الاتحاد

دنيا

تحديات شتى تواجه زراعة الحمضيات في الدولة

يحمل البروفيسور الدكتور أحمد فتح الله الشيخ، أستاذ الفاكهة، شهادة دكتوراة في معاملات ما بعد الحصاد من جامعة ولاية لويزيانا في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أيضاً عالم زائر، وفي مهمة علمية لقسم البساتين، “معاملات ما بعد الحصاد”، في جامعة منسوتا الأمريكية.
عمل البروفيسور الشيخ استشارياً في مشروع نقل التكنولوجيا الزراعية الأمريكية، بالاشتراك مع وزارة الزراعة المصرية في الفترة من 1996 وحتى 1998(معاملات ما بعد الحصاد لمحصول المانجو)، ويعمل حاليا بصفته خبيراً في الفاكهة في وزارة البيئة والمياه في محطة دبا، ويقول حول زراعة الحمضيات في الدولة، والتحديات التي تواجهها، أنه لوحظ في مرحلة من المراحل ضعف نمو كثير من أشجار البرتقال والجريب فروت واليوسفي (سانترا)، في محطة الأبحاث الزراعية بمدينة دبا، وبفحص الأشجار اتضح وجود إفرازات صمغية وتشققات في قلف السيقان والأفرع، وهذه الأعراض تسمى بالتصمغ أو عفن القدم (القاعدة)، وقد تم التأكد من وجود الفطر عن طريق إرسال عينات للتحليل بمعمل العين، حيث جرى عزل الفطر من جميع العينات.
يوضح محدثنا أنَّه يمكن لهذا الفطر أن يصيب كل من الجذور والجزع أسفل وأعلى سطح التربة، وكذلك الأفرع، وتصبح هذه الفطريات أكثر خطورة أثناء موسم المطر الطويل، وفي حالة ارتفاع درجة الحرارة، كذلك فإنه في حالة قرب منطقة التطعيم من سطح التربة، فإن الأشجار تصبح حساسة للإصابة.
عندما ينظر المرء اليوم لما تم تحقيقه في مجال مكافحة التحديات التي تواجه هذا النوع من الفواكه، فسوف يجد كميات وافرة أصبحت جاهزة للطرح في السوق، ومنافسة إن تمت زراعتها بكميات تجارية، وقد كان يوجد في محطة الأبحاث الزراعية بدبا ثلاثة مقاطع رئيسية من الحمضيات تشمل اليوسفي (سانترا) والجريب فروت والبرتقال، كما شوهدت أعراض فطر التصمغ في جميع هذه المقاطع، وتتمثل أعراض الإصابة في ظهور صمغ عسلي اللون، على قلف الجزء السفلى من جزع الشجرة أو على الأفرع.
لذلك على أي مزارع التحقق من بعض الخطوات الهامة، منها أنه قد يجد عند إزالة الطبقة السطحية من القلف، ظهور الطبقة السفلية من القلف خضراء اللون، مما يوحي بأن الإصابة تقتصر على القلف فقط، ولكن في الحقيقة الإصابة تبدأ من منطقة الخشب تحت طبقة القلف، ثم يحدث إفراز الاصماغ التي تظهر على الطبقة السطحية من القلف، وبإزالة أو كشط ما تبقى من القلف في منطقة الإصابة، يظهر مكان إفراز الأصماغ الفعلي على منطقة الخشب. وكنصيحة لتفادي الآفة المشار إليها، ينصح الدكتور الشيخ بأن تبدأ عملية التطعيم في منطقة تكون بعيدة عن سطح التربة بحوالي 15 – 20 سم عند الزراعة، وعدم السماح لمياه الري بملامسة الجذع أثناء الري، وذلك بإبعاد الببلر أو النافورات عن جذع الشجرة، حيث أنه من الأخطاء الشائعة أن يتم توجيه الببلر ووضعه قريباً، أو ملامساً لجذع الشجرة، مما يجعل الجذع مبتلاً بمياه الري دائماً.
يجب كذلك اختيار الأصول المقاومة للتطعيم عليها، ومن هذه الأصول المتوسطة المقاومة والحساسة للإصابة، و المحافظة على النظافة دائماً حول جذوع الأشجار، وجفاف التربة حول الجذع، وتجنب الحاق الجروح بجذع الشجرة (منطقة القلف)، حيث أن الجروح تظل مصدراً للإصابة لمدة أسبوعين.
أيضا تجدر مراعاة الري في الصباح الباكر، حتى إذا حدث بلل لجذع الشجرة، يكون هناك متسع من الوقت لجفافه أثناء باقي اليوم، ومن الضروري استعمال المبيدات الفطرية، وذلك بإزالة القلف المصاب والمفصول عن خشب الجذع، وتقشير القلف والدهان بمبيد فطري نحاسي، مثل عجينة بوردو، ثم استخدام مبيدات فطرية جهازية مثل آلييت اكسبريس 80%، أما بالنسبة للأشجار المصابة بشدة والغير، منتجة فيجب التخلص منها.
يوضح الدكتور الشيخ إن هناك خططاً بحثية تشرف عليها وزارة البيئة والمياه في مجال تحسين معاملات ما بعد الحصاد لثمار الرطب، وذلك من خلال مشروع مشترك مع المنظمة العربية الزراعية في المناطق القاحلة(الإيكادا)، وهي تعتمد على دراسة التخزين تحت الهواء المعدل على العمر التخزيني وجودة ثمار الرطب، ودراسة تأثير استخدام التبريد الأولي بدفع الهواء والتخزين المبرد على العمر التخزيني، وهو ما يؤثر على جودة الرطب، وأيضا مقارنة التعامل بدرجات الحرارة المرتفعة لتعقيم الرطب بعد القطف بعملية التبخير بالغازات، وتأثير ذلك على العمر التخزيني للمحصول.
يشرف البروفيسور الدكتور أحمد فتح الله على الرعاية البستانية لأشجار الفاكهة من تقليم وتسميد وري وتطعيم وإدخال الأصناف الجديدة بمحطة أبحاث الفاكهة، ويعمل على إعداد النشرات الإرشادية لخدمة المزارعين، وذلك في مجال إنتاج الفاكهة، كما يتولى الإجابة على استفساراتهم، ويقوم بالزيارات الميدانية كي يقف على أي مشاكل في الإنتاج وكيفية التحسين

اقرأ أيضا