الاتحاد

عربي ودولي

«المساءلة والعدالة» تطالب الأمم المتحدة بعدم التدخل

طالبت هيئة المساءلة والعدالة بعثة الأمم المتحدة في العراق أمس بـ”الكف عن التدخل”، متهمة إياها بالطلب إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عدم شطب أسماء حوالى 500 مرشح شملوا بقوانينها.
كما طالب القضاء العراقي من مجلس النواب رفع الحصانة عن نائب بتهم تتعلق بقضايا إرهابية. في حين أكد رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي أن الحديث عن أسماء لتشكيل الحكومة أمر سابق لأوانه.
ونقل بيان لمركز إعلامي حكومي عن “مصدر مسؤول” في المساءلة والعدالة دعوته ممثل الأمم المتحدة إد ميلكرت إلى “الكف عن التدخل في شؤون المؤسسات الدستورية، والهيئة تحتفظ بحقها القانوني في الرد بالطريقة المناسبة على أي تدخل في شؤون عملها من أي جهة كانت”.
وأضاف المصدر أن الهيئة “تنتظر أن تقوم الأمم المتحدة بدور حيادي في العراق يعزز بناء دولة المؤسسات الدستورية ويساعد على دعمها أخلاقياً لا أن يدعو إلى عدم الاستجابة لها”.
وعبرت الهيئة عن أملها بأن يكون لممثلية الأمم المتحدة “دور في حض دول الجوار الإقليمي على عدم التدخل في شؤون العراق واحترام أمنه وسيادته وحياة مواطنيه لا أن تتدخل في عمل مؤسسات بلد تحكمه قوانين نافذة صوت عليها الشعب”.
وأوضحت أن “دعوة ممثل الأمم المتحدة يجب ألا تكون تشجيعاً للقفز على القوانين النافذة، وهيئة المساءلة والعدالة تعتبر دعوة الأمم المتحدة تدخلاً في الشأن العراقي”.
ورفض مسؤول لدى بعثة الأمم المتحدة تأكيد الطلب إلى المفوضية شطب الأسماء قائلاً: إن مسؤولي البعثة ورئيسها “يتحركون للتقريب بين وجهات النظر فقط”، مشيراً إلى لقاء بين ميلكرت ومجلس المفوضية العليا للانتخابات أمس الأول.
من جهة أخرى أعلن مصدر برلماني رفيع المستوى طالبا عدم الكشف عن اسمه أن “رئيس البرلمان أياد السامرائي تلقى أمس رسالة من مجلس القضاء الأعلى يطلب فيها رفع الحصانة عن النائب عمر عبد الستار الكربولي بتهم تتعلق بقضايا إرهابية”. والكربولي نائب عن الحزب الإسلامي العراقي.
وأضاف المصدر أن “التهم تتعلق بدفع الكربولي لأحد الأشخاص مبلغ مليوني دينار (1700 دولار) مقابل أن يبث أخبارا على الإنترنيت تنفي اعتقال زعيم القاعدة في العراق أبو عمر البغدادي”.
وتابع أن “طيفور شقيق الكربولي المعتقل منذ فترة اعترف للقوات الأمنية بذلك كما اعترف بأن شقيقه تولى قيادة إحدى العمليات الأمنية” دون الكشف عن المزيد.
وفي السياق أكد السامرائي إن الدستور العراقي أقر في أحد نصوصه على أن يكلف مجلس النواب الكتلة الأكبر بعد أول اجتماع للمجلس لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأوضح لـ”الاتحاد” بأن الأغلبية التي ستتشكل بعد فرز الأصوات ومن خلال الائتلافات التي ستظهر بعد الانتخابات مشكلة الكتلة الكبيرة هي التي من حقها وبعد تكليف البرلمان لها، من تشكيل الحكومة.
وأضاف أن الكتلة ستمنح مدة ثلاثين يوماً لتشكيل الحكومة وإذا فشلت خلال المدة الزمنية المقررة، عندها ستكلف الكتلة النيابية التي تليها في العدد.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن ما يدور الآن من طرح أسماء لرئاسة الحكومة هو أمر سابق لأوانه ويدخل في إطار الدعايات الانتخابية.
وذكر أن الكتل الكبيرة التي ستدخل الانتخابات لن تستطيع بمفردها تشكيل الحكومة المقبلة لأنها لن تكون ذات غالبية برلمانية، ويتطلب تشكيل الحكومة النصف زائد واحد، مؤكداً أن الأمر سيسير باتجاه التوافق مع الكتل المتبقية وإنشاء تحالفات بعد الانتخابات.
وكانت أنباء قد تحدثت عن ترشيح أسماء لرئاسة الحكومة المقبلة من قبل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، والائتلاف العراقي الموحد، والتحالف الكردستاني، الذين تتواصل اجتماعاتهم لتشكيل ائتلاف بعد الانتخابات.


رابع حكم بإعدام المجيد وإصابة طارق عزيز بجلطة دماغية


بغداد (وكالات) - حكمت المحكمة الجنائية العراقية أمس بإعدام وزير الدفاع الأسبق علي حسن المجيد الملقب بـ”علي الكيماوي” لإدانته بقصف بلدة حلبجة الكردية بالأسلحة الكيميائية، مما أدى إلى مقتل نحو خمسة آلاف شخص عام 1988.
في حين أصيب النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بجلطة في الدماغ الجمعة الماضية نقل على أثرها إلى مستشفى أميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد، حيث يرقد في حالة صحية “حرجة”.
وقال رئيس الجلسة القاضي عبود مصطفى الحمامي لدى النطق بالحكم “حكمت المحكمة بإعدامه شنقا حتى الموت لارتكابه جريمة القتل العمد كجريمة ضد الإنسانية”. وردد المجيد الذي ارتدى اللباس العربي وبدا متماسكا بصوت واضح “الحمد لله الحمد لله”. كما أدانت المحكمة المجيد بـ”ارتكاب جريمتي النقل والإخفاء القسري ضد المدنيين كجريمتين ضد الإنسانية”.
يشار إلى أنها المرة الرابعة التي تحكم فيها المحكمة على المجيد بالإعدام. والمرة الأولى كانت في قضية “حملات الأنفال” والثانية في قضية “انتفاضة الشيعة” والثالثة في “أحداث صلاة الجمعة” التي أعقبت اغتيال محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر عام 1999.
كما أصدر القاضي الحمامي أحكاما بالسجن تتراوح من عشرة إلى 15 عاما بحق كل من وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي ورئيس المخابرات آنذاك صابر الدوري، وفرحان مطلك الجبوري، لارتكابهم “جريمة الإخفاء القسري ضد المدنيين كجريمة ضد الإنسانية”.
وفي أول رد فعل من حكومة إقليم كردستان، قال وزير الثقافة في الإقليم والمتحدث الرسمي باسم الحكومة كاوه محمود إن “هذا دليل على تحقيق العدالة وإن سياسات القمع لا يمكن أن تدوم، هذا هو حكم التاريخ”. وحضر وفد حكومي وبرلماني جلسة النطق بالحكم.
من جهة اخرى قال بديع عارف محامي عزيز أمس من عمان إن “عزيز أصيب بجلطة الجمعة نقل إثرها إلى مستشفى في القاعدة الأميركية في بلد شمال بغداد”.
وأكد أن “حاله الصحية حرجة ووضعه غير جيد”. وأضاف “سـيقرر الأطباء مصيره، فإما أن يبقى في المستشفى أو يعود إلى سجن كروبر”، حيث يعتقل غرب بغداد.
ولم يحدد عارف ما إذا كانت الجلطة في القلب أم في الدماغ. لكن نجل عزيز قال لقناة العربية إن والده نقل إلى المستشفى الأميركي في بغداد يوم الجمعة بعد إصابته بجلطة في الدماغ.

اقرأ أيضا

الشرطة البريطانية: طرد مريب في مطار مانشستر