الاتحاد

الاقتصادي

تقنيات توفير الطاقة تخفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون

مطالبة باستخدام تقنيات توفير الطاقة في المباني الشاهقة

مطالبة باستخدام تقنيات توفير الطاقة في المباني الشاهقة

أكد الرئيس التنفيذي لـ ''مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية'' أنتوني وود أن مراعاة تطبيق التصميمات المستدامة على البنايات الشاهقة واستخدام تقنيات توفير الطاقة خلال البناء تساعد على خفض نسبة انبعاث ثاني أكسيد الكربون (CO2) إلى الجو بصورة كبيرة، خاصة في الوقت الذي يساهم قطاع البناء لوحده في ما نسبته 30-40 بالمائة من الاستهلاك العالمي للطاقة·
وأفاد المجلس في بيان أنه في المتوسط، تستخدم المباني الخضراء نسبة طاقة تقل بحوالي من 20 إلى 30 بالمائة عن تلك النسبة التي تستهلكها المباني التقليدية، فهي توفر حوالي 220,000 درهم (60,000 دولار) في العام لكل 100,000 قدم مربعة·
بشكل عام، تقدم البنايات الخضراء منافع مالية لا تقدمها البنايات التقليدية· حيث يشير تقرير لمنظمة التعاون التكنولوجي بولاية ماستشوستس: ''أن العوائد المالية للبنايات الخضراء تتراوح بين 50 دولارا و 70 دولارا لكل قدم مربعة، وتكون هذه الفوائد المالية في التكاليف المنخفضة للطاقة والنفايات والماء، وفي التكاليف المنخفضة للبيئة وللانبعاث الحراري، وفي التكاليف المنخفضة لعمليات التشغيل والصيانة''·
وأوضح وود: ''مع التطور الحضري السريع في جميع أنحاء العالم، فإن المدن الحضرية الصغيرة ذات الكثافة السكانية يتم النظر إليها بشكل واسع الآن على أنها جزء أساسي من طريقة الحياة الأكثر استدامة· تؤدي هذه المدن الصغيرة ذات الكثافة الصغيرة الى الحد من استهلاك الطاقة ومن الانبعاث الحراري الناتج عن وسائل النقل الذي يؤدي إلى تغير المناخ· وبهذا الصدد، تلعب المباني الشاهقة أحد الأدوار الرئيسية في خلق مدن ذات كثافة سكانية عالية على مساحات صغيرة وبالتالي خفض التأثير الكلي السلبي للمباني على البيئة وعلى المناخ''·
ولتحقيق هذه الرؤية، فإن البنايات الشاهقة تحتاج إلى أن تستجيب بشكل جيد للمخاوف البيئية وذلك من خلال العمل على إعادة تشكيلها من خلال ادخال تصميمات مستدامة تستطيع أن تواجه متطلبات كل من المدن الحضرية المستقلة والكثيفة عن طريق الاستخدام المزودج لهذه المباني لتضم مكاتب، وشققا سكنية وملاعب وحدائق ومسابح وغيرها من الاستخدامات· فعلى سبيل المثال، قام ''مجلس البنايات الشاهقة والمساكن الحضرية'' بإجراء بحث تركز على تصميم شكل مختلف من البنايات الشاهقة تتضمن عددا من المزارع الابداعية للمساعدة في تخفيف المشكلات البيئية للواردات الزراعية، وادخال طبقات من المياه الجوفية العمودية لزيادة الحد الاقصى من عملية استغلال مياه الأمطار والتي ستساعد في مواجهة التدهور العالمي المتزايد للموارد المائية·
وأضاف وود، ''هناك فريق يرى أن البنايات الشاهقة لها تأثير سلبي على البيئة، أنا اعتقد أن البنايات ذات الكثافة المرتفعة يمكن أن تؤدي إلى خفض تكاليف النقل بصورة كبيرة وبالتالي تخفيف انبعاث الكربون واثره السلبي على البيئة· علاوة على ذلك، توفر البنايات الشاهقة إمكانية كبيرة لاستخدام طاقة الرياح والشمس؛ وإنتاج طاقة أكثر كفاءة اضافة إلى الاثر الايجابي لهذه البنايات على صحة العاملين والساكنين فيها''·
في منطقة الخليج التي تشهد بعضا من معدلات النمو الأكثر تزايدا في العالم في قطاع البناء، تزداد أهمية التركيز على البناء المستدام أكثر فأكثر· فطبقا لآخر الدراسات، ''وصل عدد المشاريع في قطاع البناء بمنطقة الخليج وحدها إلى حوالي 2,837 مشروعا بقيمة تصل إلى حوالي 8,8 تريليون درهم (2,4 تريليون دولار) ومن المتوقع أن يستمر هذا التوسع في قطاع المباني والصناعات المرتبطة حتى عام ·2030
واشار وود، إلى أن دولة الإمارات تحتل المرتبة الاولى من حيث نسبة انبعاث الكربون في العالم حيث يحتل سكانها متوسط 9,06 هكتار لكل شخص، وتتبعها دولة الكويت مع وجود 6,38 هكتار لكل شخص، ثم الولايات المتحدة الأميركية مع وجود نسبة 5,00 هكتار لكل شخص· ويشير وود، إلى أن التحدي الرئيسي لهذه الدول هو الانتقال مباشرة لتطوير مبان قادرة تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة والصديقة للبيئة·
وقال: ''إن تطبيق المعايير الخضراء يمكن أن يسهم في تخفيض التكلفة التشغيلية للمباني من خلال تخفيض فواتير المياه والكهرباء· بشكل عام، تشتمل الفوائد الناتجة عن المباني الخضراء على وجود نسبة طاقة، وماء ونفايات منخفضة بالإضافة إلى خفض تكاليف التشغيل والصيانة· هناك أيضا المزيد من الفوائد التي يصعب قياسها مثل البيئة الداخلية لهذه المباني والتي قد يكون لها تأثير إيجابي على نسبة إنتاجية العمال، وعلى صحة السكان''·

اقرأ أيضا

1.8 مليار درهم تداولات عقارات دبي