الاتحاد

الإمارات

الإمارات تستهلك 11,6 مليار كيس بلاستيكي سنوياً

أكياس صديقة للبيئة معروضة في أحد المراكز التجارية (الاتحاد)

أكياس صديقة للبيئة معروضة في أحد المراكز التجارية (الاتحاد)

سامي عبد الرؤوف (دبي)- كشفت وزارة البيئة والمياه، أن عدد الأكياس البلاستيكية التي يتم استهلاكها محليا يعادل 11 ملياراً و600 مليون كيس تقريباً وفقاً للدراسة المسحية التي انتهت الوزارة منها، بينما كانت تشير التقديرات السابقة أن إجمالي الاستهلاك لا يتجاوز ملياري كيس سنوياً.
وقالت الدكتورة مريم الشناصي وكيل الوزارة بالإنابة، في تصريح خاص لـ «الاتحاد»، «يبلغ العدد الإجمالي للمنشآت الصناعية المنتجة للأكياس البلاستيكية على مستوى الدولة حوالي 98 منشأة، توجد النسبة الأكبر منها في إمارتي الشارقة وعجمان «54 منشأة».
وأشارت الشناصي إلى انه توجد أعلى نسبة من الإنتاج في إمارة الشارقة، حيث يتركز بها كبار المنتجين، وتنتج 5 مصانع فقط من بين المنشآت الصناعية الموجودة في الشارقة ما يزيد على 30 ألف طن سنوياً.
ودعت الشناصي، إلى استخدام الأكياس القابلة للتحلل بدلا من الأكياس المضرة للبيئة، مؤكدة أنه في ظل التقدم العلمي، أصبح بالإمكان صنع أكياس توفر المزايا نفسها التي توفرها الأكياس البلاستيكية العادية، غير أنها قابلة للتحلل. وأشارت إلى قيام الوزارة بحملات التوعية لتغيير أنماط سلوك الأفراد والتحول لاستخدام بدائل الأكياس البلاستيكية التقليدية، وكذلك التوجه إلى المنتجين للبحث عن حلول وبدائل للأكياس البلاستيكية التقليدية.
ولفتت الشناصي، إلى أن كمية الأكياس التي يتم إنتاجها واستهلاكها محلياً تعادل حوالي 120 ألف طن بنسبة 85% تقريبا، بينما ما يتم استيراده من الأكياس يبلغ حوالي 20 ألف طن أي حوالي 15% من الكمية الإجمالية للأكياس المستهلكة داخل الدولة.
وذكرت أن الوزارة بدأت تنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية وتتعلق بالتثقيف باستخدام بدائل الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، لافتة إلى طباعة عدد 10 آلاف كيس جوت برعاية بنك الاتحاد الوطني وتم توزيع الأكياس على طلبة المدارس «الفئة المستهدفة».
وأشارت إلى أنه تم إنتاج فيلم كرتوني ثلاثي الأبعاد خاص بالمبادرة، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المحاضرات التثقيفية والزيارات الميدانية لطلبة المدارس، وتصميم استبيان خاص بالمبادرة وعدد من المواد التثقيفية والمطبوعات.
وحسب نتائج الدراسة الرسمية، التي أجرتها وزارة البيئة والمياه، فإن كمية الأكياس التي يتم استهلاكها سنويا داخل الدولة تقدر بحوالي 140 ألف طن تقريبا، تشمل ما يتم استيراده أو إنتاجه محليا، ويصل وزن الكيس البلاستيكي المستخدم في الجمعيات التعاونية ( بغرض التسوق ) يتراوح بين 9 إلى 15 جراماً تقريبا وذلك وفقا لحجم الكيس وسمكه.
ويبلغ متوسط وزن الكيس الواحد ما يعادل 12 جراماً تقريباً، ويصل إنتاج طن واحد من هذه الأكياس يعادل 83,333 كيس.
وأشارت الدراسة إلى أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن الأكياس الموجودة في السوق المحلي قد تكون أخف وزن، كما هي الحال مع الأكياس المستخدمة في البقالات الصغيرة) أو أثقل وزناَ مثل الأكياس المستخدمة في محلات الإلكترونيات والملابس الجاهزة وأخرى.
وعن أهم الجهود التي تبذل لتحقيق الهدف الاستراتيجي بأن تكون الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية المضرة « غير القابلة للتحلل»، أوضحت الشناصي، انه تم اعتماد نظام تقويم المطابقة الإمارات (ECAS) ولائحة المتطلبات والشروط الخاصة بتسجيل منتجات الأكياس البلاستيكية وغيرها من المخلفات القابلة للتحلل طبقا للمواصفة الإماراتية القياسية 5009:2009.
وأشارت إلى تنفيذ عدد من ورش العمل والمحاضرات التثقيفية على مستوى الدولة شملت طلاب المدارس وموظفي القطاع الحكومي والخاص وبالتعاون مع بلدية فلج المعلا تم تصميم صندوق يحتوي على جمل نافق بسبب الأكياس البلاستيكية (أكثر من 18 سنة).
وتطرقت إلى تصميم عدد من المواد التثقيفية والمطبوعات الخاصة بالمبادرة وتنفيذ عدد من المعارض التثقيفية على مستوى الدولة.
وقالت الشناصي، «بالرغم من الأهمية والجاذبية التي اكتسبتها المواد البلاستيكية في العقود الماضية، وجعلتها جزءاً أساسياً في معظم المنتجات وفي عمليات التعبئة والتغليف، إلا أنها حملت معها الكثير من التأثيرات السلبية على البيئة والصحة العامة».
وأكدت أن نفايات المواد البلاستيكية باتت تشكل هاجساً لدى القائمين على التخلص منها، خاصة ونحن نعلم أن المواد البلاستيكية بطيئة التحلل، إذ قد يستغرق تحللها في البيئة فترة طويلة. وأظهرت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الضرر الصحي الذي تسببه المركبات التي تستخدم في إنتاج المواد البلاستيكية، خاصة على الأطفال والأجنة والبيئة نتيجة الاستخدام المفرط لها.
كما يؤدي الاستخدام الخاطئ لهذه المواد، خاصة أكياس البلاستيك إلى الاختناق، خاصة بين الأطفال، وحالات نفوق للحيوانات البرية والأحياء البحرية بسبب الأكياس البلاستيكية التي يتم التخلص منها بطريقة غير سليمة.

اقرأ أيضا