الاتحاد

عربي ودولي

زعيم الاحتجاج في تايلاند يرفض أي حلول وسط

متظاهرون مناوئون للحكومة خلال مسيرة في العاصمة التايلاندية بانكوك أمس (أ ب)

متظاهرون مناوئون للحكومة خلال مسيرة في العاصمة التايلاندية بانكوك أمس (أ ب)

بانكوك (وكالات)- قال زعيم حركة احتجاج في تايلاند يسعى للإطاحة بالحكومة انه لن يلغي مظاهرات الاحتجاج إلا في حالة تهديد بنشوب حرب أهلية، إلا أنه رفض أي حل وسط مع الحكومة قبل خطته المزمعة لغلق العاصمة. يأتي ذلك فيما أعلن المتظاهرون المناهضون للحكومة أمس أنهم سوف يقيمون مخيمات في سبعة تقاطعات رئيسية في بانكوك لإصابة العاصمة بالشلل وإجبار الحكومة المؤقتة على الاستقالة.
واحتشد أنصار رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا لمساندتها أمس ولكن بعيدا عن بانكوك حيث تسير الحياة بشكل طبيعي.
ويتهم المحتجون ينجلوك وشقيقها رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا بالفساد ومحاباة الأقارب. ودعت ينجلوك لانتخابات في الثاني من فبراير إلا أن المحتجين يريدون ان تستقيل الحكومة المؤقتة التي ترأسها على الفور.
واستبعد زعيم الاحتجاج سوتيب توجسوبان إجراء محادثات مع الحكومة، إلا أنه قال إنه سيوقف حركته إذا تصاعدت إلى أعمال عنف كما يخشى البعض ولاح في الأفق خطر نشوب حرب أهلية.
وأضاف سوتيب، في تصريحات صحفية، «إذا أضحت حربا أهلية سأتوقف لان حياة الناس غالية عندي، إذا حرض أي شخص على حرب أهلية سأقول للناس عودوا لمنازلكم».
ويخشى المراقبون أن تؤدي حملة إغلاق بانكوك، التي سوف تشهد مواجهة المعسكر المؤيد والمعارض للحكومة، لوقوع أعمال عنف، ومن الممكن حدوث انقلاب وربما حرب أهلية.
ومن المرجح أن يفوز الحزب الحاكم في تايلاند في أي انتخابات جديدة التي تقول الحكومة إنها يجب أن تجري في الثاني من فبراير بعد حل البرلمان وموافقة الملك على موعدها.
غير أن عضواً في لجنة الانتخابات قال إن الانتخابات يمكن أن تجري في الرابع من مايو بموجب الدستور نظرا لمنع مرشحين من التسجيل في بعض المناطق ما يعني عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد البرلمان بعد انتخابات فبراير.
وقتل ثمانية أشخاص بينهم ضابطا شرطة، وأصيب العشرات في أعمال عنف بين المحتجين والشرطة وأنصار الحكومة في الأسابيع الأخيرة. وقالت الشرطة إن سبعة أشخاص أصيبوا اثر إطلاق مسلحين النار على محتجين مناهضين للحكومة في وسط العاصمة بانكوك قرب منطقة خاو سان رود السياحية في ساعة مبكرة من صباح أول من أمس. وقال وزيران في تصريحات صحفية أمس أنه سيجري نشر 12 ألف رجل شرطة لحفظ النظام في العاصمة اليوم الاثنين إلى جانب ثمانية آلاف جندي عند المكاتب الحكومية. وأوضح وزير الخارجية سورابونج توفيتشاكتشايكول «لا نريد مواجهة مع المحتجين وسنسمح بدخولهم المباني الحكومية في بعص الأماكن».
ومن جانبه قال وزير العمل تشالرم يوبامرونج « ستمكن الحكومة سوتيب من لعب دور البطل غداً (اليوم)». وتابع « لن يتكرر ما حدث في 2010 لان الحكومة لن تنتهج تلك الاستراتيجية. لا توجد نية لاستخدام القوة»، مشيرا لحملة الجيش ضد أنصار تاكسين في ذلك العام والتي راح ضحيتها أكثر من 90 شخصاً من بينهم رجال شرطة وجنود.
على صعيد آخر، أعلن المتظاهرون المناهضون للحكومة أمس أنهم سوف يقيمون مخيمات في سبعة تقاطعات رئيسية في بانكوك لإصابة العاصمة بالشلل وإجبار الحكومة المؤقتة على الاستقالة.
وتنظم اللجنة الشعبية للإصلاح الديمقراطى بقيادة سوثيب مسيرات ضد رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا منذ نوفمبر الماضي.
وتأمل اللجنة في اجتذاب «الملايين» من المتظاهرين لبدء حملة «إغلاق بانكوك» الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلى اليوم الاثنين. وقالت قوة حفظ السلام الحكومية إنها تتوقع مشاركة أقل من 200 ألف شخص في مظاهرات بانكوك. ومن المقرر تنظيم مظاهرات مضادة في أجزاء أخرى من البلاد. يذكر أن الجيش قام بـ 18 انقلابا خلال الثمانية عقود الماضية، آخرها أدى للإطاحة برئيس الوزراء الهارب الاسبق ثاكسين شيناياترا، شقيق ينجلوك الاكبر والزعيم الفعلى لحزب بويا تاي الحاكم.

اقرأ أيضا

"الناتو" يعرب عن قلقه إزاء سلوك إيران في المنطقة