الاتحاد

الاقتصادي

دويتش بنك: اقتصاد الإمارات مرشح لمواصلة النمو القوي في العام 2008

أكد المصرف العالمي ''دويتش بنك'' قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة النمو القوي خلال العام ،2008 استناداً إلى التوقعات بحفاظ أسعار النفط العالمية على مستوياتها العالية، واستمرار نمو القطاعات غير النفطية، وتوقع تحولاً إلى ما أسماه بنظام صرف ''أكثر مرونة'' خلال العام الحالي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أبرز المخاطر التي يتعين الانتباه إليها تتمثل في استمرار عدم وضوح الرؤية بشأن السياسة النقدية، في وقت يتواصل فيه ارتفاع معدلات السيولة والتضخم بما يهدد بتفاقم مشاكل التضخم·
ويرى دويتش بنك بوجه عام أن دول الشرق الأوسط مرشحة لمواصلة النمو القوي في العام ،2008 وكذلك لمواصلة تحقيق فوائض مالية بفضل استمرار ارتفاع أسعار النفط، مقدراً متوسط سعر برميل النفط في العام الحالي عند 85 دولاراً·
ويتوقع البنك أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول المنطقة بنسبة 5,6% في العام 2008 مقابل 5,7% في العام 2007 و5,9% في ،2006 وأن يصل مؤشر الأسعار الاستهلاكية ''الذي يرصد التضخم'' إلى 6,3% مقابل 8,1% في 2007 و4,6% في ·2006
ويقدر البنك أيضاً نسبة الفائض المالي من الناتج المحلي الإجمالي عند 12,5% في العام 2008 مقابل 11,2% في 2007 و12% في ·2006
وتعتبر دراسة ''دوتيش بنك'' أن انهيار الدولار الأميركي - حال حدوثه - سيمثل أكبر المخاطر التي تواجه دول الشرق الأوسط إذا ما لم يتم إدخال تعديلات على نظم أسعار صرف العملات في تلك الدول، خاصة وأن استمرار مواكبة دول المنطقة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي فيما يخص أسعار الفائدة سيفاقم مشاكل التضخم ويلحق ضرراً كبيراً بالقدرة الشرائية·
وقال دويتش بنك في دراسة بحثية حول الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط، حصلت ''الاتحاد'' على نسخة منها إن الإمارات مرشحة لعام آخر من النمو الاقتصادي القوي، وأنه استناداً إلى متوسط سعر مفترض لبرميل النفط يصل إلى 85 دولاراً للبرميل فإن الدولة مرشحة لنمو تراكمي في الأصول الأجنبية الصافية يصل إلى 55 مليار دولار· وأضاف أن الإمارات تأتي في صدارة الاقتصادات الأكثر نمواً في الشرق الأوسط، وقد حقق الناتج المحلي الإجمالي للدولة أسرع المعدلات في السنوات الأخيرة، ويقدر المصرف العالمي معدل نمو الناتج في العام 2007 بحوالي 7,3%، بما يرفع متوسط النمو السنوي في السنوات الخمس الأخيرة إلى 9,3%، وقد سجل برنامج التنويع الاقتصادي في الإمارات نجاحاً فاق بقية دول المنطقة، وعززت الدولة مكانتها كمركز مالي وسياحي إقليمي· وتضيف الدراسة: ''لعبت الصناعة أيضاً دوراً كمحرك رئيسي للنمو، وسجل قطاعا الصناعة والإنشاءات نمواً كبيراً من رقمين، وفي جانب الخدمات سجلت قطاعات النقل والخدمات المالية والعقارات وتجارة التجزئة معدلات نمو جيدة·
وساعدت السيولة المتدفقة من الصادرات النفطية في تعزيز القطاعات غير النفطية، ووفقاً لصندوق النقد الدولي فإن المشروعات الاستثمارية في الدولة ستتلقى حوالي 300 مليار دولار خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة خاصة في قطاعي العقارات والبتروكيماويات، وهو رقم كبير في دولة يصل إجمالي الناتج المحلي الاسمي لها إلى 200 مليار دولار حالياً''·
وحسب الدراسة فإن الفائض المالي، وكذلك الخارجي ينتظر أن يكونا قد سجلا معدلات مرتفعة تصل إلى 25% و20% من الناتج على الترتيب في ·2007
وتشير الدراسة إلى أن حكومة الإمارات وافقت على إنشاء هيئة وطنية للإحصاءات العام الماضي، وأن العام 2008 سيشهد تحسناً فيما يخص الإحصاءات، وسوف يتم خلال الشهور المقبلة الانتهاء من دراسة مسحية حول الإنفاق تغطي الإمارات السبع، ومن المقرر أن يتم إصدار مؤشر مؤقت للأسعار، قبل إطلاق مؤشر الأسعار الاستهلاكية الشهري الشامل في مايو ،2009 مؤكدة أهمية توفر المعلومات الحديثة لتقييم الأوضاع الاقتصادية بصورة دقيقة·

اقرأ أيضا

راشد بن سعود: دور محوري للصناعة في الناتج المحلي