الاتحاد

دنيا

قمة الطاقة الإيجابية

مواقف كثيرة تمر علينا من وقت لآخر، في الاجتماعات، وفي الأسواق، وفي الحفلات، وفي اللقاءات وغيرها، نقابل فيها أناساً لأول مرة، فمنهم من تنشرح صدورنا لهم، فيصل الأمر بنا في بعض الأحيان أننا نشعر وكأننا نعرفهم منذ زمن، ومنهم من تنقبض قلوبنا منهم، ونشعر وكأن هماً ثقيلاً قد حل على صدورنا، وندخل أماكن واسعة فنشعر بالضيق والكآبة، وندخل أماكن ضيقة فنشعر بالراحة والانشراح، ويزدحم المصعد بالبشر فلا نضيق، وأحياناً لا يوجد في المصعد سوى عدد قليل ومع هذا ينتابنا الشعور بالضيق والكتمة، فما الذي يحدث يا ترى؟ وما ذلك الشيء الذي نشعر به؟ إنها الموجات الكهرومغناطيسية ''الطاقة'' التي تنبعث ممن حولنا، فالطاقة تصدر عن كل ما خلق الله من الأحياء والجمادات وغيرها، فطاقة الإنسان تتكون من الجسم الفيزيائي ''المادي''، والأفكار والأحاسيس والعواطف والروح، فللأفكار طاقة عالية ذات بعد تأثيري قوي، فهي تؤثر على الإنسان نفسه، وتؤثر على كل ما هو حوله من الناس والجمادات والكائنات الحية، كما أنها تؤثر على كل ما يوجد في نطاق ومجال تفكيره وتركيزه واهتمامه، وهذا التأثير ينتقل عبر الحقل الموجي الذي يحيط بجسده والذي يسمى الهالة، فالإنسان عندما يفكر بشخص آخر فإن موجات طاقته تصل إليه بغض النظر أكان الشخص موجوداً أمامه أو معه في المكان نفسه أو في مكان ما في العالم، والأمر نفسه يحدث في تأثير المشاعر والانفعالات والكلمات والعبارات والألقاب وغيرها على الآخرين، والطاقة إما سالبة أو موجبة، فهي إما أن تعمل لصالحك أو ضدك، فهي تتشكل وفقاً لما يمليه عليها تفكيرك ومعتقداتك وظنونك ومشاعرك وسلوكك، فالطاقة الإيجابية ذات ذبذبات مريحة وسريعة وخفيفة وعالية تشعر الإنسان بالسعادة والانشراح والخفة وتجذب له ما يتوافق معها، والطاقة السلبية ذات ذبذبات مزعجة وثقيلة وبطيئة ومنخفضة تجذب له ما يتوافق معها من الموجات السلبية، فكما يقال: ''الطيور على أشكالها تقع''، فالشك والكبر وسوء الظن والحقد والكره وغيرها تعتبر طاقات سلبية، ويعتبر الحسد والعين من أقوى الطاقات السلبية لما له من تأثير سلبي كبير على المخلوقات بما فيها الإنسان لدرجة أنها تقتل، فعندما يفكر الإنسان بالمرض يمرض، وعندما يفكر بالهم والغم يهتم ويغتم، وعندما يفكر بالسعادة والراحة والنجاح يتحقق له بمشيئة الله، فما تظن به يقع وما تخاف منه يحدث، وفي الحديث القدسي يقول رب العزة: ''أنا عند ظن عبدي بي''·
ومن هذا المنطلق ومن باب زيادة الطاقة الإيجابية والحماية والوقاية دائماً ما ننصح بالآتي، لضمان بقدر الإمكان أن نكون في صحة جسدية ونفسية جيدة ونحمي أنفسنا من الطاقات السلبية التي تصل إلينا من كل ما يحيط بنا:
- التحصين بالآيات القرآنية والأذكار·
ـ إدارة الانفعالات بشكل صحيح ''فالغضب أكبر طاقة هدامة لصحة الإنسان''·
ـ إدارة الأفكار والتخلص من المعتقدات السلبية·
ـ إدارة الكلمات والعبارات وانتقاء أفضلها وأحسنها؛ لأن لكل كلمة طاقة خاصة بها·

د· عبداللطيف العزعزي
dralazazi@yahoo.com

اقرأ أيضا