الجمعة 7 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

«النقد العربي» يطالب الحكومات بعدم الاعتماد على إيرادات النفط

17 ابريل 2011 18:44
طالب الدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الحكومات بعدم الاعتماد بشكل رئيس على الإيرادات النفطية غير المستقرة، ومحاولة إيجاد مصادر بديلة خاصة للدول العربية المصدرة. ودعا المناعي إلى ترشيد الإنفاق العام والتركيز على الإنفاق الاستثماري والرأسمالي بما يسهم في تطوير الاقتصاد الحقيقي للدول وتخفيف الضغوط التضخمية. وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط وما صاحبه من زيادة في الإيرادات وارتفاع في الأسعار، تبعه تراجع سريع في الأسعار، ما يظهر الحاجة الملحة إلى ضرورة تبني سياسات حصيفة للتعامل مع هذه الظروف. وأشار في كلمته التي ألقاها الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية بالصندوق خلال افتتاح دورة “الاقتصاد الكلي وقضايا السياسة المالية” أمس بأبوظبي إلى الدور المهم الذي تلعبه مالية الحكومة والسياسة المالية في النشاط الاقتصادي بشكل عام وفي الاقتصادات العربية بشكل خاص. ولفت إلى أن ذلك الدور يعود إلى أهمية القطاع العام في الاقتصادات العربية وإلى طبيعة الإيرادات غير الضريبية، خصوصاً الإيرادات النفطية، التي تصب في خزينة الدولة وتشكل جزءاً مهما من ميزانيتها، فضلاً عن دور السياسة النقدية في الحفاظ على استقرار أسعار الصرف التي تعتمدها معظم اقتصاداتنا العربية. وأكد أن دور مالية الحكومة في الاقتصاد الكلي يتعدى السياسة المالية، ليشمل الدين العام وإصلاح الضرائب والإنفاق وشركات القطاع العام، مشيراً إلى أن معدلات الإنفاق المرتفعة مقارنة بمحدودية الإيرادات وتذبذبها قد تؤدي إلى مستويات عالية من الدين العام، مما يتطلب إصلاح النظام الضريبي لزيادة إيراداته. وشدد على أهمية الحصول على حسابات وإحصاءات مالية الحكومة شفافة ومجمعة وفق معايير ومنهجية دولية؛ لأنها تعتبر العمود الفقري لرسم وتنفيذ ورصد السياسة المالية وتحليل آثارها على الاقتصاد الكلي. من جانبها، قالت الدكتورة داليا حاكورة نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي “تتناول الدورة الحالية، قضايا السياسة المالية وأثرها على الاقتصاد الكلي، وعلاقتها بالسياسات الاقتصادية الكلية الأخرى و حسابات مالية الحكومة والشفافية المالية والتنبؤ”. كما تعرج الدورة على مسألة التفاعل بين السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف وأثرهما على الاقتصاد الكلي وإصلاح سياسات الإنفاق والنظم الضريبية وإدارة الدين العام والاستدامة المالية و التخصيص وإصلاح شركات القطاع العام وإدارة العائدات النفطية، بحسب حاكورة. وأَضافت “تهدف الدورة التي تعقد بالمشاركة مع معهد صندوق النقد الدولي إلى تعميق الفهم لدى المشاركين لقضايا السياسة المالية العامة وجوانب تطبيقها لتطبيق التصحيح الاقتصادي “. وتعقد الدورة خلال الفترة من 17 إلى 28 أبريل الحالي بمشاركة 32 شخصاً من 18 دولة عربية. وتتناول الدورة أهداف ومنجزات صندوق النقد الدولي والترابط بين الحسابات المالية وحسابات الاقتصاد الكلي وإدارة إيرادات الموارد الطبيعية. من جهته، يستعرض الدكتور إبراهيم الكراسنة رئيس قسم التدريب بصندوق النقد العربي خلال الدورة قضية “إدارة الحكم والشفافية المالية”. وأشار إلى أن الحوكمة السليمة تتسم بوضوح واستقرار القوانين وسيادة القانون وارتفاع مستوى القدرات والمهارات في القطاع الحكومي وانضباط المالية العامة والموازنة والأوضاع النقدية، مع توفر قنوات حوار مفتوحة بين الحكومة والمجتمع المدني وتحقيق التوازن بين القطاعين العام والخاص. وأكد أن الشفافية من اللبنات الأساسية التي ترتكز عليها الحوكمة السلمية، مضيفاً أنها تتضمن أيضا زيادة المساءلة وتحد من مخاطر الهدر والفساد وتعزيز الحوار الديمقراطي وتشجيع تنمية القدرات المؤسسية وتحسن إدارة الاقتصاد الكلي و إمكانية الحصول على التمويل.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©