الاتحاد

ثقافة

قيس غانم يستحضر هموم الإنسان وقضاياه

محمد المر (يسار) وقيس غانم وشهاب (تصوير عصام صلاح)

محمد المر (يسار) وقيس غانم وشهاب (تصوير عصام صلاح)

ضمن برنامجها الأسبوعي الذي تنظمه مساء كل سبت، استضافت ندوة الثقافة والعلوم في دبي مساء أمس الأول الشاعر الدكتور قيس عبده غانم في قراءات من شعره وحديث عن تجربته الشعرية.
وحضر الأمسية بلال البدور المدير التنفيذي للثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وأمين سر ندوة الثقافة والعلوم، ومحمد المر نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، وعدد من الشخصيات والمهتمين والإعلاميين.
وقدم الأمسية محمد المر بقصيدة للشاعر طاهر فاشة حول الشعر وماهيته وجمالياته ليعلن في نهايتها عن “ميلاد شاعر”، في إشارة إلى التعرف على شاعر مغترب في كندا منذ سنين طويلة. ثم قام بتقديم ا لشاعر شقيقه الشاعر الدكتور شهاب غانم، فأعطى نبذة عن حياته العلمية وتجربته الشعرية المتقطعة بسبب انشغالاته الطبية (12 شهادة وتخصصا).
وفي بداية حديثه تناول الدكتور قيس بداياته الشعرية قبل التفرغ لدراسة الطب، ثم عودته إلى الشعر أثناء عمله في دولة الإمارات وعدد من الدول العربية، ومواصلته في غربته الكندية، وقرأ عددا من قصائده ذات المضامين المتنوعة، كما قرأ قصائد باللغة الإنجليزية موجهة في الغالب إلى قارئ- مستمع غربي.
غلبت على قصائد غانم النزعة الإنسانية التي لا تفرق بين البشر، وتقدمتها دعوات للحوار بين الشعوب هي التي يقوم بها الشاعر منذ سنوات كنشاط سياسي واجتماعي ونقابي في كندا، كما قدم الشاعر قصائد ذات أبعاد أخلاقية راقية ترفض الخديعة ونكران الجميل وتدعو إلى المحبة والتقارب بين الناس، وبدأ بقصيدة “بين نفسين” التي تقدم شخصا مخادعا يطلب الماء من عدوه ثم يسحب مسدسه ليقتله فيقول الشاعر مصورا المشهد برمزية وتقليدية في النظم:

ما للرياض قد استحالت بلقعا
وتوسدت منها المنية مضجعا
ورغم لؤم وغدر الفتى الذي تصفه القصيدة، فهي تخلص إلى حكمة تعد أهم ما في النص:
واللؤم لا يثني الكرام عن الندى
والمحسن الحاني عن الحسنات
تلك الشمائل لو وهبنا مثلها
كنا لصرح المجد خير بناة
واستذكر الشاعر غانم المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد بقصيدة حملت “دمعة على إدوارد سعيد” تتناول شيئا من سيرته وفكره ويستهلها بالتقرير:
كنت للعلم مشعلا يا سعيد
تنشر الحق في الملا وتعيد
ومن قصائده الهزلية حوار بينه وبين “صفافة” (صرصار) وجده فوق سريره، فقرأ منها:
أنا صرصور صغير
ومثال للظرافة
كيف ترضى لي هلاكا
ومن السم زعافه
قلت لكني طبيب
مستميت في النظافة
وفي إطار عرف ساد أمسيات “الندوة” يمنح من يريد الحق في قراءة شعره، قرأت الشاعرة الشابة أسماء السامرائي قصيدة استحضرت فيها هموم العراق والحرب وما جرته على العراقيين. ثم دار نقاش تناول قضايا الشعر وهمومه.

اقرأ أيضا

"الناشرين الإماراتيين" تؤسس قاعدة بيانات للسوق المحلي