الاتحاد

عربي ودولي

إيران: تطبيق اتفاق جنيف في 20 يناير

وكالات (عواصم)- أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بين طهران والقوى الكبرى، سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 20 يناير، مؤكداً أن «أميركا ستقدم تخفيفاً متواضعاً» للعقوبات مع تنفيذ إيران للاتفاق و«سنتحرك لزيادة عقوباتنا» إذا لم تلتزم إيران. وأكدت الحكومة الإيرانية أن مفاوضيها توصلوا مع نظرائهم الممثلين لمجموعة (5+1) في جنيف إلى تفاهم لتسوية النقاط الخلافية التي تحول دون تطبيق اتفاقية جنيف، فيما أعلنت أن وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قد تزور إيران نهاية يناير الجاري بعد توجيه طهران دعوة لها.
وقال أوباما أمس في بيان صادر عن البيت الأبيض «أرحب بهذا التقدم المهم، وسنركز من الآن فصاعدا على العمل الجوهري الرامي إلى التوصل إلى حل شامل، يأخذ في الاعتبار مخاوفنا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه «غير متوهم حيال صعوبة التوصل إلى هذا الهدف».
وأكد من ناحية ثانية أن الولايات المتحدة ودولا أخرى ستبدأ في منح إيران «تخفيفا متواضعا» في العقوبات الاقتصادية، طالما أن طهران تفي بما عليها في اتفاق أنجز أمس لبدء تنفيذ اتفاق نووي أبرم في 24 نوفمبر.
وقال أوباما إنه سيستخدم حق الاعتراض ضد أي عقوبات جديدة يوافق عليها الكونجرس الأميركي أثناء المحادثات للتوصل لاتفاق طويل الأجل مع إيران، لكنه قال إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لزيادة عقوباتها إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق.
من جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس إن تنفيذ الاتفاق النووي المؤقت بين طهران والقوى الكبرى سيبدأ في 20 يناير. ونقلت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية عن أفخم في طهران قولها «أكدت العواصم نتيجة المحادثات في جنيف، أن اتفاق جنيف سينفذ من 20 يناير». وينص التفاهم على تحديد آليات للبدء بالخطوة الاولى لاتفاق جنيف. وسيعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا في 21 من الشهر الجاري لبحث إلغاء الحظر المفروض على إيران.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) نقلت عن مصدر إيراني رفض الكشف عن اسمه أمس، ترجيحه زيارة وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، إيران بحلول نهاية يناير الجاري. وقال إن «أشتون ستتوجه الأسبوع الجاري إلى الشرق الأوسط، وبما أن زيارتها تتزامن مع زيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف لكل من لبنان والعراق والأردن، فلذلك قد تكون زيارتها بحلول نهاية الشهر تلبية لدعوة ظريف».
وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الأول أن ظريف وجه دعوة مفتوحة إلى أشتون، لزيارة طهران. وكرر عراقجي أن المفاوضات التي أجراها الخميس والجمعة في جنيف مع أولجا شميدت مساعدة أشتون، أتاحت التوصل إلى «حلول للنقاط الخلافية الثلاث» بين إيران ومجموعة الدول الست حول تطبيق اتفاق جنيف. وأضاف «تم إبلاغ هذه الحلول إلى العواصم صاحبة القرار».
وعلق مايكل مان المتحدث باسم أشتون في بروكسل قائلا، إن الأخيرة «اطلعت باهتمام على المعلومات الصحفية حول إمكان توجيه دعوة». وأضاف المتحدث أنها «سبق وأعلنت أنها تعتزم التوجه إلى طهران» عندما «تتقدم المفاوضات باتجاه التوصل إلى اتفاق شامل». وأجرى عراقجي وشميدت مفاوضات مكثفة استمرت يومين لمعالجة الخلافات المتصلة بتطبيق اتفاق جنيف الذي يلحظ أن تحد إيران من تخصيب اليورانيوم لستة أشهر، مقابل عدم فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية عليها ورفع جزئي للعقوبات الراهنة.
وفي شأن متصل نفى المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي الأنباء التي ترددت حول فتح مكتب مؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران. وقال في تصريح لوكالة أنباء فارس الإيرانية أمس «لم يطرح مثل هذا الأمر في المفاوضات حتى الآن، هذا النبأ لا أساس له من الصحة». كما نقلت فارس عن كمالوندي القول «لم تطلب الوكالة الذرية مثل هذا الأمر منا، ولا نحن أجرينا محادثات مع الوكالة في هذا الصدد». وأوضح المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن مثل هذه القضية لم تطرح حتى في المفاوضات بين إيران ومجموعة «5 +1».
وكان دبلوماسيون قالوا إن الوكالة الذرية تدرس تكثيف وجودها في إيران للتعامل بصورة أفضل مع حجم عمل أكبر فيما يخص التحقق من تنفيذ طهران لاتفاق تاريخي مع القوى الكبرى للحد من برنامجها النووي.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس