الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل توسع مستوطنة في الضفة الغربية

مرسي وعباس خلال اجتماعهما في القاهرة أمس   (إي بي أيه)

مرسي وعباس خلال اجتماعهما في القاهرة أمس (إي بي أيه)

عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم) - بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، مع مبعوثي الرئيس الأميركي باراك أوباما والاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل وأندرياس رينيكي في عمان، خلال الساعات الماضية، سبل إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المجمدة، بسبب الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، فيما وسعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مستوطنة واعتقلت 10 في الضفة الغربية وهدمت منزلاً في النقب.
وأعلن عباس، لدى استقباله هيل مساء أمس الأول، استعداده لاستمرار بذل كل جهد ممكن مع إدارة أوباما لتحقيق مبدأ «حل الدولتين» على حدود عام 1967، بعدما أكد له الأخير التزام الإدارة الأميركية بذلك المبدأ.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن جودة بحث مع هيل مساء أمس الأول «آخر التطورات والمستجدات على صعيد الجهود الرامية إلى إحياء مفاوضات مباشرة وجادة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في إطار السعي نحو تحقيق هدف حل الدولتين الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني وتحقيق السلم والأمن لدول المنطقة كافة». وأَضافت أن هيل أكد التزام الولايات المتحدة ببذل كل الجهود اللازمة من أجل تحقيق السلام في المنطقة. وذكرت أن جودة أجرى أمس محادثات مماثلة مع رينيكي الذي أكد دعم الاتحاد الأوروبي لجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وبدأ هيل أمس زيارة إلى القاهرة لمدة يومين سيبحث خلالها مع الرئيس المصري محمد مرسي وأمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي سبل استئناف عملية السلام.
من جانب آخر، توقع مسؤول أمني إسرائيلي كبير سابق اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة بسبب الإحباط في الأراضي الفلسطينية وجمود عملية السلام. وقال رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» في الفترة بين عامي 1988و1994 إبان الانتفاضة الأولى، يعقوب بيري القيادي في حزب «هناك مستقبل» الإسرائيلي المعارض، في مقابلة أجرتها معه وكالة «رويترز» أمس الأول، “هل نحن على شفا انتفاضة ثالثة؟ إنه احتمال حقيقي بسبب حجم الإحباط إلى جانب الجمود السياسي».
وطالب الحكومة الإسرائيلية المقبلة يجب وضع مفاوضات السلام على رأس أولوياتها في السياسة الخارجية. ورأى أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على الرغم من التهام الاستيطان الإسرائيلي مناطق واسعة في الضفة الغربية، خاصة القدس الشرقية. وقال «يمكن فعل ذلك، لكنه ليس سهلا. لن أقول أن هناك كراهية، بل غياب كامل للثقة وأعتقد أن 50% أو 60%من القضايا متفق عليه بالفعل». وأضاف «على إسرائيل أن تفعل كل شيء للعودة إلى مائدة التفاوض وإيجاد تسوية لأن الحل الوحيد هو العودة استئناف المفاوضات».
وذكرت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، في بيان أصدرته في القدس المحتلة، أن قيادة الجيش الاحتلال في الضفة الغربية أصدرت في الأيام الأخيرة أمراً بضم بؤرة «نوفي نحميا» إلى مستوطنة «ريحاليم» جنوب نابلس. وقالت مسؤولة ملف الاستيطان في الحركة حاجيت عُفران لوكالة «فرانس برس» إن البؤرة أقيمت عام 2002 بدون ترخيص من السلطات الإسرائيلية على بُعد كيلومترين من المستوطنة وفيها 12 منزلا ثابتاً و32 منزلاً متنقلاً. وأضافت أن «ريحاليم» نفسها أُقيمت بدون ترخيص ووافقت الحكومة الإسرائيلية رسمياً على منحها شرعية الاحتلال في شهر أبريل الماضي.
ميدانياً، هدمت شرطة الاحتلال بيتاً لعائلة بدوية في منطقة الضحية قرب مدينة رهط في النقب جنوبي فلسطين، تاركة 8 أشخاص أحدهم معاق في العراء وسط البرد القارس والرياح العاتية والأمطار الغزيرة والوحل.
وقالت «مؤسسة النقب للأرض والإنسان»، في بيان صحفي « هذه هي محاولة أُخرى لكسر شوكة عرب النقب الصامدين والمرابطين تحت وطأة عمليات الهدم المتكررة بعدما فشلت وخابت كل محاولات الترحيل ومصادرة الأرض بوسائل الإغراء أو الترهيب».
وقال رئيس فرع «الحركة الإسلامية» الفلسطينية في النقب الشيخ أُسامة العقبي «هذه هي الهمجية بعينها وقد تجلت مفاهيم إنسانيتهم في هذا اليوم وهم يتركون الأطفال والنساء وسط البرد القارس. لكن إرادة أهلنا أقوى من ظلمهم».

مرسي يبحث مع عباس ومشعل سبل تطبيق المصالحة
القاهرة (وكالات) - بحث الرئيس المصري محمد مرسي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، كل على حدة، في القاهرة أمس سبل تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لتضم حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» ودور مصر في حث الدول العربية على دعم السلطة الوطنية الفلسطينية مالياً.
ومن المقرر أن يلتقي مرسي وعباس مشعل لاحقاً من أجل التمهيد لاستئناف حوار الفصائل الفلسطينية بشأن استكمال تنفيذ بنود اتفاق المصالحة.
في غضون ذلك، قال يوسف رزقة مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة «حماس» في غزة إسماعيل هنية إن دعوة مصر عباس ومشعل إلى إجراء محادثات «لا يعني بالضرورة أن هذه اللقاء سيسفر عن الشروع الجدي في إجراءات تنفيذ المصالحة». وأضاف «إصرار عباس على إجراء الانتخابات أولاً، يعكر أجواء لقاء المصالحة وهو موقف أحادي لا نقبله، كما لن تقبله الفصائل الفلسطينية التي اتفقت على أن ملف المصالحة يجب أن يطبق بشكل كامل ومتوازٍ في كل ملفاته، وأنا غير مطمئن حالياً لإمكانية حدوث اختراق كبير في ملف المصالحة».

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي مستعدّ للتفاوض حول المستقبل مع بريطانيا بعد خروجها