قمت بجولة على محال بيع الهواتف المتحركة في شارع الدفاع في أبوظبي لشراء هاتف متحرك، والغريب أن المحال التي مررت بها جميعها تتعامل بالدفع النقدي ولا تقبل الدفع بالبطاقة البنكية، والمضحك عندما قررت شراء الهاتف من المحل وسألت عن أقرب صراف آلي، تطوع صاحب المحل بإرسال صبي من العاملين بالمحل ليرافقني إلى الصراف الآلي سيراً على الأقدام على بعد بنايات عدة خارج منطقتهم لتسلم المبلغ والعودة معه لإتمام إجراءات الشراء، وتسلم الهاتف، ليتأكد أنك لن تغير رأيك وتذهب لغيره. ما السر في عدم استخدام البطاقات البنكية في التعامل بهذه المحال رغم أن مبلغ الشراء بالبطاقة البنكية مضمون ويدخل في حساب المحل قبل تسلم الزبون للهاتف المشترى؟ هل يتهرب المحل من دفع رسم الخدمة للبنك وهي مبالغ بسيطة كما علمت، ويمكن تعويضها لإضافتها لقيمة الشراء. وأزعم أن هناك تلاعباً في قيمة المواد المبيعة لمصلحة البائع، فزيادة المبلغ على الزبون، ولو كانت ضئيلة، يمكن عن طريق الدفع النقدي أن تدخل جيب العامل من دون أن يتنبه لها صاحب المحل، وإلا لماذا ترفض هذه المحال التي تبيع مواد بمبالغ كبيرة نسبياً - بمئات وربما بآلاف عدة – للهاتف الواحد، وخروج الزبون من المحل إلى الصراف الآلي، قد يضيع الصفقة بتغيير رأيه لأي سبب كان. أنصح المواطنين أصحاب المحال بالاشتراك في نظام الدفع بالبطاقات البنكية بدلاً من الدفع النقدي، تسهيلاً للزبائن، ومنعاً لتلاعب العاملين في الأسعار، كما أن هذه الوسيلة تضمن معرفة مشتري الهاتف من الناحية الأمنية إذا لزم الأمر. عيدروس محمد الجنيدي