الاتحاد

دنيا

الدول العربية أكثر دول العالم تضرراً من تغير المناخ

أظهرت نتائج تقرير أعدته منظمة المنتدى العربي للبيئة والتنمية غير الحكومية، أن الدول العربية سوف أكثر دول العالم تضرراً من تغير المناخ، الأمر الذي سينعكس سلباً على القطاع الزراعي فيها، خاصة أنَّه يعتمد بشكل كبير على الأمطار، وجاء في التقرير الخاص بالنتائج أن التغير المناخي في العالم العربي أظهر أن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من بين المناطق الأكثر تضررا جراءه، وأقلها استعدادا لمواجهة هذا التطور.
الدكتور محمد الراعي، الأستاذ في جامعة الاسكندرية، من بين المشاركين في إعداد هذه الدراسة، وقد ركز على آثار التغير المناخي على المناطق الساحلية المكتظة بالسكان والأكثر خصوبة، كما هو الحال في دلتا النيل.
يرى الراعي أن 12 في المائة من هذه الأراضي الخصبة في هذه المنطقة بالذات معرضة للخطر، وإذا صحت التوقعات بأن ارتفاع درجة الحرارة لخمس درجات، قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بتسعة وخمسين سنتيمتراً، فإنَّ هذا الأمر قد يؤدي إلى غرق دلتا النيل، واختفاء الأراضي الخصبة المحيطة بها.
في هذا السياق يؤكد الراعي أنَّ دلتا النيل تزداد انخفاضاً مع الوقت، وهو ينتقد عدم وجود مؤسسات مختصة أو خبراء لمواجهة هذا الأمر، ويقول إنَّ معالجة الأمر تستدعي مراكز إقليمية ومؤسسات وطنية لرصد المعطيات وتحليلها، كما تحتاج المنطقة إلى خطط لمواجهة هذا الخطر.
كذلك الأمر بالنسبة إلى الدول الأخرى في ما يخص المياه والإنتاج الزراعي، لاسيما أن قطاع الزراعة في العالم العربي يعتمد بشكل كبير على الأمطار، لذا فإن التغير المناخي من شأنه أن يزيد من موجات الجفاف، وبالتالي يزيد من اعتماده (القطاع الزراعي) على الري، وفيما تضطر بعض الدول العربية إلى استيراد نصف منتجاتها الزراعية حالياً، تتوقع الدراسة أن تزداد هذه النسبة في السنوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى تعهد وزراء البيئة العرب بتحضير خطط إقليمية ووطنية للتخفيف من آثار التغير المناخي، إلا أن الإجراءات الاحتياطية في العالم العربي لتفادي الآثار السلبية لتغير المناخ محدودة حتى الآن، وباستثناء تونس والمغرب والجزائر التي أقامت مشاريع لتحويل الطاقة الشمسية والرياح إلى طاقة كهربائية، وباستثناء أبوظبي التي خططت لمدينة خالية من الانبعاثات الغازية، لم تبذل حكومات الدول الأخرى في هذا الإطار مجهودا يذكر.
استطلاعات الرأي أظهرت أن الوعي الشعبي في المنطقة أكبر من وعي الساسة العرب، إذ تشير هذه الاستطلاعات إلى أن 93 في المائة من السكان يجدون أن الاحتباس الحراري يشكل خطرا على الوطن،, فيما وجد 50 في المائة أن الدولة لا تهتم بالمشكلة بشكل كاف، ويعتقد نجيب صعب من المنتدى العربي للبيئة والتنمية، أن هذه الاستطلاعات ستساعد في زيادة الضغط على الحكومات.
تبدو الإجراءات التي اتخذتها الدول العربية غير كافية أمام التحديات المطروحة والحاجة الماسة لحلها، ويعود السبب، بحسب رأي المنظمات غير الحكومية، إلى عدم رغبة الدول المنتجة للنفط بدعم الطاقة البديلة لأنها تشكل خطرا على تجارة النفط.
بعض المنظمات رفعت لافتات النفط لا يشرب، وقال وائل حميدان ويعتبر أحد النشطاء، إن بعض الدول تعتبر الحرب ضد تغير المناخ تهديدا لتجارة النفط، ولذلك تحاول أن تعرقل مسار المفاوضات، وتحاول أن تضعف مواقف الدول العربية منها

اقرأ أيضا