الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي مركز لتصدير تكنولوجيا الطاقة المستقبلية

سلطان الجابر خلال المؤتمر الصحفي

سلطان الجابر خلال المؤتمر الصحفي

اجتازت مبادرة ''مصدر'' التي أطلقتها حكومة أبوظبي خطوات كبيرة باتجاه تحقيق خططها الطموحة الرامية إلى جعل إمارة أبوظبي مركزاً عالمياً لطاقة المستقبل·
وبصفتها مبادرة استراتيجية بعيدة المدى، تسعى ''مصدر'' إلى إرساء دعائم قطاع اقتصادي جديد كلياً من شأنه أن يحّول إمارة أبوظبي إلى مقرٍ لتصدير التكنولوجيا· وبذلت المبادرة جهوداً حثيثة منذ تأسيسها في عام ،2006 في سبيل هذا الهدف، حيث وضعت اللبنات الأساسية للعديد من المشاريع·
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' في مؤتمر صحفي أمس: '' يتلخص الوعد الذي قطعته 'مصدر' في أن تكون مركزاً عالمياً لحلول طاقة المستقبل قولاً وفعلاً· ونحن سعداء بالتقدم الكبير الذي أحرزناه خلال الـ 21 شهراً الماضية· فنحن نقوم باستثمارات استراتيجية وجريئة، ونسعى إلى خفض تكاليف إنتاج الطاقة المتجددة وتشجيع الابتكار، إضافة إلى رعاية الأبحاث وتطوير كوادر بشرية تمتلك مهارات عالية· فأهدافنا في ''مصدر'' متعددةً بتعددِ جوانب التحدي الذي نحن بصدد مواجهته· ومن هنا فإننا نسعى إلى تطوير باقة متكاملة من الحلول المستدامة لتلبية احتياجات العالم المستقبلية من الطاقة''·
وحول الإنجازات الرئيسية للمبادرة خلال الفترة الماضية قال الجابر إن الشركة أطلقت ''صندوق مصدر للتقنيات النظيفة'' (www.masdarctf.com) وهو صندوق استثماري مختص بالطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة المتطورة· واختتم هذا الصندوق عامه الأول محققاً مجموعة كبيرة من العمليات الناجحة قل نظيرها في المجتمع الاستثماري· وقام الصندوق بتوظيف معظم رأسماله الذي يبلغ 250 مليون دولار خلال عام ،2007 متقدماً بذلك بسنة عن الجدول المحدد·
وأفاد بيان لـ ''مصدر'' أن استثمر الصندوق أمواله في عدد من الشركات التي تشهد عمليات توسيع لأعمالها وتركز على تطوير واستثمار تقنيات واعدة في مجالات الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، إضافة إلى معالجة وتحلية المياه· وتتسم هذه التقنيات بأهمية كبرى بالنسبة لأبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بوجه خاص، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً· وأكد أن ''مصدر'' توفر العديد من الحوافز التي تشجع على خفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري، وذلك من خلال منح هذه التخفيضات قيمة مالية، بما يتوافق مع ''آلية التنمية النظيفة'' لبروتوكول كيوتو· وترى ''مصدر'' أن ''آلية التنمية النظيفة'' تمثل فرصة كبيرة تتيح لإمارة أبوظبي أن تتبوأ مكانة رائدة على صعيد التنمية المستدامة في المنطقة، وتستجيب، في الوقت ذاته، للمخاوف العالمية بشأن البيئة· ومن شأن ذلك أن يوفر للشركات في الاقتصادات النامية حول العالم، فرصة الحصول على ''أرصدة كربون'' قابلة للتداول، حيث باستطاعة تلك الشركات تجميع هذه الأرصدة مقابل خفض الانبعاثات الغازية من مشاريعها· وتوفر ''مصدر'' حلولاً متكاملة لمطوري المشاريع وفق مبادئ ''آلية التنمية النظيفة''، بما في ذلك الاستثمار، والمساعدة التقنية، وإدارة المشاريع، وتمويل الكربون·
''آلية التنمية النظيفة''
و كشف الجابر عن أن ''مصدر'' تعمل حالياً على تطوير محفظة كبيرة من المشاريع المتوافقة مع ''آلية التنمية النظيفة''، يمتلك الجزء الأكبر من أصولها مستثمرون من دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، بينهم ''شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)''، و''هيئة مياه وكهرباء أبوظبي''، و''شركة ألمنيوم دبي (دوبال)''·
وتعكف ''مصدر'' أيضاً على تطوير مشاريع بنية تحتية مستدامة تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية إلى حد كبير، مع التركيز بشكل خاص على ''التقاط وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون'' (CCS)· وأعلنت ''مصدر'' في مارس 2007 عن مبادرة استراتيجية في أبوظبي لإنشاء شبكة وطنية لالتقاط وتخزين الكربون من أجل تعزيز كفاءة آبار النفط· وأجرت المبادرة دراسة جدوى شاملة في النصف الثاني من عام 2007 لتقييم الجوانب الاقتصادية، والخيارات المتاحة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون المنبعث من المنشآت الصناعية ومحطات توليد الطاقة في أبوظبي، وضخها في آبار النفط لتعزيز الإنتاج· وستقدم الدراسة توصياتها لأول مشروع التقاط الكربون والمزمع إطلاقه في عام ،2008 مع إعداد آلية تطوير الشبكة الوطنية·

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري