الاتحاد

عربي ودولي

مصرع 24 أفغانياً باشتباكات وعمليات أمنية

عواصم (وكالات) - أكدت الشرطة الأفغانية مقتل 10 أشخاص أمس، لدى محاولة 4 مهاجمين كانوا يعتزمون تفجير أنفسهم بمبنى حكومي يضم إدارة الاتصالات في مدينة شارانا بإقليم بكتيكا أحد معاقل متمردي “طالبان” على الحدود مع باكستان. قالت وزارة الداخلية الأفغانية وحاكم الإقليم المضطرب محب الله صميم، إن محاولة الاقتحام أسفرت عن تبادل لإطلاق النار استمر ساعات مع المهاجمين الأربعة الذين كانوا يحملون بنادق ويرتدون سترات ناسفة في الوقت الذي كانت تفتح فيه الإدارة المحلية للاتصالات في شارانا.
وأعلنت حركة “طالبان” مسؤوليتها عن الهجوم. وأعلن صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية أن المعركة أسفرت عن مقتل 3 من رجال الشرطة و4 مدنيين، مبيناً أن عملية حصار المسلحين التي استمرت 4 ساعات، أدت إلى مقتل أحدهم بنيران الشرطة بينما فجر اثنان نفسيهما ولا يزال الرابع فاراً. وأعرب الحاكم صميم عن اعتقاده أن المهاجمين كانوا يستهدفون مكتباً للاستخبارات الأفغانية قرب مقر إدارة الاتصالات.
من جانب آخر، ذكرت الشرطة أمس، أن 10 من متمردي “طالبان” قتلوا في عملية نفذتها القوات الأفغانية والأجنبية شمالي البلاد. وذكر شير جان دوراني المتحدث باسم الشرطة في إقليم بلخ شمالي البلاد، أن المتمردين لقوا حتفهم الليلة قبل الماضية بمنطقة شارشيناك في الإقليم.
وأكدت قوة المساعدة الأمنية الدولية “إيساف” التي تعمل تحت قيادة حلف شمال الأطلسي “ناتو” العملية، قائلة إن قواتها احتجزت 30 متمرداً وقتلت 7 ليل الاثنين. وقالت “إيساف” في بيان أمس، “استخدم المتمردون قذائف “آر. بي. جيه” وأسلحة خفيفة في الاشتباك مع القوة الأمنية”، مضيفة أنها صادرت عبوات ناسفة محلية الصنع وقنابل وأسلحة وذخيرة.
وبالتوازي، أكدت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان أن قوات أفغانية وقوة من “إيساف” قتلت مسلحين اثنين واحتجزت أكثر من 23 آخرين في أقاليم ننكرهار وهلمند وزابل وغزنة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما قال إيواز محمد نظيري قائد الشرطة المحلية في إقليم كونار شرق أفغانستان، إن 3 قذائف مورتر أسفرت عن مقتل جنديين من الجيش الوطني الأفغاني وأصابت 11 آخرين في أسد آباد عاصمة الإقليم أمس. كما تسبب انفجار قنبلتين في وقت واحد بجلال آباد عاصمة إقليم ننكرهار بإصابة 6 أفغان بينهم شرطيان.
في غضون ذلك، عبرت مجموعة من الزعماء السياسيين الأفغان عن شكوكهم بشأن نتيجة محادثات الولايات المتحدة مع حركة “طالبان” التي أصبحت محور جهود واشنطن لاستكمال الانسحاب، كما هو مقرر في 2014. وقال عبد الرشيد دستم رئيس أركان الجيش وزعيم الحركة الوطنية الإسلامية لأفغانستان، إن المحادثات قد تساعد “طالبان” على كسب الوقت وتمكنها من تحقيق مكاسب بعد رحيل القوات الدولية.
وكان مسؤولون أميركيون كبار قالوا الشهر الماضي، إنه بعد 10 أشهر وصلت المحادثات مع “طالبان” إلى منعطف مهم، وسيعرفون قريباً هل من الممكن تحقيق انفراجة أم لا. واجتمع دستم و3 من القادة الآخرين لتحالف الشمال مع 4 من أعضاء الكونجرس الأميركي في برلين أمس الأول، وأصدروا بياناً مشتركاً يحث على لامركزية السلطة في أفغانستان، وينتقد محادثات السلام.
ووصف البيان المحادثات الأميركية مع “طالبان” بأنها معيبة لأنها تستبعد أفغاناً مناهضين للحركة وتنطوي على خطر خذلان الذين قاتلوا لإزاحة “طالبان” عن الحكم قبل عقد.

اقرأ أيضا