الاتحاد

عربي ودولي

لحود يفتح القصر الجمهوري لحوار فوري مباشر بين المعارضة والموالاة

بيروت- الاتحاد ووكالات الانباء:
وجّه الرئيس اللبناني اميل لحود امس دعوة الى فريقي المعارضة والموالاة لفتح حوار فوري ومباشر حول المشكلات القائمة، معلنا فتح ابواب القصر الجمهوري بتصرف جميع الاطراف لاحتضان مثل هذا الحوار حفاظا على مصلحة لبنان العليا في هذه المرحلة الحساسة التي تستوجب التوافق ووقف جميع انواع السجالات السياسية والاعلامية وتقاذف الاتهامات غير المسؤولة التي تزيد من الاحتقان الشعبي والنفسي سواء من لقاء 'البريستول' الذي يمثل المعارضة أولقاء 'عين التينة' الذي يضم الموالاة·
وسارع 'حزب الله' الى تأييد دعوة لحود الى الحوار، وقال رئيس المجلس التنفيذي للحزب هاشم صفي الدين ان هناك ضرورة ملحة للجلوس على طاولة الحوار من اجل التفتيش عن حلول في عقول اللبنانيين والابتعاد عن الخطاب الغرائزي والفئوي والطائفي الذي سيوصل الى مضار كبيرة· كما ايد حزب 'الكتائب' دعوة لحود الى فتح الحوار بين الموالاة والمعارضة قائلا انها تشكل خطوة الى الامام للخروج من المأزق الحالي وتجنب الوقوع في الفوضى·
لكن المعارضة جددت من جانبها ربط قبولها بدعوة لحود والدخول في اي حوار مع رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي بتبني مطالبها اولاً في سلة واحدة، رافضة التنازل عن اي شروط للمشاركة في حكومة اتحاد وطني· فيما قالت مصادر مقربة من كرامي ان خياراته اصبحت قليلة ولم يعد امامه سوى واحد من اثنين اما تشكيل حكومة حيادية أو حكومة مواجهة وانه قد يتجه الى اعلان اعتذاره عن التكليف ربما يوم الخميس المقبل لتبدأ بعد ذلك استشارات نيابية جديدة لتكليف شخصية اخرى بتشكيل الحكومة رشح من بينها كل من رئيس الحكومة الاسبق سليم الحص ووزير الاقتصاد عدنان القصار، والسفير السابق احمد الحاج، فيما استبعد اسم النائب بهية الحريري نظراً لكونها معنية مباشرة ببعض شروط المعارضة ·
وصعد القيادي المعارض رئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط من موقفه امس قائلا ان قرار التمديد للحود كان خاطئاً في حسابات الذين اتخذوه، واضاف امام زواره في المختارة ان مفاعيل التمديد ادت الى محاولة اغتيال النائب مروان حمادة والى اغتيال الحريري ولذلك ومن اجل صيانة العلاقة اللبنانية السورية وتحصينها وفتح صفحة جديدة مع دمشق لا بد من ازالة مفاعيل هذا التمديد والسعي الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية من قبل المجلس النيابي الحالي والا فان المستقبل قد يكون مجهولاً·
مشيرا الى انه يتوقع حدوث اعتداءات اخرى اذا لم يفكك الجهاز الامني الاستخباراتي التابع لسوريا في لبنان، وقال انه وحلفاءه لن ينضموا الى أي حكومة مادام لحود في السلطة·
واكد جنبلاط ان بحوزته معلومات حول نتائج مهمة تقصي الحقائق التي نفذتها لجنة من الامم المتحدة في لبنان والتي بينت ان السلطة قد تكون اخفت دلائل حول اغتيال الحريري، وقال:'سيكون هناك انفجارات واعتداءات واغتيالات اخرى اذا لم يفكك الجهاز الامني الاستخباراتي واذا لم تتم اقالة رؤساء الاجهزة الامنية الذين على رأسهم لحود الذي يجب ان يستقيل قبل الانتخابات التشريعية في مايو المقبل·
واكد جنبلاط ان الموالاة لن تنجح بترهيب اللبنانيين، وقال:'عليهم (السلطة) ان يخافوا لان لدي معلومات ان لجنة تقصي الحقائق التابعة للامم المتحدة ستقول ان السلطات اللبنانية اخفت دلائل في التحقيق حول اغتيال الحريري··ستقول هذه اللجنة انها جاءت الى لبنان للقيام بالتحقيق واكتشفت ان السلطات اللبنانية اخفت دلائل··ستشير بالاصبع الى السلطات اللبنانية'· وقال مراقبون إن فجوة الخلاف بين المعارضة والموالاة اتسعت بما يزيد احتمالات فشل كرامي في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال أحد المعاونين لرئيس الوزراء المكلف إن كرامي سينتظر حتى يوم الاثنين وإذا فشلت الاتصالات في إقناع المعارضة بالمشاركة فسيعتذر عن تشكيل الحكومة· فيما حذر رئيس البرلمان نبيه بري من الدفع باتجاه الوصاية او الانتداب الاجنبي من اي نوع كان، ودعا قيادة الجيش وقوى الامن للسهر التام ومضاعفة الجهود في سبيل تأمين الامن والسلم الاهليين لاسيما في هذه المرحلة الحرجة التي بدأت فيها رؤوس الشياطين تخرج من اوكارها·

اقرأ أيضا

استئناف المحادثات بين المجلس الانتقالي وممثلي الحراك في السودان