محمد صلاح (رأس الخيمة) كشفت دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة أمس، النقاب عن أكبر مصنع يشيد بالإمارة لفرز النفايات والتعامل معها بطريقة حديثة ضمن جهود الدولة لتعزيز قطاع التدوير وتقليل النفايات بصفة عامة لتتماشى مع المستويات التي حققتها الكثير من دول العالم المتقدمة في هذا المجال، ويضم المصنع الحديث الذي يجرى تشييده على مساحة 25 ألف قدم مربع 4 مبان رئيسية يحتوي المبنى الرئيسي منها على أجهزة حديثة مهمتها فصل النفايات وفرزها وتجميع كل نوع منها في خطوط متصلة بوحدات ضغط هذه النفايات. وقال المهندس أحمد محمد الحمادي مدير عام الدائرة: إن هذا المصنع سيتم الانتهاء من تشييده نهاية العام الجاري ويضم عدداً من المباني وخطوط الفرز التي تعتمد على التكنولوجيا بدلاً من الطريقة اليدوية التي كانت تحتاج لعدد كبير من العمال. وأوضح لـ(الاتحاد) بأن إقامة هذا المصنع تأتي لخدمة الاستراتيجية الوطنية ورؤية الإمارات 2021 والتي تتمحور حول تقليل النفايات بنسبة 75% عن المعدلات الحالية وذلك للحفاظ على البيئة من أضرار التلوث والمخلفات، مشيراً إلى أن التجارب العالمية في هذا الصدد أثبتت نجاحاً كبيراً في تقليل نسب المخلفات والاستفادة من منها وإعادة تدويرها خاصة المخلفات المنزلية. وتابع: إن النمو المتواصل الذي تشهده إمارة رأس الخيمة تطلب وضع خطة متكاملة للتعامل مع حجم النفايات الناتجة عن النشاط البشري خاصة النفايات المنزلية، حيث تم زيادة أعداد صناديق القمامة في جميع المناطق وتم دعم أسطول النقل على عدة مراحل وقد وصلنا في الوقت الحالي لتنفيذ 150 نقلة يومياً داخل المدينة والمناطق المجاورة، عدا المناطق الجنوبية التي تضم نقطتين منفصلتين لتجميع النفايات إحداهما في شوكة والثانية في المنيعي حيث يجري نقل هذه المخلفات بعد ذلك للمكبات الرئيسية داخل المدينة. وأضاف: إن المصنع الجديد يستطيع فرز 500 طن يومياً وقابل للتوسع ومضاعفة إنتاجه في المستقبل عند الحاجة لذلك، مشيراً إلى أن المباني التي يضمها المصنع هي عبارة عن المبنى الرئيسي الذي سيضم المبنى الرئيسي للمصنع إلى جانب مبنى إداري مكون من طابقين ومبنى مخصص للمخازن وآخر لمعدات الحماية وإطفاء الحريق. وأشار الحمادي إلى أن المصنع الجديد يضم أجهزة لفتح أكياس القمامة ونقلها على معدات الغربلة والتي ستفرز المخلفات بحسب حجمها ومن ثم تصنيفها ونقلها إلى الوحدات الأخرى التي ستتعامل مع جميع هذه المخلفات حسب نوعيتها، لافتاً إلى أن بعض التقنيات التي تم إدخالها أثبتت نجاحاً كبيراً في العديد من دول العالم مثل تقنية الهواء والمغناطيس الضخم الذي يستلقط المخلفات الحديدية ويفصلها عن المخلفات الورقية والبلاستيكية وغيرها من المخلفات التي سيتم التعامل معها بعد ذلك بحسب هذا التصنيف الأوتوماتيكي لها. وأكد الحمادي أن الدائرة وبالتزامن مع هذا المشروع أنشأت خلال الفترة الماضية 3 وحدات لتحويل النفايات المنزلية المتعلقة بالأطعمة إلى سماد وتم إنشاء هذه الوحدات في كل من المعيريض بحوار سوق السمك والوحدة الثانية بالقرب من حديقة صقر والثالثة بالقرب من سوق السمك في رأس الخيمة، وهناك خطة لإنشاء 3 محطات للتدوير في عدد من مناطق الإمارة سيتم الوصول لها وستتم إعادة تدوير كل الكميات من المخلفات التي سيتم إيصالها إلى هذه المراكز التي ستنتج نوعاً من السماد يستخدم للأغراض الزراعية، كما أطلقت الدائرة خلال الفترة الماضية بعض البرامج التوعوية للجمهور الهدف منها هو تعزيز مفهوم حماية البيئة ومشاركة جميع أفراد المجتمع بدءًا من طلاب المدارس والشركات الصغيرة، وصولاً إلى كبرى المؤسسات الحكومية في الحفاظ على البيئة، والحفاظ عليها بأسلوب مبتكر ومستدام تماشياً مع الأهداف الوطنية والاستراتيجية لخدمة البيئة على مستوى الإمارة والدولة، وهو ما يستدعي توفير أعلى معايير المعيشة بالنسبة للجيل الحالي وأجيال المستقبل عن طريق خفض مستوى المخلفات لكل فرد، والعمل على معالجة النفايات بدلاً من طمرها في المكبات الصحية، ونشر الوعي والمعرفة ضمن جميع فئات المجتمع. وأكد أن المبادرة شملت المؤسسات الحكومية والشركات، وتم التركيز على كيفية فرز المخلفات قبل وضعها في الحاويات المخصصة لها، وقد وزعت الدائرة أكياساً بلاستيكية لإعادة التدوير باللونين الأخضر والبني، مجاناً في جميع أنحاء الإمارة لتشجيع فرز مخلفات الطعام عن بقية المواد القابلة لإعادة التدوير، حيث تخصص الأكياس الخضراء للمخلفات الجافة المصنوعة من البلاستيك أو الورق أو الورق المقوى أو العبوات المعدنية أو القوارير الزجاجية، فيما تخصص الأكياس البنية لجمع بقايا الطعام ومخلفاته، لتتم إعادة تدويره وتحويله إلى سماد ومنتجات تحسن نوعية التربة، والتي تستخدم في حدائق الأحياء السكنية والمسطحات الخضراء في مختلف أنحاء إمارة رأس الخيمة.