال قوات برية، فإن الائتلاف سيساعد بكل طريقة أخرى ممكنة لمنع القذافي من “جعل سكان مصراتة يعيشون في جحيم” وأيضاً في غيرها من البلدات على الساحل الليبي. وفي تكرار لتصريحات أدلى بها في مقال صحفي مشترك الجمعة الماضي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، قال كاميرون إن على القذافي الرحيل. وأردف قائلاً “ما من شك أنني أرى أن العقيد القذافي ما زال مصراً على قتل الناس في مصراتة والسيطرة على تلك المدينة الكبيرة وأيضاً المضي نحو بنغازي التي إذا وصل إليها فأنا متأكد من أنه سيكون هناك حمام دم”. من جهته، أكد وزير الدفاع الفرنسي الذي وصل أمس إلى أفغانستان في زيارة للقوات الفرنسية المنتشرة هناك، معلقاً على احتمال استمرار النزاع، أن “ثمة احتمالا أن يطول أمد تلك الحرب لأنه لا يمكن التكهن إطلاقاً بما قد يقوم به القذافي وما قد يجري في ليبيا”. وأضاف “نعم أن الحرب طويلة ومعقدة، ولأنها معقدة ستكون طويلة”. واعتبر لونجي أن “طيران التحالف الذي بدأ غاراته على قوات القذافي بتاريخ 19 مارس المنصرم، قادر على تدمير كافة الإمدادات اللوجستية لقوات القذافي عندما تتوجه إلى شرق ليبيا مكشوفة”. لكنه أضاف “في المعارك داخل المدن يجب الاعتراف بأنه إذا ما تفادى الطيران وقوع مأساة، فلا يمكنه في المقابل تسوية المشكلة”. إلى ذلك، أكد رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية أن المنطقة المحيطة بالعاصمة طرابلس وهي منطقة نفوذ القذافي أكثر ازدحاماً بالسكان مقارنة بالمنطقة الشرقية التي يسيطر عليها الثوار. وأشار أورلاو إلى أنه من غير الممكن التنبؤ بالمدة التي سيظل خلالها القذافي على رأس السلطة. من ناحية أخرى قال أورلاو إنه ليست هناك معرفة دقيقة بالمناوئين للقذافي كما أنه لا توجد معلومات مفصلة عن كل المشاركين في الثورة ضد الزعيم الليبي.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©