صحيفة الاتحاد

ثقافة

«الثقافة والعلوم» تحتفي بالشاعر الراحل تريكو المراني

دبي (الاتحاد)- عقد في ندوة الثقافة والعلوم في دبي مساء أمس الأول لقاء شعري تضمن توقيع “ديوان المراني.. من الهمزة إلى الياء” للشاعر العراقي الراحل تريكو صكر المراني، وقراءات من شعره ألقاها الشاعر والإعلامي سالم الزمر، فيما قدم نجل الشاعر ضياء تريكو جزءا مكثفا من سيرة والده الشعرية والإنسانية.
أدار اللقاء بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، حيث أضاء بدوره على الشاعر الغائـب الذي أصـر على أن يظـل شعره طي الكتمان وها هو ينشر لأول مرة في بلد غير بلده العراق لأسباب تتعلق بهذا البلد في إشارة للأحداث السياسية وربما الشخصية التي تخص صاحب هذا الديـوان.
ضياء المراني نجل الشاعر بدأ بالإشارة إلى محمد فهمي صاحب الفضل في إنجاز هذا الديوان وعرف بنفسه قائلا “أقرأ الشعر العمودي ولا أكتبه، وفي حياتي عرفت ثلاثة شعراء يكتبون الشعر العمودي هم: محمد مهدي الجواهري وعبد الرزاق عبدالواحد المراني، وتريكو المراني”. وعرج ضياء على سيرة والده التعليمية ومكتبته العامرة بالكتب الأدبية والفلسفية وكتب باللغة الإنجليزية التي كان يتقنها وله كتب مترجمة، كما كان رساما ونحاتا وخطاطا ونقّاشا على الفضة معنيا بفرضية البعد الثالث في أعماله، كما كان بارعا في لعبة الشطرنج ينافس أبطال العراق في زمانه. وأشار ضياء المراني إلى أول قصيدة كتبها والده حين كان في الثامنة عشرة من عمره وذلك في عام 1943 وذكر منها بيتين في الفخر والتحدي:
وأضمرتم لي الشرّا فكان الشرّ بي خيرا
وقيدتم سراحيني فكنت الليث والصقرا.
وتحدث ضياء المراني عن أغراض شعر والده الذي يتنقل بين الحكمة والزهد والفلسفة في ديوان عدد صفحاته 783 فيه قصائد مقفاة موزونة من الألف الى الياء، واشتملت على جميع بحور الشعر، وقد رحل عن العراق في 2006 متوجها الى سوريا حيث توفاه الله في العام 2011، وها هو كتابه يرى النور في دبي.
بدوره ألقى الشاعر الزمر مجموعة من منتخبات المراني في أغراض شعرية متنوعة:
(أحبك يا ليلى فأنت بمهجتي/ تسيرين من عيني إلى حبة القلب
وقد كنت أرجو أن أراك محبة/ وإن كان هذا الحب أوطأ من حبي
ولكنني عانيت قسوة ظالم كأنه/ من فرط الخصومة في حرب
لحبك يا ليلى تركت أحبتي/ من الولد والأخوان والأهل والصحب
سخرت بحبي وهو زادي وموئلي/ وعدت تثيرين العواصف في دربي
تريدين أن أحيا حياة تعيسة/ وأنت التي تحيين في منزل رحب.
ومن قصيدة “بغداد”
(لمّا زها الشعر واخضرت منابته/ أغنى أبو الطيب الدنيا بإنشاد
وراح يبحث عن أسرار روعته/ نجل المعرة وهو الملهم الشادي
حتى غدا الشعر آيات معبرة/ عن أعظم الفكر في تمييز أضداد
في الشام ناد وفي الرافدين ندى/ أكرم بهذا الندى في ذلك النادي
من المعرة هدي قد أطل على نجل/ العمارة فاستوحى هدى الهادي.