الاتحاد

عربي ودولي

تحذير من فشل الحوار اليمني بسبب قانون «المصالحة»

تظاهرة يمنية في صنعاء للمطالبة بحقوق ضحايا الاحتجاجات في 2011 (إي بي أيه)?

تظاهرة يمنية في صنعاء للمطالبة بحقوق ضحايا الاحتجاجات في 2011 (إي بي أيه)?

عقيل الحـلالي (صنعاء) - حذر وزير الشؤون القانونية اليمني محمد المخلافي أمس من فشل مؤتمر الحوار الوطني المقبل بسبب مشروع قانون “المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية” الذي أحاله الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي الأحد إلى البرلمان لمناقشته وإقراره. في حين كشف مصدر معلوماتي في جهاز الأمن القومي اليمني لـ”الاتحاد” عن استحداث غرفة عمليات أمنية “تديرها عناصر من الاستخبارات الأميركية” داخل قاعدة عسكرية أعلى جبل “نقم” المطل على العاصمة صنعاء.
وأعلن تكتل اللقاء المشترك قبل يومين رفضه مشروع القانون “شكلا ومضمونا”، وعزا ذلك إلى خلوه من “الكثير من عناصر العدالة”، واقتصاره على معالجة انتهاكات حقوق الإنسان المرتبكة خلال انتفاضة عام 2011 ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وقال المخلافي إن مشروع القانون المحال إلى البرلمان “سيقطع الطريق أمام الحوار الوطني” المزمع إطلاقه في فبراير، تنفيذا لاتفاق نقل السلطة في اليمن الذي تنظمه مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف “من وضعوا هذا المشروع قصدوا الإضرار بالعمل السياسي”.
وشدد على ضرورة أن يعالج القانون انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية التي شهدها اليمن في صيف 1994، وأثناء الحروب التي خاضتها القوات الحكومية ضد جماعة الحوثي المسلحة في الشمال خلال الفترة ما بين 2004 و2009.
وكانت الحكومة الانتقالية، المشكلة مناصفة بين المؤتمر الشعبي العام حزب الرئيس السابق، وتكتل اللقاء المشترك، فشلت العام الماضي في التوصل إلى اتفاق بشأن بعض بنود مشروع القانون، مما دفعها إلى إحالة المشروع إلى الرئيس هادي لحل الخلاف حسب نصوص “المبادرة الخليجية”.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الدستورية بالبرلمان اليمني علي أبو حليقة وهو نائب عن حزب صالح، إن “المؤتمر لم يعد الصيغة الحالية” لمشروع قانون “المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية”، مشيرا إلى أحقية الرئيس في حل أي خلاف محتدم بين طرفي العملية الانتقالية، التي بدأت أواخر نوفمبر2011 وتستمر حتى فبراير 2014. وأضاف أن البرلمان “ملتزم حرفيا بالمبادرة الخليجية”، وأن قراراته ستكون “توافقية”.
وأوفدت أحزاب اللقاء المشترك، مساء أمس الأول أمين عام الحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان إلى الرئيس لإقناعه بسحب مشروع القانون من البرلمان، حسبما ذكر لـ”الاتحاد” الناطق الرسمي باسم هذه الأحزاب نايف القانص.
وذكرت صحيفة “أخبار اليوم” الأهلية اليمنية أن هادي قرر بعد لقائه مبعوث اللقاء المشترك، “سحب مشروع قانون العدالة الانتقالية من البرلمان، حفاظا على الوفاق والتسوية السياسية”، وأنه وعد باستمرار “مناقشته حتى التوافق عليه وحل نقاط الخلاف”.
لكن القانص رفض تأكيد أو نفي هذه الأنباء لعدم معرفته بنتائج اللقاء، مشيرا إلى أن رئيس المجلس الأعلى للتكتل سلطان العتواني لا يزال مكلفا بلقاء الرئيس هادي لبحث الخلاف بشأن مشروع القانون المثير للجدل.
وأعلن “مجلس أسر شهداء الثورة الشبابية”، الذي يدافع عن حقوق ضحايا أحداث 2011، رفضه مشروع القانون سواء بصيغته الحالية، أو الصيغة التي أحالتها الحكومة إلى الرئيس الانتقالي العام المنصرم. وقال حسام السومري العضو في المجلس “نريد قضاء عادلا، لا نريد تعويضات انتقالية”، مؤكدا رفض أقارب الضحايا لأي قانون “لا يتضمن محاكمة القتلة”.
من جهة ثانية ذكر مصدر معلوماتي في جهاز الأمن القومي اليمني لـ”الاتحاد” استحداث غرفة عمليات أمنية “تديرها عناصر من الاستخبارات الأميركية” داخل قاعدة عسكرية أعلى جبل “نقم” بصنعاء. وأضاف أن غرفة العمليات “مزودة بأجهزة حاسوب متطورة وشاشات عرض حديثة مرتبطة بقمر صناعي”، إضافة إلى مناظير ليلية فائقة الدقة.
وقال إن مهمة غرفة العمليات “رصد ومراقبة معظم أنحاء العاصمة صنعاء على مدار الساعة”، خصوصا المنشآت الحكومية السيادية والمقار الدبلوماسية، وذكر منها منزل الرئيس هادي والقصر الرئاسي ومبنى السفارة الأميركية الذي يحرسه عشرات من جنود البحرية (المارينز) منذ سبتمبر.
وأشار إلى أن غرفة العمليات التي بدأت العمل الأسبوع الماضي “أكثر تطورا” من غرفة العمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب شرق العاصمة، التي كشف عن وجودها الرئيس اليمني أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة أواخر سبتمبر الماضي.
ويعمل 11 مهندس معلوماتية استخباراتي في غرفة العمليات تحت “إشراف عناصر من الاستخبارات الأميركية”، حسب المصدر الذي عبر عن استيائه لما وصفوه بـ”التوغل” الأميركي داخل الأجهزة الأمنية اليمنية.
ومنذ انتخاب هادي رئيسا مؤقتا لليمن أواخر فبراير الماضي، تزايد التدخل الأميركي في شؤون هذا البلد المضطرب منذ عامين على وقع انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح، لكنها منحت الجماعات المسلحة، خصوصا تنظيم “القاعدة” نفوذا أكبر.وخلال العام المنصرم، نفذت الولايات المتحدة 55 غارة جوية بطائرات من دون طيار على أهداف مفترضة لتنظيم القاعدة في اليمن، مقارنة بـ18 غارة في عام 2011.
وألمح رئيس جهاز الأمن القومي علي الأحمدي في مؤتمر صحفي بصنعاء أمس الأول إلى استمرار مسلسل الغارات الأميركية، بالرغم من ارتفاع حدة السخط الشعبي إزاء هذه الغارات بعد سقوط عشرات الأبرياء.
ضبط 541 سيارة ودراجة نارية مخالفة بصنعاء

صنعاء (الاتحاد)- ضبطت السلطات اليمنية 541 سيارة ودراجة نارية مخالفة منذ إطلاق حملة أمنية واسعة بالعاصمة صنعاء الأحد الماضي.وقالت وزارة الداخلية، في بيان إن قوات الجيش والأمن التي تنفذ الحملة الأمنية في صنعاء، ضبطت خلال يومين 94 سيارة و447 دراجة نارية مخالفة لعدم امتلاك أصحابها وثائق ملكية رسمية ولوحات مرورية.
وأشار البيان إلى ضبط أكثر من 50 قطعة سلاح غير مرخصة خلال الحملة الأمنية، التي تعد الأوسع منذ انتخاب الرئيس عبدربه منصور هادي أواخر فبراير العام الماضي لفترة انتقالية مدتها عامان، بموجب اتفاق «المبادرة الخليجية».ويحاول هادي إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن المضطرب منذ قرابة عامين على وقع انتفاضة شعبية ضد سلفه علي عبدالله صالح.

اقرأ أيضا

«الاشتراكي» الألماني يقرر البقاء في ائتلاف المستشارة ميركل