الخميس 8 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

قرقاش: الدفاع عن الموقف المستند إلى التآمر ونكث العهود صعب

قرقاش: الدفاع عن الموقف المستند إلى التآمر ونكث العهود صعب
18 يونيو 2017 04:50
أبوظبي (وكالات) شدد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية على أنه يصعب الدفاع عن الموقف المستند إلى التآمر ونكث العهود وغياب المصداقية، في إشارة منه إلى قطر، وماكينتها الإعلامية والدبلوماسية التي تحاول الدفاع عن موقف الدوحة وسياستها، من دون تسميتها بالاسم، فيما أكد وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير، أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية أخذت موقف قطع العلاقات مع قطر بعد فشل جميع المساعي مع الدوحة، وعدم التزامها بعد مطالبات متكررة، كان آخرها في 2013 و2014، بوقف دعم التطرف والإرهاب والتدخل وتأجيج الصراعات في الدول الأخرى. وقال معالي الدكتور أنور قرقاش في سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»: «يصعب الدفاع عن الموقف المستند إلى التآمر ونكث العهود وغياب المصداقية، ويصبح جمهورك محازبيك وذا مصلحة ومن تدفع له، ويسهل حين تكون صادقاً شفافاً»، وأضاف: «اتضح أنه عند بناء آلة إعلامية واسعة تم تجاهل المواطن، فجاء الصوت الداخلي ضعيفاً مكرراً لن يعوّضه صوت الكتائب الإلكترونية وذوي الأجندات الحزبية»، وختم معاليه تغريداته بقوله: «أشفق على الصوت الإعلامي الوحيد، تكرر حضوره وغاب السند، غدت مهمته أصعب في ظل أدلة تؤكد زرع الفتن ونقض العهود. جوهر الإعلام المؤثر المصداقية». وفي سياق متصل، قال معالي الدكتور أنور قرقاش في تصريح نقلته صحيفة «الجارديان» البريطانية أمس، إن الإمارات وحلفاءها فقدوا ثقتهم في دولة قطر، مطالباً الدول الغربية بإقامة نظام فعال لمراقبة أنشطة الدوحة الداعمة للإرهاب. وقال: «إن الإمارات والسعودية ومصر والبحرين لم يعد بإمكانها أن تثق في قطر من جديد، بسبب ما ارتكبته قطر ضدها»، وأضاف معالي الوزير: إن «منسوب الثقة في قطر صفر؛ ولذلك نطالب أصدقاءنا الغربيين بإقامة نظام مراقبة ولعب دور فيه». واعتبر أن من شأن هذا النظام الجديد التأكد من منع سعي قطر إلى تمويل منظمات وشبكات إرهابية، مثل «الإخوان وحماس والقاعدة». وقال معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية «هذا خلاف شديد الأهمية؛ لأنه لا يتعلق أبداً بخلاف عائلي، أو ثأر شخصي، أو بين أنظمة حاكمة في الخليج، ولا للتدخل في السياسة الخارجية القطرية، ونحن مصممون على المضي في الأمر حتى نهايته». وأضاف: «في 2014، حاولنا حل الخلاف دبلوماسياً ولكننا فشلنا، ولم يلتزم أمير قطر بكلمته، ولكننا هذه المرة سننبذ قطر فعلاً، وأنا لست منشغلاً فعلاً بالتصعيد، ولكن بعزل قطر». ورداً على سؤال حول المحاولات السابقة، قال معالي الوزير: «جربنا في السابق سياسة الجزرة، وربما حان الوقت لاعتماد سياسة العصا، وبعد تجربتنا في السنوات الماضية، أصبحنا قادرين على استخلاص الدروس المناسبة، ويمكن القول إن المنطقة الرمادية الفاصلة بين التطرف والإرهاب، أصبحت أكثر دقة ووضوحاً لدينا، ونعرف أنه لا بد من القضاء على التطرف للنجاح في محاربة الإرهاب». واتهم معاليه قطر بدعم شبكات وجهات متطرفة كثيرة في عدد من المناطق والدول، مثل «جبهة فتح الشام» في سوريا، الموالية للقاعدة سابقاً، أو «مجلس ثوار بنغازي» التابع للقاعدة في ليبيا، وغيرها من التنظيمات إلى جانب التنظيم الأكبر «الإخوان» في مصر. وبسؤاله عن المطالب الإماراتية ومطالب الدول المقاطعة، قال: «لا مطالب محددة أو معينة لدينا، ولا نفضل التعامل على أساس مقايضة، أوصفقة تجارية». وفي الإطار نفسه، قال وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير، إن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية أخذت موقف قطع العلاقات مع قطر بعد فشل جميع المساعي مع الدوحة، وعدم التزامها بعد مطالبات متكررة، كان آخرها في 2013 و2014 بوقف دعم التطرف والإرهاب والتدخل وتأجيج الصراعات في الدول الأخرى. ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس»، عن الجبير، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر السفارة السعودية في لندن قوله، إنه تم اتخاذ القرارات الأخيرة لإرسال رسالة للدوحة مفادها «لقد طفح الكيل»، مضيفاً: «نحن نعتبر قطر حليفاً في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا نسعى لإلحاق الضرر بالمواطنين القطريين، ولكن لا بد من تصحيح الوضع الراهن، إذ لا يمكن أن تستمر الدوحة في سياستها الحالية، ويجب عليها وقف تمويل الإرهاب». وأفاد الجبير أنهم بصدد تقديم شكوى للقطريين تحوي جميع النقاط التي سببت الأزمة، آملاً أن تعالج الدوحة تلك التخوفات، وتحكم صوت العقل من أجل حلحلة القضية. وأوضح أن استضافة المملكة العربية السعودية المؤتمر التاريخي الذي جمع عدداً من الدول الإسلامية والعربية مع الولايات المتحدة الأميركية يهدف إلى تغيير لغة الحوار بين الدول العربية والإسلامية ونظيرتها في الغرب. وذكر أن المملكة دشنت مؤخراً المركز الدولي لمكافحة الإرهاب الذي دخل نطاق العمل الآن، والذي يستطيع أن يلتقط الرسائل من «الإنترنت» في فترة لا تتعدى ست ثوانٍ، ومن ثم يتعامل معها فوراً حسب نوعها، لافتاً إلى سعي المملكة لتوسعة قدرات المركز. وأضاف أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقعت مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم بخصوص محاربة تمويل الإرهاب في خطوة تعد ذات أهمية كبيرة في مساعي تجفيف مصادر تمويل المنظمات الإرهابية والجماعات المتطرفة كافة، مبيناً أن الهدف عند الانتهاء من تجهيز آليات تفعيل المذكرة إلى توسيع رقعة الدول المشاركة فيها لتحقيق الأهداف المرجوة على أكمل وجه. من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس: «إنه واثق أن خادم الحرمين الشريفين قادر على إنهاء هذه الأزمة في أقصر وقت». وأضاف أردوغان، في كلمة ألقاها أمس في اجتماع جمعية المصدرين الأتراك في إسطنبول «عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات في كل المجالات مع جميع دول الخليج وعلى رأسها السعودية». وتابع: «نتواصل مع كل طرف نراه على صلة بالأزمة لرأب الصدع بالخليج، ونأمل تسوية الخلاف قبل عيد الفطر». على صعيد آخر، ألغى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مشاركته في اجتماع منظمة الدول الأميركية؛ بهدف البقاء في واشنطن، والتركيز على أزمة الخليج، وفق ما أفادت الخارجية الأميركية. وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن «وزير الخارجية يواصل جهوده لخفض التوتر في منطقة الشرق الأوسط، من خلال اجتماعات ومناقشات هاتفية مع قادة المنطقة والخليج». وسيُمثّل نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان الولايات المتحدة في اجتماع منظمة الدول الأميركية الذي يستمر من الاثنين إلى الأربعاء في كانكون بالمكسيك. قرقاش: أزمة قطر أخلاقية تفضحها التسجيلات اعتبر معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن البعض ينظر إلى الأزمة مع قطر كمسألة سياسية لتورطها في دعم الإرهاب، بينما هي أزمة أخلاقية مثبتة بالتسجيلات. وقال معالي الوزير في تغريدات على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»: «ينظر البعض إلى أزمة الشقيق كمسألة سياسية ذات بعد يتعلق بتورطه في دعم التطرف والإرهاب، أما في المنطقة «فهي أزمة سقوط أخلاقي مريع تفضحه التسجيلات»، وأضاف «أزمة ممارسات الشقيق عبر سنوات من الكيد والتآمر، موثقة وواضحة، سعى إلى تحالفات عابرة وراء نزوات البحث عن الدور، وفقد ثقة محيطه وأهله وحاضنته»، وختم معاليه تغريداته بقوله «مع الإقرار أن لكل أزمة لا بد من نهاية، أسأل عن عودة الثقة في شقيق تآمر ورشى وَحَرِّض، وفي مكابرته الحالية وخطاياه في حق أشقائه، ترى قصر نظره».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©