الاتحاد

عربي ودولي

السودان: تداعيات فض الاعتصام تطيح النائب العام.. وحميدتي يعلن التوصل للمدبر

حميدتي يخاطب حشداً جماهيرياً في الخرطوم أمس (أ ف ب)

حميدتي يخاطب حشداً جماهيرياً في الخرطوم أمس (أ ف ب)

الخرطوم، القاهرة (الاتحاد)

أكد الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة السوداني في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» أنه في حال إقدام المجلس العسكري الانتقالي في السودان على تشكيل حكومة تكنوقراط منفرداً، فإن حزب الأمة وحلفاءه في قوى الحرية والتغيير سيعتبرونها حكومة من طرف واحد وغير معترف بها، وسيكون من حقهم الإعلان عن تشكيل حكومة من جانبهم، مؤكداً أن حزب الأمة لن يشارك مطلقا في أي حكومة يعتزم المجلس العسكري تشكيلها بمفرده، كما أكد ضرورة التحقيق المستقل بشأن أحداث فض الاعتصام.
وكان المجلس العسكري الانتقالي قد لوح أكثر من مرة بتشكيل حكومة من طرف واحد من دون إشراك قوى الحرية والتغيير. ومن جانبها قالت هيئة محامي دارفور إن الإدارات الأهلية التي لجأ المجلس العسكري إليها في ظل الاستقطاب السياسي لا تمثل الإدارات الأهلية الحقيقية. وأضافت أن ظهور الإدارات الأهلية في مشهد الفراغ السياسي الحالي، وإعلان قياداتها تفويضها للمجلس العسكري لتكوين الحكومة الانتقالية، لا يساعد في حل تعقيدات المشهد السياسي الحالي. وقالت هيئة محامي دارفور: إن المرحلة القادمة تحتاج إلى رؤى وخطابات مؤسسية، وأن الإعلانات الاستباقية من تجمع المهنيين ما لم تؤسس على موقف موحد ومسنود بالقوى الوطنية لن تصلح لمخاطبة الواقع، وقد تحدث ربكة في الشارع وبين المساندين للثورة.
إلى ذلك، أكدت مصادر بمكتب النائب العام السوداني أمس الخميس أن المجلس العسكري الحاكم أقَال النائب العام المكلف الوليد سيد أحمد، وعين بدلا عنه عبد الله أحمد عبد الله. ويأتي القرار عقب تداعيات الأحداث الدموية التي صاحبت عملية فض اعتصام مئات المحتجين أمام مقر قيادة الجيش السوداني.
وخلافاً لرواية سابقة للناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي، كان النائب العام السوداني قال، السبت الماضي، إنه حضر اجتماعاً مع القادة العسكريين لبحث الإشراف القضائي على خطة لإخلاء منطقة مجاورة للاعتصام أمام القيادة العامة للجيش، وتستخدمها العناصر المنفلتة، لكن النقاش لم يتطرق لفكرة فض اعتصام المحتجين. وقال النائب العام المعزول للتو إنه وافق على أن تشن الشرطة العملية في منطقة كولومبيا، وهي منطقة مجاورة لمقر الاعتصام، شريطة تنفيذها تحت إشراف مكتب النائب العام، وبدون استخدام الذخيرة الحية.
وتابع قائلاً: «تواجدنا في الميدان لمدة 25 دقيقة، أسعفنا المصابين وانسحبنا، كنا على بعد 40 مترا تقريبا، ولم ندخل مكان الاعتصام». وأشار النائب العام حينها إلى أنه شكل لجنة للتحقيق في أحداث فض الاعتصام، مكونة من رئيس النيابة العامة، ووكيل النيابة العامة، وممثل للنيابة، وآخر للشرطة، ومفوضية حقوق الإنسان. وأكد أن «التحريات جارية الآن، ونستمع الآن لشهود الاتهام، وعلى استعداد لسماع أي شاهد». ولوح الوليد سيد أحمد في معرض تصريحاته السبت الماضي باستقالته حال أي تدخل أو ضغوط، قائلاً: «لا أمانع في تقديم استقالتي إذا شعرت بأي تدخل أو ضغوط».
وفي سياق قريب من هذا التطور، كشف نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، امس خلال كلمة له في مؤتمر جماهيري، أنه تم تحديد هوية المسؤولين عن فض الاعتصام في الخرطوم مطلع الشهر الحالي. وقال: «وصلنا للشخص الذي يقف وراء فض الاعتصام ولن نكشف عنه الآن، كي لا نؤثر على لجنة التحقيق». وكشف أن هناك مندسين بين قوات الدعم السريع. ولفت إلى اعتقال 9 أشخاص منهم. كما شدد على أن أي شخص من القوات العسكرية والأمنية يتجاوز القانون ستتم محاسبته، موضحاً أن «الاختلاف السياسي الحالي هو اختلاف أجندات». وقال نائب رئيس المجلس العسكري في السودان «انتهى دور حزب المؤتمر الوطني، ولكننا لن نلاحقهم بالشبهات». وشدد حميدتي على أن الحل في السودان يجب أن يكون شاملاً يرضي الجميع. وأكد أن «العمل مستمر حتى يصل السودان إلى انتخابات حرة ونزيهة». وقال:«مهما طالت الفترة الانتقالية فإننا موافقون عليها شرط أن تأتي بحل شامل. كما أكد أن «التوافق هو الأساس، وبالتالي يمكن سريعاً تشكيل حكومة».

اقرأ أيضا

انتهاء سباق رئاسة حكومة بريطانيا.. وجونسون في الصدارة