الاتحاد

عربي ودولي

إرهاب "الحوثيين" يستهدف محطة مياه في السعودية

الجيش اليمني في إحدى جبهات الضالع (من المصدر)

الجيش اليمني في إحدى جبهات الضالع (من المصدر)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الرياض)

صعدت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران إرهابها ضد المدنيين عبر استهدافها بصاروخ محطة لتحلية المياه في السعودية وفق ما أعلن «التحالف العربي» الذي حمل النظام الإيراني المسؤولية، متوعداً بإجراءات صارمة وعاجلة. كما أكد التحالف إسقاط قوات الدفاع الجوي السعودية مساء، طائرة من دون طيار «مسيّرة» أطلقتها الميليشيات باتجاه جازان. وأشار أيضا إلى أن المناطق الخاضعة لـ«الحوثيين» لم تسلم أيضا من جرائمهم حيث رصدت منظومات الاستطلاع صاروخا باليستيا أطلقوه من حرم جامعة صنعاء وسقط في محافظة عمران اليمنية.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العقيد الركن تركي المالكي في بيان «إنه عند الساعة 22:23 من مساء أمس الأول سقط مقذوف معاد حوثي بالقرب من محطة تحلية المياه المالحة بالشقيق، ولم ينتج عنه أي أضرار بشرية أو تلفيات». وأضاف «أن الجهات العسكرية والأمنية تعمل على تحديد نوع المقذوف الذي تم استخدامه، في الوقت الذي أعلنت فيه الميليشيات الإرهابية عبر وسائل إعلامها مسؤوليتها الكاملة عن هذا العمل الإرهابي باستخدام صاروخ كروز، ما يمثل اعترافاً صريحاً ومسؤولية كاملة باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين والتي تعنى بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني وهو ما قد يرقى إلى جريمة حرب باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة، كما يثبت أيضاً حصول هذه الميليشيات الإرهابية على أسلحة نوعية جديدة، واستمرار النظام الإيراني بدعم وممارسته للإرهاب العابر للحدود، واستمرار انتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرار 2216 والقرار 2231».
وأوضح المالكي أن الميليشيات الحوثية الإرهابية تتخذ من ميناء الحديدة منفذاً لتهريب الأسلحة النوعية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف وأمام هذه الأعمال الإرهابية والتجاوزات غير الأخلاقية من الميليشيات الإرهابية ستتخذ إجراءات صارمة، عاجلة وآنية، لردع هذه الميليشيات، وبما يكفل حماية الأعيان المدنية والمدنيين، وستتم محاسبة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لمثل هذه الأعمال الإرهابية وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. فيما أعلن البيت الأبيض أنه تم إبلاغ الرئيس دونالد ترامب بضربة صاروخ على السعودية. وأكدت المتحدّثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان «تم إطلاع الرئيس على تقارير حول هجوم بصاروخ على المملكة العربية السعودية». وقالت «نحن نراقب الوضع عن كثب ونواصل المشاورات مع شركائنا وحلفائنا».
وأكد المالكي في بيان آخر أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت مساء من اعتراض وإسقاط طائرة من دون طيار «مسيّرة» أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه جازان. وقال إن الأداة الإجرامية الإرهابية الحوثية تحاول استهداف المنشآت المدنية والأعيان المدنية في محاولات بائسة ومتكررة، دون تحقيق أي من أهدافهم وأعمالهم العدائية غير المسؤولة، حيث يتم كشف وإسقاط هذه الطائرات، وإننا إذ نؤكد حقنا المشروع باتخاذ وتنفيذ إجراءات الردع المناسبة للتعامل مع هذه الأعمال العدائية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وقال المالكي في تصريح سابق إن منظومات الاستطلاع رصدت صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون من حرم جامعة صنعاء وسقط في محافظة عمران اليمنية. وذكر «أنه في تمام الساعة 6:43 من صباح أمس تم رصد الصاروخ الذي أطلق من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه مناطق مدنية مأهولة بالمدنيين داخل الأراضي اليمنية حيث تم رصد سقوطه على مزارع شرق محافظة عمران في مناطق سيطرة الميليشيات. وأوضح أن الأداة الإجرامية الإرهابية الحوثية لم تسلم منها حتى مناطق المدنيين الأبرياء الذين يخضعون تحت سيطرتهم ما يعد جريمة حرب وفي انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت مصادر ميدانية في صنعاء أمس أن الميليشيات أثارت حالة من الرعب والهلع في أوساط السكان بعدما أطلقت الصاروخ الباليستي محدثاً انفجاراً عنيفاً ومدويا سمع في أنحاء متفرقة، فيما شوهدت كتلة من الأتربة المتصاعدة من منطقة باتجاه جامعة صنعاء ومعسكر الفرقة الأولى شمال غرب المدينة. واستنكر ناشطون وسياسيون قيام الميليشيات بإطلاق الصاروخ من داخل المدينة التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين شخص، وقالوا إن الحوثيين يستخدمون سكان صنعاء دروعاً بشرية، ويقومون بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من مواقع داخل التجمعات السكنية التي شهدت نزوح عدد من الأسر.
إلى ذلك، أفشلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة بقيادة ألوية العمالقة، أمس، محاولة تسلل للميليشيات الانقلابية في جبهة مريس شمال محافظة الضالع. وذكرت مصادر عسكرية ميدانية لـ«الاتحاد» أن قوات اللواء الـ12 عمالقة تصدت لمحاولة تسلل نحو موقعي الخليل والحمراء التابعين للقوات المشتركة في منطقة مريس وتمكنت من قتل ثمانية حوثيين وإصابة آخرين. كما أكدت المصادر استمرار تقدم قوات المقاومة المشتركة بقيادة ألوية العمالقة في جبهات مديرية قعطبة، الواقعة شمال غرب الضالع.
كما أفشلت القوات المشتركة في الحديدة التي تقودها ألوية العمالقة المدعومة من التحالف العربي، أمس، هجوماً جديداً لميليشيات الحوثي على منطقة الجبلية بمديرية التحيتا الساحلية. وأفاد المركز الإعلامي التابع لألوية العمالقة أن الميليشيات شنت هجوماً عنيفاً على مواقع قوات العمالقة المتمركزة في منطقة الجبلية، لافتاً إلى أنها استخدمت مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة خلال هجومها على المنطقة الإستراتيجية بهدف الوصول إلى الطريق الساحلي لقطع إمدادات القوات المشتركة المرابطة عند المدخلين الشرقي والجنوبي الغربي لمدينة الحديدة. وأضاف أن قوات العمالقة تصدت للهجوم بكل بسالة وشجاعة، وكبدت الميليشيات قتلى وجرحى بالعشرات وخسائر فادحة في العتاد.
وقتل 12 عنصراً من ميليشيات الحوثي في مواجهات عنيفة مع الجيش الوطني شرق تعز. وقال مصدر عسكري إن الجيش دحر الميليشيات في اتجاه جولة القصر والمناطق المحيطة والتشريفات، وتمكن من قتل 12 عنصراً. وأضاف إن الجيش الوطني هاجموا الخطوط الدفاعية للميليشيات في الجبهة الشرقية وتمكن من تدمير عدد من الآليات العسكرية وأسر عنصرين حوثيين، وتم تطهير مستشفى الحمد والمباني المحيطة وتقدم طفيف في التشريفات بعد عملية تسلل ناجحة.

اقرأ أيضا

أميركا "ستدعم جهود" كوريا الجنوبية واليابان لتسوية نزاع متفاقم