الاتحاد

دنيا

“ماهرو - زد” .. خادمة روبوتية كاملة الأوصاف

الخادمة الروبوتية الكورية ماهرو- زد “يمين” تقدم الساندويتش لموظفة روبوتية

الخادمة الروبوتية الكورية ماهرو- زد “يمين” تقدم الساندويتش لموظفة روبوتية

لم يعد بإمكان اليابانيين أن يدّعوا ريادتهم المطلقة لفنّ بناء الروبوتات البشرية الذكية بعد أن انضمّ الكوريون إلى النادي، ومن قبلهم التايوانيون.
وكشف الكوريون يوم الأحد الماضي أمام رجال الصحافة والإعلام عن ابتكار مدهش في هذا الميدان، عندما عرضوا الخادمة الروبوتية “ماهرو - زد” التي استغرق بناؤها عامين متواصلين من البحوث في المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا. وهي تتميّز بقدرتها على أداء الحركات المرنة والمشي المتوازن والقيام بمهمات التنظيف المنزلي، وإدخال الألبسة إلى الغسالة وتسخين الطعام في فرن المايكروويف.
يبلغ طول “ماهرو - زد” 130 سنتمتراً وتزن 55 كيلوجراماً، وهي مجهّزة بكاميرا متطوّرة تجعلها قادرة على رؤية الأشياء في الأبعاد الثلاثة، ولها جسم شبيه بأجسام البشر، ورأس قابل للدوران بزاوية كاملة تبلغ 360 درجة. ويذكر أن “ماهرو - زد” هي النسخة الأحدث في سلسلة روبوتات أقل تطوراً سبق أن أعلن عن بنائها في المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا، كانت آخرها نسخة الراقصة الروبوتية التي عرضها الموقع الاجتماعي “يوتيوب” وأفاضت صحيفة “كوريا تايمز” الناطقة بالإنجليزية في الحديث عنها.
وقال يو بوم جاي رئيس قسم الروبوتات الإدراكية في المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا في تعليقه على هذا الابتكار: “لعل الشيء الأكثر تميّزاً في ماهرو- زد هو الذي يتعلق بحاسّة الإبصار الاصطناعية المتطورة والتي تسمح لها بالتمييز بين الأشياء التي تراها. وهي سريعة الفهم للمهمات التي يطلب منها أداؤها، ولا تتوانى عن تنفيذ الأوامر أبداً”.
ويضيف جاي قوله: “ولعل الشيء الأهم في ذكاء ماهرو- زد” هو أن في وسعها التعرّف على الناس، وإتقان أداء العديد من الوظائف المنزلية المبرمجة وبما من شأنه توفير الحاجة للخادمة البشرية”. وتنفرد “ماهرو - زد” بقدرتها على التفاعل والتعاون مع خادمة روبوتية أخرى تنتمي لعائلتها ذاتها، وتدعى “ماهرو- إم” وبحيث يكون في وسعهما الاتفاق على تقاسم المهمات والوظائف التي يطلب منهما أداؤها. ويعدّ هذا تطوراً مهماً جداً في علم وظائف الروبوتات لأنه يوحي لأول مرة بإمكان ابتكار نظام يسمح لمجتمع متكامل من الروبوتات بتوزيع المهمات التي يطلب منهم أداؤها، مثلما يحدث في المؤسسات الإنتاجية والخدمية البشرية التي يسود فيها مبدأ عمل الفريق.
ولعل الفائدة الأكثر أهمية لمثل هذه الروبوتات هي التي تكمن في استخدامها لأداء الوظائف المعقدة أو الخطيرة مثل التحكم بقضبان الوقود في المفاعلات النووية، أو رعاية المرضى المصابين بالأمراض الوبائية الخطيرة.
وبالرغم من أن اليابانيين يقودون السباق التطوري لعلم الروبوتات، إلا أن التاويوانيين والكوريين أصبحوا أندادهم الحقيقيين في هذا الاختصاص.
وخلال السنوات القليلة الماضية، عمدت الشركات التايوانية الخاصة التي تتلقى دعماً كبيراً من الحكومة، إلى إقامة العديد من التحالفات، ووقعت عدداً من الاتفاقيات في مجال البحث والتطوير مع العديد من المعاهد والمؤسسات العلمية والتكنولوجية الحكومية والخاصة لابتداع روبوتات متخصصة بأداء الخدمات العامة المساعدة للأفراد والعائلات، مثل الروبوتات المتخصصة بشؤون التنظيف المنزلي، والتثقيف والتعليم، والرعاية الطبية، وحتى التطبيقات الصناعية.
وكانت مدينة تايبه عاصمة تايوان قد نظمت معرضها الدولي السنوي للروبوتات الذي تشرف على تنظيمه الرابطة التايوانية للروبوتات RAT بالاشتراك مع إدارة التكنولوجيا الصناعية ومكتب الإدارة التكنولوجية خلال شهر أغسطس الماضي. وجمع هذا الحدث المهم أحدث الشخصيات الروبوتية الآتية من كافة الدول المهتمة بهذه الصناعة.
وقالت مصادر المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا إن إنتاج الخادمة الروبوتية “ماهرو - زد” على نطاق تجاري هو قرار لم يتخذ بعد. ويذكر أن المعهد يخصص ميزانية سنوية تبلغ 3.8 مليون دولار (14 مليون درهم) لتمويل البحوث في قسم تطوير الروبوتات.

عن موقع news.com.a
وموقع koreatimes.co.kr

اقرأ أيضا