السيد حسن (الفجيرة)

تشهد سوق الأراضي في الفجيرة استقراراً وحالة من الهدوء معتاد عليها خلال موسم الصيف، في وقت أثر وقف التنازل عن أراضي صناعية الحيل حالة على الحركة. بحسب خبراء وعاملين في سوق العقارات بالإمارة أوضحوا أن قيمة إيجارات الشقق والفلل السكنية بالإمارة يشهد تراجعا خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأكد الخبراء أن نسبة التراجع في قيمة الإيجار قد تصل إلى 10% مقارنة بذات الفترة من العام 2018، عازين السبب إلى زيادة المعروض من الشقق السكنية بمختلف أنواعها وأحجامها مع دخول العشرات من الوحدات السكنية الجديدة للسوق، ما أدى إلى حدوث خلل كبير في معادلة العرض والطلب تسبب في تراجع قيمة الإيجارات من قبل أصحاب الوحدات السكنية والمطورين العقاريين من أصحاب تلك البنايات لاستقطاب أكبر كم من المستأجرين.
وبينوا أن الإيجارات في الإمارة مرتفعة نسبياً مقارنة بإمارات أخرى، وذلك بسبب استقطاب الإمارة عدداً من المشاريع البترولية الضخمة وعدداً آخر من المشاريع التجارية الاستثمارية، ما جعل العقار محط أنظار المستثمرين الجدد طيلة السنوات الثلاث الماضية.
وقال سعيد علي بن خميس خبير العقارات: « هناك لاشك تراجع يعد الأول من نوعه بدأ العام الحالي». وذكر ابن خميس أن بعض ملاك العقارات متمسكون بالأسعار المرتفعة في حين أن السوق بحاجة إلى تراجع بعض الشيء، وهناك بالفعل نسبة تراجع تبلغ 10% وإن كانت قاعدة العرض والطلب تفرض على قيمة الإيجار التراجع ما بين 15 – 20% من قيمة الإيجار.
وقال سعيد اليماحي خبير العقارات: « الفلل السكنية عليها إقبال كبير من قبل المواطنين المستفيدين من منح وقروض برنامج الشيخ زايد للإسكان، حيث يفضل هؤلاء شراء هذه الفلل تجنباً للدخول في عمليات بناء قد تستغرق وقتاً، ويتم بيع الفيلا مباشرة بمعرفة صاحب المنحة وبالتواصل مع البرنامج بشرط أن لا يكون قد مر على تاريخ تشييد الفيلا أكثر من 5 سنوات ». وتطرق اليماحي إلى وجود حالة من الهدوء والثبات بالنسبة لتداول الأراضي في الفجيرة، مشيراً أن سوق المزارع يسير بشكل جيد، حيث يبدأ سعر المزرعة من مليون و200 ألف درهم وحتى 20 مليون درهم، ولكن هناك تباطؤا خلال هذه الفترة على بيع وشراء المزارع الكبيرة في الفجيرة خاصة الموجودة على شاطئ البحر والتي غالباً ما يكون الإقبال عليها من مستثمرين من أبوظبي ودبي والسعودية والكويت.
ولفت سعيد علي بن خميس إلى وجود تراجع في استثمار الأراضي في صناعية الحيل، مؤكداً أن هذا السوق منذ 2007 شهد تطوراً هائلاً ولافتاً، وكانت حركة البيع والشراء عليه كبيرة جداً، إلا أن قرار وقف تداول الأراضي ومنع التنازل والذي صدر في 2017 أصاب استثمارات الأراضي الصناعية والتجارية بالحيل الصناعية في مقتل.