الاتحاد

الرئيسية

نبع إماراتي في باريس

عبدالله بن زايد خلال افتتاح المسرح بحضور فاطمة بنت عبدالله بن زايد ونورة الكعبي ووزير الثقافة الفرنسي وكبار الحضور من الجانبين الإماراتي والفرنسي(وام)

عبدالله بن زايد خلال افتتاح المسرح بحضور فاطمة بنت عبدالله بن زايد ونورة الكعبي ووزير الثقافة الفرنسي وكبار الحضور من الجانبين الإماراتي والفرنسي(وام)

أكبر من ثراء الوصف، هي غزارة الدلالات التي انبعثت من منطقة فونتينبلو، على بعد 55 كيلومتراً من وسط العاصمة الفرنسية باريس.
هناك كان حشد من النخب الثقافية الإماراتية والفرنسية والعربية، يتقدمهم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وفرانك ريستير وزير الثقافة الفرنسي، يشهد افتتاح «مسرح الشيخ خليفة بن زايد»، في القصر الإمبراطوري فونتينبلو بعد إغلاق امتد 100 عام. وكان ترميم القصر، وتجديده، وتأهيله، ثمرة تعاون بين الإمارات وفرنسا، شمل مشروعات ثقافية عدة منها إنشاء اللوفر ـ أبوظبي، والعمل على حماية التراث. ليس أبلغ من الكلام الذي قاله الشيخ عبدالله بن زايد، في اكتناه دلالة الحدث، بتأكيده أن الثقافة بمختلف منتجاتها «هي القماشة التي ترقع ثوب الإنسانية كلما مزقته الحروب والتطرف والإرهاب».
تلك الدلالة تتعمق أكثر، عندما يتصدر اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، صرحاً من صروح فرنسا، وقطعة من تاريخها السياسي والثقافي والاجتماعي. فالمكان سكنه 34 ملكاً وإمبراطوراً فرنسياً، ويحتضن 1530 قطعة أثرية وفنية نادرة، فتنشأ عن ذلك معادلة تحملها رسالة إنسانية مشتركة، تقول إن التنوع الثقافي والحضاري، ليس منحة تعطى أو تحجب وفقاً للظروف، وإنما هو حصن للمجتمعات والجماعات البشرية في مواجهة الصراعات ونزعات الكراهية.
انطلاقاً من «مسرح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان»، في قلب المشهد التاريخي والثقافي الفرنسي، تعيد الإمارات بث رسالتها الواضحة إلى العالم وهي: لا شيء ينجينا، نحن البشر المؤتمنين على الأرض، من خراب الضمائر، ودمار البنيان، إلا بالعودة إلى النبع الإنساني الأول، الذي كان وما يزال فيّاضاً بالحكمة، والخير، والفكر، والإبداع، والتميّز في إطار التنوع.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا

بومبيو تعليقاً على قضية الجواسيس: إيران لها تاريخ في الكذب