ساسي جبيل (تونس)

وسط شلل تام في مختلف القطاعات عاش التونسيون أمس إضراباً عاماً في الوظيفة العمومية والقطاع العام دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل. ورغم دعوة رئيس الحكومة يوسف الشاهد ساعات قبل تنفيذه إلى تسخير عدد من القطاعات للعمل حتى لا تتوقف البلاد كليا إلا أن هذه الدعوة اعتبرها الاتحاد غير قانونية باعتبار أن الدستور التونسي يكفل حق الإضراب. وتوقفت وسائل النقل العمومي البري والبحري والجوي ، إضافة إلى الإدارات الحكومية كافة، كما خرج النقابيون في مسيرات بمختلف محافظات البلاد، منددين بالبطالة وغلاء الأسعار وتردي المقدرة الشرائية للتونسيين في ظل الحكومات المتعاقبة، ووصل الأمر ببعض المسيرات إلى رفع شعار سقوط النظام خصوصاً تلك التي حصلت أمام المبنى المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل بساحة محمد علي بالعاصمة، وأمام الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد.
وتوجّه نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل بخطاب إلى المضربين في قلب العاصمة بالقول: «أقول لهذه الحكومة التي استهانت بأبناء تونس وبعُمّالها : لستم وصايا على هذا الشعب.. والمسيرة النضالية مستمرّة والمعركة متواصلة إلى حين تحقيق أهدافنا.. لم تقدّموا شيئاً للتوانسة وفشلتم فشلاً ذريعاً على كل المستويات».
وأضاف الطبوبي، بمناسبة التجمع العمالي ببطحاء محمد علي بالعاصمة: «قدّموا لنا أرقاماً لم يتمكّنوا منها وفيها غباء سياسي.. ذهب إلى ظنهم أن يلعبون مع الاتحاد العام التونسي للشغل وحاولوا إلى غاية اللحظات الأخيرة إيهام الرأي العام بأنّنا رفضنا التفاوض.. باعوا تونس وبلادنا ليست للبيع.. بدأوا بشيطنة الاتحاد وبإصدار تسخير.. أقول لهم التسخير متاعكم .. اخترتم المعركة مع الاتحاد ونحن لها.. سنتحدى كل الصعاب وندثر كل المؤامرات الدنيئة.. ثابتون على مبادئنا وخياراتنا التي تهدف لبناء دولة ديمقراطية.. ولن نخذل أبناء شعبنا لأن هذه المنظمة دأبت على الدفاع عن الشعب وسيبقى صوتها مدوّيا أمام الخيارات الفاشلة لهؤلاء الحُكّام الجدد.. كما ستظلّ صخرة تنكسر عليها كل المؤامرات الدّنيئة».