الاتحاد

الاقتصادي

موجة تسييل عارمة تبخر 20,6 مليار درهم في سوق أبوظبي

عاشت الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال جلسة تداول امس يوما مأساويا آخر أصاب معظم الأسهم مع تصاعد عمليات البيع المتعثرة المرتبطة بخروج الأجانب لتغطية خسائرهم في الأسواق العالمية التي تشهد تراجعاً مكثفاً منذ الأسبوع الماضي·
وتكثفت عمليات البيع إلا أن أوامر الشراء المرتبطة بالسيولة المحلية ظلت متحفظة ما أدى إلى تراجع كبير وقياسي شهده مؤشر السوق بلغ 6,83% ليغلق المؤشر عند مستوى 4302,59 نقطة، وكسا اللون الأحمر شاشات التداول فيما سجلت شركتان فقط من اصل 43شركة تم تداول أسهمها أمس ارتفاعاً خجولاً لم يتعد 2%، لتبلغ خسائر أسهم أبوظبي أمس فقط قرابة 20,6 مليار درهم لتستقر عند مستوى 390,1 مليار درهـم·
وسادت أوساط المستثمرين أمس حالة من الذعر والخوف جراء الإفراط في عمليات البيع المتعثر التي قادتها محافظ ومستثمرون أجانب إلا أن كثيراً منهم فضل الانتظار لحين انتهاء الأزمة المرتبطة بخروج الأجانب والتراجع الحاد الذي تشهده الأسواق العالمية·
وكانت الأسواق المالية العالمية قد تعرضت خلال الأيام الماضية إلى موجة تراجع حادة جداً أفقدتها مئات مليارات الدولارات أرجعت إلى حالة الركود المتوقعة للاقتصاد الأميركي وضعف السيولة هناك· ولكن تخفيض الفائدة الأميركية ثلاثة ارباع نقطة، واتجاه بنوك مركزية أوروبية إلى نفس الخطوة خففا من حدة تراجع الأسهم الأوروبية لتغلق متراجعة بنسبة 0,8 %· وكانت الأسهم الأوروبية قد فقدت في تداولات الاثنين الماضي قرابة 350 مليار دولار وتراجعت غالبية الأسواق العالمية بنسب متفاوتة لكنها كبيرة·
وقال وسطاء إن التراجع الحاد الذي شهده سوق ابوظبي أمس يندرج ضمن الإطار العام لموجة الهبوط التي تصيب الأسواق العالمية وأثرت على كل أسواق الخليج فقد تراجعت أسواق الخليج قاطبة لمستويات لم يشهد معظمها مثيلاً لها من قبل، فقد تراجع سوق دبي أمس بنسب 6,21% في أكبر تراجع له منذ عام ،2006 فيما أغلق السوق السعودي متراجعاً بنسبة 9,38 %، وسوق قطر متراجعاً بنسبة 7,76% بينما تراجع سوق عمان بنسبة 8,33%·
وقال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية إن الخروج المكثف للمحافظ الأجنبية أثر على السوق كثيراً حيث تواصل هذه المحافظ عمليات بيعها بأية أسعار بغية تغطية خسائرها الكبيرة في الأسواق العالمية وهو ما أدى إلى خلق حالة من التخوف لدى المستثمرين المحليين·
وأضاف ننصح صغار المستثمرين الابتعاد عن المخاطرة والاحتفاظ بما لديهم فما يحدث الان هو بيع وشراء من قبل كبار المستثمرين، متوقعاً أن تنتهي هذا الأسبوع ليعود السوق إلى وضعه الطبيعي مع الأسبوع المقبل·
وأشار إلى أن الهبوط الحاد الذي أصاب السوق سيعقبه ارتفاع حاد مواز ليعدل من وضعه خلال فترة قليلة·
وأضاف أن البيع ليس له علاقة بأداء الشركات، فالشركات التي أعلنت نتائجها حتى الآن وهي 12 شركة تمثل قرابة 25% من إجمالي القيمة السوقية في الأسواق المحلية حيث أعلنت نتائج ''ايجابية جدا'' وبلغ معدل الأرباح قرابة 23% فيما سجلت نمواً بلغ 33% في أرباحها للربع الرابع من العام الماضي، وبناء على هذه النتائج فان مكررات الربحية لهذه الشركات تبلغ 11,5 مرة لعام 2008 وهو ما يؤكد أنها جيدة للاستثمار·
وكان المؤشر العام للسوق قد تراجع أمس بنسبة 6,83% وأغلق عند 4302,59 نقطة وتم تداول 291 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1,34 مليار درهم نفذت من خلال 7384 صفقة· وتراجعت أسهم 41 شركة من أصل 423 تم تداول أسهمها أمس·
وسجلت شركة الدار العقارية أكثر حجم تداولات وبلغت تداولاتها قرابة 332 مليون درهم وتراجع سهمها أمس بنسبة 9,52% وأغلقت على 9,52 درهم، تلتها شركة دانة غاز بتداولات بلغت 130 مليـــــون درهـــــم وأغلقــــت على 2,1 درهم ثم شركـــــة آبار بتداولات بلغـــــت 114مليون درهم وأغلقت على 4,19 درهم·
أما أكثر الشركات ارتفاعا فقد سجلت شركتان اثنتان فقط ارتفاعا هما الإمارات لتعليم قيادة السيارات بارتفاع بلغت نسبته 1,95% وأغلقت على 5,23 درهم تلتها الخزنة للتأمين بارتفاع بلغت نسبته 1,83% وأغلقت على 1,67 درهم أما أكثر الشركات تراجعاً فحلت اتصالات قطر أولاً بتراجع بلغت نسبته 10% وأغلقت على 261 درهما تلتها الوطنية للسياحة والفنادق بتراجع بلغت نسبته 9,69% وأغلقت على 8,2 درهم·
وتراجعت كل القطاعات وكان اكبر تراجع لقطاع العقار الذي فقد أمس 9,295 من قيمته السوقية بينما حل الطاقة ثانياً بتراجع بلغت نسبته 8,73%، وأغلق قطاع البنوك متراجعا بنسبة 6,19% أما قطاع الاتصالات فأغلق متراجعاً بنسبة 7,3% ·

اقرأ أيضا

177.5 مليار درهم صفقات «دبي للطيران»