الاتحاد

منوعات

ختام مبهر لـ«الإمارات» في «موسم طانطان» بالمغرب

الفنون الشعبية الإماراتية تتألق في طانطان (الصور من المصدر)

الفنون الشعبية الإماراتية تتألق في طانطان (الصور من المصدر)

طانطان (الاتحاد)

اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس، مشاركتها في فعاليات موسم طانطان في دورته الـ15، والمنظم تحت الرعاية السامية للعاهل المغربي الملك محمد السادس، من خلال جناح تشرف عليه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات الرسمية المعنية بصون التراث الثقافي، كالاتحاد النسائي العام واتحاد سباقات الهجن، وذلك في ساحة السلم والتسامح بمدينة طانطان بالمملكة المغربية، وبمشاركة مميزة من ضيف الشرف الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

علاقات تاريخية
قال عبد الله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، رئيس الوفد المشارك: إن مشاركة دولة الإمارات للمرة السادسة في موسم طانطان تروي للعالم مدى العلاقات التاريخية المميزة ومسيرة التعاون بين الإمارات والمغرب، والتي أرسى قواعدها المتينة المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، والملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، ويحرص على تقويتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخوه جلالة الملك محمد السادس، «حفظهما الله»، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد القبيسي أن المشاركة الإماراتية تميزت هذا العام بعروضها الثقافية والتراثية، حيث استقطب الركن الخاص بـ«عام التسامح» آلاف الزوار، وقدمت فرقة أبوظبي للفنون الشعبية التابعة للجنة العديد من الفنون الشعبية التي تعكس الموروث الثقافي للإمارات، حيث أبهرت الحضور بأدائها، وتم تنظيم أمسيات شعرية بمشاركة عدد من الشعراء الإماراتيين والمغاربة، تجمع بين الشعر النبطي والحساني والفصيح، كما تم تنظيم مسابقات مزاينة الإبل والمحالب التراثية وسباقات الهجن، وذلك بهدف صون التراث والتعريف به ضمن فعاليات موسم طانطان.

حافظات التراث
وأضاف القبيسي أن الجناح الإماراتي تناول العديد من عناصر التراث الإماراتي غير المادي بشكل شيّق، كعتاد الإبل، والسدو، والبيئة البحرية، وزراعة النخيل، وصناعة التمور، والقهوة العربية والصقور، من خلال عرض حي لهذه العناصر مع شرح بالمعلومات والصور للجمهور، وضم الجناح العديد من المطبوعات التي تستعرض عناصر التراث المعنوي مثل التغرودة، العيّالة، عادات الضيافة، والأزياء الشعبية، إضافة لمعرض صور يجسد العلاقات الإماراتية المغربية.
وأفاد أن حافظات التراث من الاتحاد النسائي العام قدمن عرضاً للأزياء الإماراتية التقليدية، وزهبة العروس، وكذلك عرض الحرف الإماراتية والحناء والعديد من الحرف التقليدية، إلى جانب ركن المطبخ الشعبي الذي قدم فنون الطهي والمأكولات الشعبية، مواصلة لجهود صون التراث الثقافي وتعزيز سبل حمايته والحفاظ عليه من الاندثار، وذلك عبر مجموعة من بيوت الشعر التراثية التقليدية.

القهوة والتمر
جذبت رائحة القهوة الإماراتية، التي يتم تحضير مكوناتها في قلب ساحة السلم والتسامح بموسم طانطان، الزائرين من كل حدب وصوب، حيث تفوح الروائح الزكية من القهوة المحمصة خلال عملية التحضير، التي تتم في الركن المخصص للقهوة العربية، ومن ثم يتم غليها وتقديمها للضيوف مع حبات التمر والرطب والخبيص واللقيمات وبعض أنواع الحلوى الإماراتية كنوع من الترحيب بهم.
ويقول سيف راشد أحمد الدهماني، سفير القهوة العربية، إن القهوة الإماراتية تتميز بمذاقها الجميل الممزوج بالهيل، والزعفران، والقرنفل وغيرها، ويمكن لمُعد القهوة أن يضع بعض هذه المكونات ممتزجاً مع بعضه، أو يضعه منفصلاً في الدلة، بحسب المذاق الذي يفضله شارب القهوة، مؤكداً أن هناك شيئاً مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بشرب القهوة العربية وهو «التمر»، والذي لا يمكن أن يستغني عنه أي شارب للقهوة العربية.
وأكد الدهماني أن القهوة العربية المقدمة لزوار المهرجان تتميز بتحضيرها على الطرق التقليدية القديمة، حيث يتم تحميص حبات البن باستخدام «التاوه» المصنوع من الحديد أو النحاس ذي الحجم المتوسط والذي يشبه المقلاة ولكن له يد يصل طولها إلى نحو 100 سنتمتر، وتقلب حبات البن باستخدام «المحماس» وهو عبارة عن قطعة طويلة من الحديد أو النحاس تشبه المعلقة «الخاشوقة»، ولكن لها يد طويلة بطول يد «التاوه»، ومن ثم يتم طحن البن بعد تحميصه من خلال وضعه في المنحاز أو ما يعرف بـ«الهاون» والذي يصنع عادة من الخشب أو الحديد أو النحاس.

رفيق العرب
وأضاف هنيدي سعيد اليماحي، أن القهوة ما زالت رفيق العرب الدائم وزوادتهم التي لا تفارق مجالسهم أو حتى خلال رحلات تنقلهم في البر والبحر، فلقد كان للقهوة العربية ولا زال أسلوب ضيافة أصيل لدى أبناء الإمارات، ولطالما ارتبطت بمناسبات كثيرة في مجتمعنا، مثل موائد الأعياد والمناسبات.
وقد طرأت تغيرات كثيرة في صناعة القهوة وخصوصاً بعد أن دخل عصر التطور، حيث أصبحت هناك طرق كثيرة لصناعتها وبنكهات مختلفة، فقد استبدلت أدوات التحميص «التاوه والمحماس» بالمحمصة الكهربائية ذات الأشكال المتنوعة والتقنيات المختلفة، وحلت المطحنة الكهربائية التي تمنحك الحجم المطلوب من ناعم وخشن لتأخذ دور «الهاون»، وبرغم كل ذلك تبقى صناعة القهوة يدوياً بوساطة الأدوات القديمة لها طابعها الخاص، حيث يستمتع الشخص برائحة البن المطعم بالهيل والزعفران وهي تفوح بأرجاء المكان عند إعداد القهوة العربية.

سباقات الهجن
توجت مؤسسة أموكار المنظمة لموسم طانطان، وجناح دولة الإمارات الراعي لمسابقات الهجن، الفائزين في الأشواط النهائية لمسابقات الهجن التي أقيمت في ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن في مدينة طانطان، والبالغ عددها 15 شوطاً، ليبلغ بذلك عدد الأشواط التي تم تنظيمها خلال الدورة الـ 15 من موسم طانطان نحو 19 شوطاً.

حفل غنائي للمنهالي
أحيا الفنان الإماراتي طارق المنهالي، حفلاً فنياً أقيم على هامش فعاليات «موسم طانطان»، في ساحة بئر أنزران وسط مدينة طانطان، بمرافقة فرقة أبوظبي للفنون الشعبية التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي. وقدم المنهالي مجموعة من الأغاني الإماراتية التي أطربت الجماهير في الأمسية الفنية، إلى جانب استعراضات تراثية للعيالة، وسط أجواء من الفرحة والبهجة وحضور واسع من رواد المهرجان.

 

 

اقرأ أيضا

1894.. تعيين أول "مصرفية" في بريطانيا