الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

سوريا: ضبط شاحنة أسلحة مهربة من العراق

سوريا: ضبط شاحنة أسلحة مهربة من العراق
17 ابريل 2011 20:42
أعلنت السلطات السورية ضبط شاحنة محملة بكمية كبيرة من الأسلحة المهربة من العراق وسط تواصل الاحتجاجات التي تزامنت أمس مع ذكرى الجلاء (الذي يمثل رحيل آخر جندي فرنسي عن البلاد قبل 65 عاماً وإعلان سوريا استقلالها)، حيث رفعت تظاهرة عند قبر زعيم الاستقلال إبراهيم هنانو في حلب شعار “الشعب يريد الحرية”. وسقط 5 جرحى بينهم حفيد سلطان الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى في مواجهات بين موالين ومعارضين للرئيس بشار الأسد في السويداء، كما خرجت تظاهرات في درعا وبانياس ودوما (ريف دمشق) للمطالبة بتوسيع الحريات والإفراج عن الموقوفين. وقالت وكالتا «رويترز» و«فرانس برس» مساء أمس نقلا عن شهود عيان أن 4 متظاهرين قتلوا وأصيب نحو 50 آخرين بجروح برصاص قوات الأمن السورية خلال جنازة تحولت إلى احتجاج في بلدة التلبيسة قرب مدينة حمص. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مدير عام الجمارك مصطفى البقاعي قوله “إن الجهات المختصة ضبطت كمية كبيرة من الأسلحة في شاحنة براد يقودها سائق عراقي الجنسية أثناء محاولة تهريبها من العراق إلى سوريا عبر مركز التنف الحدودي”. وأوضح البقاعي “أن الأسلحة المضبوطة تضم رشاشات متطورة من أنواع مختلفة وبنادق آلية وقناصات ومسدسات ومناظير ليلية وقاذفات قنابل وكميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة والمخازن الخاصة بالرشاشات كانت ضمن مخبأ سري طوله 12 متراً معد باتقان ومجهز للفتح بواسطة ضواغط خاصة بذلك الى جانب تغليف الأسلحة بمادة قصديرية لمنع الأجهزة من اكتشافها. وأضاف “أنه تم مؤخراً ضبط كميات أخرى من الأسلحة خلال محاولة تهريبها عبر امانات جمارك باب الهوى والسلامة على الحدود التركية، وجديدة يابوس على الحدود اللبنانية. الى ذلك، ردد مئات المحتجين شعار “الشعب يريد الحرية” خلال تجمع احتجاجي عند قبر زعيم الاستقلال إبراهيم هنانو في مدينة حلب التي تشكل المركز التجاري والصناعي لسوريا. فيما أصيب 5 متظاهرين معارضين بجروح في صدامات مع مؤيدين للنظام خلال تظاهرتين في السويداء. وقال مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش المقيم في دمشق “إنه بمناسبة عيد الجلاء انطلقت تظاهرة من ساحة الشعلة في السويداء شارك فيها 300 شخص اطلقوا هتافات مطالبة باطلاق الحريات، وعلى الأثر تدخل حوالى 50 شخصا من “الشبيحة” (البلطجية) على مرأى من قوات الأمن التي وقفت بالعشرات تتفرج وانهالوا على المحتجين بالضرب بواسطة العصي مما أسفر عن إصابة شخصين بجروح متوسطة”. وأضاف درويش “أنه بنفس التوقيت جرت تظاهرة مماثلة شارك فيها عدد أقل من الأشخاص في بلدة القرية مسقط رأس سلطان باشا الأطرش وتمت مهاجمتها بالطريقة نفسها ما أسفر عن إصابة ثلاثة متظاهرين بجروح أحدهم هاني حسن الأطرش حفيد قائد الثورة السورية الكبرى والذي تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح”. ونقلت وكالة “فرانس برس” عن ناشط حقوقي قوله إن نحو أربعة آلاف شخص بينهم ألف امراة شاركوا في تظاهرة انطلقت من أمام جامع العمري الى ساحة السرايا في مركز مدينة درعا. وأضاف أن مهرجانا خطابيا أقيم في الساحة شارك فيه معتقلون سابقون ورجال دين وبعض المؤيدين الذين قدموا من دوما (ريف دمشق) والتي قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي “إن نحو ألفي متظاهر نظموا تجمعا في المدينة في وقت سابق للمطالبة بإطلاق سراح أقرباء لهم تم توقيفهم الجمعة في البلدة ومناطق أخرى قريبة من دمشق. وأشار الناشط الى أن سقف المطالب ارتفع فلم تعد هناك مسائل مطلبية بل انطلقت هتافات مناهضة للنظام”، مشيراً الى خلو المدينة من عناصر الأمن أو الجيش حيث لم يتدخل أحد لفض التظاهرة. ولفت الى مشاركة السكان لاحقاً في تشييع الجندي محمد قومان الذي قتل في بانياس مؤخرا. وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن تظاهرة أخرى جرت في مركز مدينة بانياس الساحلية شمال غرب دمشق شارك فيها أكثر من 2500 شخص بينهم نساء”، وقال إن العدد في تزايد نظراً لاستمرار قدوم مشاركين من بلدة البيضا والقرى المجاورة للمشاركة. وأضاف أن المشاركين هتفوا بشعارات مناهضة للنظام داعين الى نبذ الطائفية وطالبوا بمحاكمة من انتهك الأعراض والأجساد في بانياس وهم يرفعون لافتات كتب عليها “انت في بانياس ولست في إسرائيل”. وكانت مجموعات معارضة دعت عبر موقع “فيسبوك” الى تنظيم تظاهرات واعتصامات احتجاجية في سائر أنحاء سوريا بمناسبة عيد الجلاء للمطالبة بإطلاق الحريات العامة وبالغاء قانون الطوارئ الذي وعد الأسد أمس الأول بأنه سيلغى الأسبوع المقبل كحد اقصى. وقالت صفحة “الثورة السورية” على الموقع “في كل كنيسة ومسجد سنعلن جلاء الخوف والتردد عن صدورنا ونعلنها كما أعلناها دائما ثورة سلمية وصولا الى الحرية”. الى ذلك، أعلن الناشط الحقوقي والمعارض هيثم المالح أمس أن الإجراءات التي أعلن عنها الأسد وخصوصا تلك المتعلقة بالغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ 1963 غير كافية، وقال “يجب أن يرافق هذه الخطوة اصلاحات تشمل القضاء وانهاء احتجاز الناس بدون مبرر وتحديد اختصاص الأجهزة الأمنية وعدم التعرض للمتظاهرين”. واعتبر المالح “أن رفع حالة الطوارئ لا يحتاج الى قوانين”، مطالباً بالغاء المادة 8 من الدستور واطلاق سراح المعتقين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير. وتنص المادة 8 على أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية”. واعتبر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان “أن رفع قانون الطوارئ من المفروض أن يتبع بجملة من القوانين التي تلغي العمل بالقوانين الاستثنائية كمحكمة أمن الدولة ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية والغاء العمل بالقانون الذي يحمي رجال الأمن من المحاسبة”. وأضاف “عندما طالبنا برفع حالة الطوارئ كان ذلك من أجل اطلاق الحريات في سوريا والسماح للناس بالتظاهر والتجمع ومنع اعتقالهم لمجرد قيامهم بذلك”، داعيا الى رفع يد رجال الأمن عن رقاب الناس، ومطالباً “بألا يمر التعذيب الشديد غير المسبوق للمعتقلين بدون محاكمة”.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©